محادثات الدوحة انطلقت: سياسيّون أفغان يتفاوضون مع طالبان للتّوصل إلى اتّفاق

7 تموز 2019 | 16:00

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

وفد "طالبان" خلال المحداثات في الدوحة (7 تموز 2019، أ ف ب).

بدأ اليوم عشرات المسؤولين السياسيين #الأفغان في #قطر محادثات مع #طالبان، في محاولة جديدة لتحقيق اختراق سياسي، بينما تسعى الولايات المتحدة الى إبرام اتفاق مع الحركة المتمردة في غضون ثلاثة أشهر، لإنهاء 18 عاما من الحرب.

ويجري متمرّدو طالبان محادثات منفصلة في الدوحة مع المبعوث الأميركي الخاص إلى أفغانستان، للبحث في سبل التوصل الى اتفاق يتيح انسحاب القوات الأميركية مقابل عدد من الضمانات.

وقالت واشنطن إنها تسعى الى التوصل إلى اتفاق لبدء سحب الجنود قبل أيلول، موعد الانتخابات الأفغانية التي قد تشكل عامل فوضى.

وانطلقت المحادثات الأفغانية في فندق فخم في الدوحة، وسط إجراءات أمنية مشدّدة.

وترك المشاركون، وعددهم نحو 70، هواتفهم النقالة عند مدخل باب القاعة. ثم جلسوا في المقاعد المخصّصة لهم حول طاولة مستديرة قبالة شاشة عرض كبيرة، وممثلين لقطر وألمانيا اللتين ترعيان هذه المحادثات.

وقال المبعوث الألماني إلى أفغانستان ماركوس بوتسل في افتتاح المحادثات:"يجتمع اليوم، حول هذه الطاولة، عدد من ألمع العقول الذين يمثلون شرائح كبيرة في المجتمع الأفغاني". وأضاف: "أمامكم فرصة فريدة (...) لإيجاد طرق لتحويل المواجهة العنيفة مناقشة سلمية".

وقبيل بدء الاجتماع عند الساعة 09,30 بالتوقيت المحلي (06,30 ت غ)، وقعت مشادة كلامية بين عنصر أمن وكبير المفاوضين في طالبان شير محمد عباس ستانيكزاي عند مدخل القاعة.

وقال ستانيكزاي: "نريد أن نذهب الى الحوار، لكنهم لا يسمحون لنا". ورد عليه عنصر الأمن: "توقف عن الصراخ علينا".

ورحّب المبعوث الخاص لوزير الخارجية القطري لمكافحة الإرهاب والوساطة في تسوية المنازعات مطلق القحطاني "بالاخوة والاخوات المجتمعين هنا في الدوحة".

وقال في حديث الى الصحافيين، بعدما غادر القاعة مع بدء المحادثات، إنّ قطر تريد التوصل إلى "خريطة طريق حول مستقبل أفغانستان".

ويأتي اللقاء بين الأطراف الأفغانية بعد محادثات مباشرة بين طالبان والولايات المتحدة استمرت ستة أيام، قبل أن تعلّق بغية السماح بعقد المحادثات الأفغانية التي تستمر يومين.

وستتواصل المحادثات بين طالبان والولايات المتحدة الثلثاء.

وكان المبعوث الأميركي الخاص إلى أفغانستان زلماي خليل زاد أكّد السبت أن الجولة السابعة من محادثات السلام التي تجريها الولايات المتحدة مع طالبان هي "الأكثر إنتاجية" حتى الآن.

وقال: "للمرة الأولى، يمكنني القول إننا أجرينا مناقشات معمّقة، مفاوضات، وأحرزنا تقدّما في النقاط الأربع"، وهي "الارهاب" وانسحاب القوات الأجنبية والمفاوضات الأفغانية الداخلية ووقف إطلاق النار.

وأعرب المتحدث باسم طالبان في قطر سهيل شاهين عن ارتياح الحركة الى المحادثات الجارية مع الولايات المتحدة. وكتب على تويتر: "نحن مسرورون بالتقدم الذي أحرز. ونأمل أن يتم إنجاز العمل المتبقي. لم نواجه أي عراقيل حتى الآن".

وتشارك شخصيات نافذة، بينها سياسيون ونساء، في المحادثات الأفغانية اليوم والإثنين. 

وترفض طالبان التفاوض مع حكومة الرئيس الأفغاني أشرف غني، وتؤكد أن محاوريها سيشاركون في الاجتماع "بصفتهم الشخصية".

والولايات المتحدة ليست ممثّلة في المحادثات التي أكد خليل زاد أنها لن تجري "وفقا لشروط طالبان".

غير أن استبعاد الحكومة الافغانية التي تعتبرها الحركة المسلحة "دمية" في يد الولايات المتحدة، من المحادثات، يجعل من الصعب تحديد النتائج الملموسة التي يمكن أن تثمر عنها.

واجتماع اليوم هو ثالث لقاء من هذا النوع بين طالبان وسياسيين أفغان، عقب قمتين مماثلتين في موسكو في أيار وشباط الماضيين.

الوفد القطري (أ ف ب).

الوفدان القطري والألماني خلال المحادثات (أ ف ب).

واعتبر اللقاء الأول اختراقا تاريخيا. وفي مشاهد استثنائية، استمع مسؤولو طالبان الى نساء تحدثن في اجتماع موسكو، وهو الأمر الذي لم يكن يمكن تصوره إبان حكم طالبان الذي أطاحته القوات التي تقودها الولايات المتحدة عام 2001.

وقدمت طالبان أيضا رؤيتها امام الحاضرين وعدسات التلفزيون، في مشهد نادر.

ويفترض أن يتضمن الاتفاق مع طالبان نقطتين رئيسيتين، هما الانسحاب الأميركي من أفغانستان، وتعهد الحركة عدم توفير قاعدة لإرهابيين، وهو ما قالت الولايات المتحدة إنّه أحد أسباب الاجتياح الأميركي قبل 18 عاما.

وتبقى العديد من القضايا عالقة، مثل حقوق المرأة. وتشارك القوة مع طالبان، ودور القوى الإقليمية، بما في ذلك الهند وباكستان ومستقبل حكومة أشرف غني.

وواصل عناصر طالبان هجماتهم، حتى أثناء خوضهم مفاوضات مع الولايات المتحدة، واثقين من أنهم يسيطرون على الوضع.

وانفجرت سيارة مفخخة في شرق أفغانستان اليوم، ما أدى إلى مقتل 12 شخصا وإصابة العشرات، على ما أفاد مسؤولون.

لوحة سمير تماري: "التحليق فوق العقبات"

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard