هجوم حفتر على طرابلس: المعارك أوقعت ألف قتيل خلال 4 أشهر

5 تموز 2019 | 17:46

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

مبنى تضرر قرب قاعدة اليرموك جنوب طرابلس من جراء غارة (1 تموز 2019، أ ف ب).

مع دخول المعارك الدائرة في جنوب العاصمة الليبية شهرها الرابع، أعلنت منظمة الصحة العالمية ارتفاع عدد ضحايا القتال إلى قرابة ألف قتيل، بينما تواصل القوات الموالية للمشير خليفة #حفتر هجومها للسيطرة على #طرابلس.

وكانت قوات حفتر بدأت، منذ 4 نيسان، عملياتها العسكرية للسيطرة على طرابلس التي تضم مقرّ حكومة الوفاق المعترف بها من قبل الأمم المتحدة. وتسبّبت المعارك في نزوح أكثر من 100 ألف شخص أيضا، بحسب الأمم المتحدة.

وأعلن اليوم مكتب منظمة الصحة العالمية في ليبيا، في تغريدة على حسابها في تويتر، أن حصيلة الضحايا، منذ اندلاع الاشتباكات في جنوب طرابلس، وصل إلى "قرابة ألف قتيل وأكثر من 5 آلاف جريح" .

من جهته، أعلن اللواء أحمد المسماري، المتحدث باسم قوات حفتر، ليل الخميس- الجمعة، أن قواته أسقطت مقاتلة تابعة لحكومة الوفاق الوطني في مدينة ترهونة (90 كلم جنوب شرق طرابلس)، ما أدى إلى مقتل قائدها.

وأكدت المتحدث باسم قوات حكومة الوفاق محمد قنونو فقدان الاتصال بالطائرة التي كانت تنفذ "مهمة قتالية" في جنوب طرابلس.

من جهة أخرى، أكدت منظمة الصحة العالمية ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الجوي الذي استهدف مركزا لإيواء المهاجرين في تاجوراء (15 كلم شرق طرابلس) إلى 53 قتيلا و 140 جريحا.

وأكد جويل ميلمان، المتحدث باسم منظمة الهجرة الدولية في جنيف، ارتفاع حصيلة القتلى المهاجرين إلى 53 قتيلا، موضحا أن "بين القتلى ستة أطفال".

وأشار إلى أن المركز كان يضم أكثر من 600 مهاجر، معظمهم أفارقة من 17 دولة.

وتعرض أحد عنابر مركز إيواء المهاجرين في تاجوراء كان فيه أكثر من 120 مهاجرا من جنسيات إفريقية ليل الثلثاء الماضي، لقصف جوي اتهمت حكومة الوفاق الوطني قوات حفتر بتنفيذه.

وذكر مكتب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في ليبيا أن مركز الإيواء كان يضم 616 مهاجرا عندما تعرض للقصف.

لكن اللواء أحمد المسماري، المتحدث باسم قوات حفتر، نفى مسؤولية هذه القوات عن القصف، متّهماً خصومه في طرابلس بـ"تدبير مؤامرة" في محاولة لـ"إلصاق التهمة بالقوات المسلحة".

وفي تسجيل فيديو لكاميرات مراقبة مركز الإيواء، تم تناقله اليوم على مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر مهاجرون وحراس أمام العنبر الذي أصيب في الضربة، بعد 15 دقيقة على غارة أصابت مرآبا مقابله.

ويحاول أشخاص كسر باب العنبر بعد الانفجار الذي خلف سحابة من الدخان والغبار.

وبين الضحايا، مهاجرون من الجزائر والمغرب والسودان والصومال وموريتانيا، على ما أكد أمين الهاشمي، المتحدث باسم وزارة الصحة في حكومة الوفاق لوكالة "فرانس برس" الخميس. 

ودفع الهجوم الذي تعرض له مركز الإيواء الأسبوع الماضي، حكومة الوفاق الوطني إلى درس اقتراح بإغلاق مراكز الإيواء، نظرا الى عدم قدرة السلطات على ضمان أمنها، واستمرار استهدافها عسكريا.

وجاء هذا الإعلان على لسان فتحي باشاغا، وزير الداخلية في حكومة الوفاق، عقب لقائه ماريا ريبيرو، منسقة الشؤون الانسانية في بعثة الأمم المتحدة في ليبيا الخميس، وفقا لبيان نشرته الصفحة الرسمية للوزارة على الفايسبوك.

وأوضح البيان ان "حكومة الوفاق الوطني ملزمة بحماية المدنيين. لكن استهداف مراكز الإيواء بطائرات إف16 وعدم توفير غطاء جوي لحماية المهاجرين غير الشرعيين في مراكز الإيواء، سيدفعان حكومة الوفاق إلى درس إقفال مراكز الإيواء، وإخلاء سبيل المهاجرين، حفاظا على أرواحهم وسلامتهم".

وتفيد أرقام الأمم المتحدة أن هناك 5700 مهاجر ولاجئ داخل مراكز الإيواء في عموم ليبيا.

وقالت صفاء المسيهلي، المسؤولة عن الاتصال في المنظمة الدولية للهجرة في ليبيا، إن نحو 300 مهاجر غير شرعي ما زالوا موجودين في مركز إيواء تاجوراء.

ولم تؤكد صحة معلومات تحدثت عن هرب عشرات المهاجرين عقب الضربة الجوية.

لكن المنظمة الدولية الهجرة أكدت، في بيان نشرته عبر موقعها الرسمي على الانترنت الخميس، أن "فرقها نجحت في تحديد مكان مجموعة من المهاجرين الجرحى الذين غادروا المركز باتجاه الأحياء المجاورة"، موضحة أنه تم نقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج.

ونفت وزارة الداخلية في حكومة الوفاق الأنباء التي تحدثت عن إطلاق رجال الأمن النار على المهاجرين في مركز إيواء تاجوراء. ووصفت هذه المعلومات بأنها "محض شائعات وأخبار كاذبة هدفها تأجيج الرأي العام، والتغطية على الجريمة البشعة التي قامت بها ميليشيات حفتر بقصف المركز".

واعتبر عثمان البلبيسي، مدير مكتب المنظمة الدولية للهجرة في ليبيا، أن معاناة المهاجرين في ليبيا أصبحت "لا تطاق". وقال: "على الجميع ان يفهموا أن ليبيا ليست ملاذا آمنا، وان آلاف الأرواح في خطر مباشر".

واثار القصف الجوي إدانة دولية واسعة من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية. ووصفت البعثة الأممية لدى ليبيا الضربة بأنها عمل يرقى الى "جريمة حرب".

ورغم ذلك، فشل مجلس الأمن، خلال جلسة طارئة الاربعاء، في إصدار بيان مشترك لإدانة القصف الجوي، بعد اعتراض مندوب الولايات المتحدة.

الحراك إلى أين؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard