ماكافي المليونير الهارب مرشح للبيت الأبيض ... من كوبا

6 تموز 2019 | 13:59

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

هافانا.

بعدما جمع ثروة من برامج مضادة للفيروسات الالكترونية وفرّ من بيليز اثر قضية قتل، يضيف المليونير الأميركي جون ماكافي فصلا جديدة إلى حياته الصاخبة، بإعلانه من يخته الذي يرسو في هافانا ترشحه لرئاسة الولايات المتحدة.

ويقول ماكافي وهو يدخن لفافة تلو الأخرى على متن يخته محاطا بفريق من سبعة رجال وكلبين كبيرين "لا أخوض حملة عادية. حكومة البلد الذي أترشح لرئاسته يبحث عني كمجرم. كل هذا ليس عاديا". وطموحه هو أن يختاره الحزب الليبرتاري الذي يدعو إلى التبادل الحر وتقليص سلطة الدولة إلى أبعد حد، مرشحا باسمه للانتخابات. وقد حاول في 2016 تحقيق ذلك لكن الحزب اختار بدلا منه غاري جونسون الذي حصل على 3,27 في المئة من الأصوات.

وقال جون ماكافي "في الواقع لا أريد أن أصبح رئيسا، بالتأكيد لا أريد. أساسا لا يمكنني القيام بذلك: انظر إلي، لا يمكنني أن أصبح رئيسا". وأضاف الرجل الذي انتقل في نشاطاته إلى العملات الالكترونية واقترح على الحكومة الكوبية مساعدتها يف هذا المجال "لكن لدي جمهور واسع وسأقوم بالتأثير على هذه الانتخابات". ويؤكد ماكافي أن لديه نحو مليون متابع على موقع تويتر للرسائل القصيرة ويكسب ألفين آخرين يوميا.

ويحمل يخته الذي يرسو منذ أسابيع في مرفأ الترفيه في هافانا "مارينا همنغواي"، اسم "اللغز الكبير" (ذي غريت ميستيري) ويعكس بشكل واضح صورة الرجل الغامض البالغ من العمر 73 عاما. بدأ جون ماكافي عمله في وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) قبل أن ينتقل للعمل في عدد من شركات المعلوماتية حيث اكتشف فيروسا عمل بجد للقضاء عليه. بذلك ولدت "ماكافي" التي أصبحت مجموعة عملاقة في إنتاج برامج مكافحة الفيروسات وباعها في 2010 إلى شركة "انتل". وقد جمع ثروة تقدر بمئة مليون دولار.

لكن قصة نجاحه التي تجسد الحلم الأميركي وتشبه مسيرة ستيف جوبز وبيل غايتس اتخذت منحى لم يكن متوقعا. فقد تحول إلى ما يشبه المغامر واستقر في بيليز، واحتل عناوين الصحف في 2012 عندما تعرض جار له للقتل. وهذه الجريمة لم تكشف ملابساتها حتى الآن.

واكتشفت الشرطة أنه يعيش مع فتاة في السابعة عشرة من العمر وعثرت في منزله على قطع أسلحة عديدة، لتبدأ عملية مطاردة حبست أنفاس وسائل الإعلام لشهر كامل. وبطبعه الاستفزازي، نشر العام 2013 تسجيل فيديو غريب تحدث فيه عن كيفية حذف برنامج "ماكافي". وقد ظهر بينما يغطي مسحوق مخدرات أنفه وتحيط بها نساء شبه عاريات. وينتهي التسجيل بصورة له عاري الصدر تغطيه وشوم ومسدسه على اصرته... وتمت مشاهدة التسجيل على الانترنت تسعة ملايين مرة.

في العام 2015 أوقف في الولايات المتحدة بسبب قيادته السيارة تحت تأثير المخدرات، ثم اختفت أخباره من وسائل الإعلام حتى قراره من بلده في كانون الثاني/يناير 2019.

يقول ماكافي "ذهبت أولا إلى الباهاماس لأنني كنت ملاحقا بسبب تهرب ضريبي، لم أدفع ضرائب منذ ثماني سنوات"، موضحا أن فريقا من مكتب التحقيقات الفدرالي توجه الى هناك بغية القبض عليه فاضطر للانتقال إلى كوبا.

واختيار الجزيرة التي تحكمها سلطة شيوعية منذ ستين عاما قد يكون مفاجئا لهذا المدافع عن الرأسمالية.

لكنه قال "أنا على الأرجح أفضل صديق لكوبا حاليا"، مضيفاً "لا أعرف شيئا عن الشيوعية (...) لكنني أعرف أنه يجب ألا نتدخل في شؤون كوبا ويجب ألا نفرض حظرا على هذا البلد".

ومن الصعب التمييز بين الصحيح والكاذب في ما يقوله هذا الرجل. وردا على سؤال، لم تدل السلطات الأميركية بأي تعليق عن ملاحقات محتملة ضده. وذكر مصدر قريب من ملفه أنه لم يتم تقديم أي طلب بتسلمه.

لكن مجرد توجهه إلى كوبا بيخته يشكل مخالفة للقوانين الأميركية الجديدة التي تمنع مواطنيها من السفر إلى الجزيرة في سفن سياحية أو خاصة.

وبينما تشهد العلاقات الدبلوماسية بين هافانا وواشنطن توترا كبيرا، يعتقد المليونير أنه يستطيع البقاء في كوبا حتى انتخابات تشرين الثاني 2020.

يقول إن "كوبا لم تسلم يوما أي مواطن أميركي وهي بالتحديد ليست صديقة للحكومة الأميركية".

ومع ذلك، فان التعاون بين شرطتي وقضائي البلدين قائم. ففي تشرين الثاني سلمت السلطات الكوبية واشنطن أميركيا عن طريق الشرطة الدولية (انتربول) لقتله صديقته.

إلى متى ستصمد الليرة؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard