ما رأي الطب في مقولة أن "الاستحمام اليومي مضر"؟

10 تموز 2019 | 12:54

المصدر: "النهار"

ليس ضرورياً استخدام الصابون المضاد للجراثيم في الحالات العادية، بل فقط في الحالات المرضية.

قبل أيام نشر موقع "health.harvard" حديثاً مع اختصاصي حول الاستحمام اليومي الذي قد "لا يكون ضرورياً، لا بل قد يكون يضر بالجلد وبالصحة عامة"، بحسب رأيه. حول هذا الموضوع، استشرنا الطبيبة الاختصاصية بالأمراض الجلدية الدكتورة زينة طنوس التي أوضحت ما يحمله هذا المقال من مغالطات، على الرغم من بعض النقاط الصحيحة فيه. من هنا شرحت الأسس السليمة المرتبطة بالاستحمام والأخطاء التي يمكن الوقوع فيها في هذا الإطار.

لا يعتبر الحديث عن الآثار السلبية للاستحمام بالماء الدافئ جديداً، فلطالما نصح الاختصاصيون بتجنب الماء الساخن عند الاستحمام لما يسببه من جفاف وتهيّج في الجلد لدى البعض. لكن من جهة أخرى توضح الدكتورة طنوس أن الحديث عن ضرورة الامتناع عن الاستحمام اليومي لأضراره على الصحة والجلد ليس دقيقاً وهو بعيد من المنطق. عن المقال الذي نشر، تقول: "يتضمن هذا المقال رأياً خاصاً للاختصاصي الذي ليس طبيباً اختصاصياً في الأمراض الجلدية فيما يتحدث عن تفاصيل تتعلّق بالجلد بشكل أساسي. وعلى الرغم من صحة القول إن الاستحمام اليومي قد يؤثر سلباً في عملية التوازن بين البكتيريا الجيدة وتلك الضارة الموجودة في الجلد بحيث يخف هذا التوازن عند الاستحمام، لكن في المقابل يمكن الاستحمام بطريقة مدروسة وصحيحة دون التأثر بذلك إذ لا يعتبر منطقياً تقديم النصح حول ضرورة الامتناع عن الاستحمام اليومي. أما الاشخاص الذين يعانون الإكزيما أو مشاكل جلدية معينة فيمكنهم التخفيف من الاستحمام في فصل الشتاء حيث ثمة احتمال أكبر بعد لجفاف البشرة".الصح والخطأ في الاستحمام

يعتبر الاستحمام اليومي ضرورياً ومسألة طبيعية لا يمكن الامتناع عنها. كما أن الامتناع عنه يساهم في تكاثر البكتيريا على الجلد ويزيد من جفافها، بحسب الدكتورة طنوس. وبالتالي لا ينصح بالامتناع عن الاستحمام. في المقابل يمكن التقيد بالخطوات الصحيحة للاستحمام بشكل لا يؤثر سلباً على الجلد بل يفيده بشكل أفضل:

-يجب الاستحمام دوماً بالماء الفاتر لا بالماء الدافئ كما يفعل كثر، خصوصاً في فصل الشتاء لكون الماء الدافئ يزيد من جفاف الجلد، خصوصاً بالنسبة إلى الأشخاص الذين يعانون الإكزيما.

-في حال الاستحمام بالماء الدافئ يجب عدم إطالة الوقت تحت الماء.

-يجب تجنب فرك الجلد بشكل زائد وقوي. يمكن الاكتفاء بالفرك الناعم.

نصيحة: ليس ضرورياً استعمال الاسفنجة أو"الليفة" وفرك الجسم بقوة. فعند غسل اليدين اللتين هما الأكثر عرضة للجراثيم والأوساخ لا تستخدم أية وسيلة للفرك بل يتم الاكتفاء بالفرك العادي بالصابون. وبالتالي يمكن الاكتفاء بفرك الجسم عند الاستحمام بمنشفة ناعمة أو ب"ليفة "ناعمة.

-يجب أن يستخدم الأشخاص الذين يعانون الإكزيما والجفاف الزائد في الجل، زيوتاً خاصة لترطيب الجسم بعد الاستحمام فيما لا يزال الجلد رطباً.أسس اختيار الصابون المناسب

فيما يمكن استعمال الصابون العادي في الحالات العادية وفي حال عدم وجود مشاكل جلدية، في المقابل في حال وجود مشاكل معينة ثمة أصول لاختيار الصاوبن المناسب. كما أن بعض انواع الصابون قد تكون مفضلة أحياناً:

-ليس ضرورياً استخدام الصابون المضاد للجراثيم في الحالات العادية، بل فقط في الحالات المرضية لاعتباره يسبب جفاف الجلد  في المدى البعيد. لذلك عند الضرورة يستخدم هذا النوع من الصابون لفترة قصيرة فقط.

-يفضل استخدام الصابون السائل أو العادي الغني بزيوت معينة تساعد في ترطيب الجلد وتمنع الجفاف.

-في حال الإصابة بالإكزيما يفضل أستخدام أنواع صابون خاصة Soap Free وFragrance Free لتجنب تحسس الجلد. لكن في الحالات الأخرى يمن استخدام الصابون السائل أو العادي أياً كان نوعه دون مشكلة.




"منبتٌ للنساء والرجال" بصوت كارول سماحة: تحية "النهار" للمرأة الرائعة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard