التقرير الأسبوعي لبنك عوده: استمرار الإقبال على الأوروبوند بعد الإعلان القطري والاتفاق الأميركي- الصيني

5 تموز 2019 | 16:28

بنك عوده.

وسط توصيات من قبل صندوق النقد الدولي لبنان بتطبيق الإصلاحات المرجوة من أجل تعزيز عامل الثقة وتحفيز الاقتصاد وتشجيع الدول المانحة على تنفيذ التزاماتها في مؤتمر "سيدر"، وفي ظل توصل الولايات المتحدة الأميركية والصين إلى اتفاق بشأن استئناف المفاوضات التجارية، شهدت الأسواق المالية اللبنانية هذا الأسبوع عمليات شراء صافية في سوق سندات الأوروبوند، بينما سجلت سوق الأسهم تراجعاً في الأسعار وسط أحجام تداول خجولة، واستمرت التحويلات الصافية لصالح الدولار في سوق القطع في حين سجلت الموجودات الخارجية لدى مصرف لبنان أول نمو نصف شهري لها لهذا العام، كما ورد في التقرير الأسبوعي لبنك عوده. في التفاصيل، تواصل الإقبال الأجنبي على سندات الأوروبوند اللبنانية بعد الإعلان القطري عن عمليات شراء لبعض سندات الدين اللبنانية، وفي ظل المنحى التصاعدي لأسعار سندات الدين في الأسواق الناشئة بعد قرار الولايات المتحدة الأميركية والصين باستئناف المباحثات التجارية. وهذا ما انسحب تراجعاً في متوسط المردود على سندات الأوروبوند اللبنانية بمقدار 49 نقطة أساس ليبلغ 9.69% وتقلصاً في هامش مقايضة المخاطر الائتمانية لخمس سنوات بنحو 13 نقطة أساس إلى 870 نقطة أساس. وفي ما يتعلق بسوق الأسهم، تراجع مؤشر الأسعار بنسبة 1.5% أسبوعياً وسط انخفاض أسعار 7 أسهم من أصل 12 سهماً تم تداولها، فيما ظلت أحجام التداول خجولة. وفي ما يخص سوق القطع، تراجعت أحجام التحويلات لصالح الدولار بالمقارنة مع الأسبوع السابق، وأقفلت الموجودات الخارجية لدى المركزي على 36.4 مليار دولار في نهاية حزيران 2019، مسجلة أول ارتفاع نصف شهري لها منذ بداية العام، بحيث غطت 74% من الكتلة النقدية بالليرة.

الأسواق

في سوق النقد: ظل معدل الفائدة من يوم إلى يوم مستقراً عند 6% في نهاية هذا الأسبوع وسط استمرار التحويلات الصافية لصالح الدولار في سوق القطع. في موازاة ذلك، سجلت الودائع المصرفية المقيمة اتساعاً خجولاً بقيمة 12 مليار ليرة خلال الأسبوع المنتهي في 20 حزيران 2019، وفق آخر الإحصاءات النقدية الصادرة عن مصرف لبنان. ويعزى هذا النمو إلى ارتفاع الودائع المقيمة بالعملات الأجنبية بقيمة 71 مليار ليرة (أي ما يعادل 47 مليون دولار)، بينما تراجعت الودائع المقيمة بالليرة بقيمة 59 مليار ليرة وسط انخفاض في الودائع تحت الطلب بالليرة بقيمة 61 مليار ليرة وارتفاع طفيف في الودائع الادخارية بالليرة بقيمة 2 مليار ليرة. أما الكتلة النقدية بمفهومها الواسع (م4) فسجلت تقلصاً أسبوعياً مقداره 495 مليار ليرة وسط انخفاض في حجم النقد المتداول بقيمة 249 مليار ليرة وتراجع في سندات الخزينة المكتتبة من قبل القطاع غير المصرفي بقيمة 258 مليار ليرة.

في سوق سندات الخزينة: أظهرت النتائج الأولية للمناقصات بتاريخ 4 تموز 2019، أن مصرف لبنان سمح للمصارف الاكتتاب بكامل طروحاتها في فئة الستة أشهر (بمردود 5.85%) وفئة السنتين (بمردود 7.0%) وفئة العشر سنوات (بمردود 10.0%). في موازاة ذلك، أظهرت نتائج المناقصات بتاريخ 27 حزيران 2019 اكتتابات بقيمة 427 مليار ليرة، توزعت بين 9 مليار ليرة في فئة الثلاثة أشهر (بمردود 5.30%) و190 مليار ليرة في فئة السنة (بمردود 6.50%) و228 مليار ليرة في فئة الخمس سنوات (بمردود 8.0%). في المقابل، ظهرت استحقاقات بقيمة 37 مليار ليرة، ما أسفر عن فائض اسمي أسبوعي بقيمة 390 مليار ليرة. وعلى المستوى التراكمي، بلغ مجموع الاكتتابات خلال النصف الأول من العام 2019 زهاء 8334 مليار ليرة بحيث نالت فئة العشر سنوات 31.2% منه، تلتها فئة السبع سنوات بنسبة 21.7%، ففئة الخمس سنوات بنسبة 17.2%، ومن ثم فئة الثلاث سنوات بنسبة 11.2%، في حين نالت فئات الثلاثة أشهر والستة أـشهر والسنة والسنتين النسبة المتبقية البالغة 18.7%. في المقابل، ظهرت استحقاقات بقيمة 5647 مليار ليرة، ما أسفر عن فائض اسمي بقيمة 2686 مليار ليرة في النصف الأول من العام 2019. ويقارن حجم الاكتتابات في الأشهر الخمسة الأولى من العام 2019 مع حجم اكتتابات أكبر بقيمة 15640 مليار ليرة في الفترة نفسها من العام 2018، أي بانخفاض نسبته 47%. ويعزى هذا الانخفاض إلى كون المصارف اللبنانية اتجهت للإيداع لدى مصرف لبنان بالليرة للاستفادة من التسهيلات القائمة. وهذا ما دعا مصرف لبنان خلال الأشهر النصف الأول من 2019 إلى الاستمرار في التدخل في السوق الأولية لسندات الخزينة بالليرة، كما يستدل من خلال اتساع محفظته لسندات الخزينة بالليرة بمقدار 3565 مليار ليرة.

في سوق القطع: استمرت التحويلات الصافية لصالح العملات الأجنبية في سوق القطع خلال هذا الأسبوع، ولكن بأحجام أقل نسبياً بالمقارنة مع الأسبوع السابق. إذ تواصل الطلب التجاري على الدولار، كما قام بعض المودعين بتحويل وفوراتهم بالليرة اللبنانية لصالح العملة الخضراء عند الاستحقاق. هذا وقد أظهرت ميزانية مصرف لبنان نصف الشهرية الأخيرة المنتهية في 30 حزيران 2019 أن الموجودات الخارجية لدى المركزي سجلت ارتفاعاً خجولاً خلال النصف الثاني من الشهر بقيمة 53 مليون دولار لتبلغ زهاء 36.4 مليون دولار في نهاية حزيران. عليه، بلغت نسبة تغطية الموجودات الخارجية للكتلة النقدية بالليرة نحو 73.9% في نهاية حزيران 2019، وترتفع هذه النسبة إلى 100.4% لدى احتساب احتياطيات الذهب المقدرة قيمتها بنحو 13.1 مليار دولار.

في سوق الأسهم: سجلت بورصة بيروت تراجعاً في الأسعار هذا الأسبوع، كما يستدل من خلال انخفاض مؤشر الأسعار بنسبة 1.5% ليقفل على 74.75. فمن أصل 12 سهماً تم تداولها هذا الأسبوع، انخفضت أسعار 7 أسهم، في حين ارتفعت أسعار سهمين وظلت أسعار 3 أسهم مستقرة. في التفاصيل، انخفضت أسعار أسهم سوليدير "أ" و"ب" بنسبة 6.7% و7.0% على التوالي لتقفل على 6.24 دولار و6.27 دولار على التوالي. وعلى صعيد الأسهم المصرفية، تراجعت أسعار أسهم "بنك بيبلوس التفضيلية فئة 2008" بنسبة 3.2% إلى 66.80 دولار، في حين زادت أسعار أسهم "بنك بيبلوس العادية" بنسبة 1.6% إلى 1.24 دولار. تراجعت أسهم "بنك عوده العادية" بنسبة 3.8% إلى 3.85 دولار. وانخفضت أسعار إيصالات إيداع "بنك عوده" بنسبة 2.5% إلى 3.90 دولار. وأقفلت أسعار أسهم "بنك عوده التفضيلية فئة H" على تراجع نسبته 9.6% إلى 75.0 دولار. وفي ما يخص الأسهم الصناعية، انخفضت أسعار أسهم "هولسيم لبنان" بنسبة 4.0% إلى 12.96 دولار. وزادت أسعار أسهم "الإسمنت الأبيض اسمي" بنسبة 12.8% إلى 3.0 دولار. وعلى صعيد أحجام التداول، بلغت قيمة التداول الاسمية زهاء 1.6 مليون دولار هذا الأسبوع مقابل2.7 مليون دولار في الأسبوع السابق ومتوسط أسبوعي بقيمة 4.1 مليون دولار منذ بداية العام 2019. وقد نالت أسهم "سوليدير" 49.1% من النشاط، بينما نالت الأسهم المصرفية 48.78% منه. على المستوى التراكمي، بلغت قيمة التداول الاسمية زهاء 103 مليون دولار خلال النصف الأول من العام 2019 مقابل 169 مليون دولار في الفترة نفسها من العام 2018، أي بانخفاض نسبته 38.9%. وبلغ معدل دوران الأسهم، المحتسب على أساس قيمة التداول السنوي إلى الرسملة السوقية، نسبة قدرها 2.5% خلال النصف الأول من العام مقابل 3.5% في الفترة عينها من العام 2018، علماً أنه من بين أدنى المستويات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

في سوق سندات الأوروبوند: سجلت سوق سندات الأوروبوند اللبنانية تصحيحاً تصاعدياً للأسعار خلال هذا الأسبوع، متبعة المسلك التصاعدي لأسعار سندات الدين في الأسواق الناشئة (كما يستدل من خلال تقلص JP Morgan EMBIG Z-spread بنحو 1.6% أسبوعياً) بعد أن توصلت الولايات المتحدة الأميركية والصين إلى اتفاق لاستئناف المفاوضات التجارية بينهما على هامش قمة العشرين في اليابان، كما ساهم إعلان دولة قطر في الأسبوع الفائت عن شراء بعض سندات الدين اللبنانية في إطار مبادرتها بشراء سندات بقيمة 500 مليون دولار في تعزيز الطلب على الأوراق السيادية اللبنانية خلال هذا الأسبوع. في هذا السياق، سجل المتعاملون المؤسساتيون الأجانب عمليات شراء صافية وبأحجام لافتة خلال هذا الأسبوع وشهدت سندات الأوروبوند اللبنانية زيادات في الأسعار على طول منحنى المردود تراوحت بين 0.13 دولار و2.50 دولار. وهذا ما انعكس تراجعاً في متوسط المردود المثقل من 10.18% في نهاية الأسبوع السابق إلى 9.69% في نهاية هذا الأسبوع. كذلك، تقلص متوسطBid Z-spread المثقل من 870 نقطة أساس في نهاية الأسبوع السابق إلى 822 نقطة أساس في نهاية هذا الأسبوع، أي بما مقداره 48 نقطة أساس. وعلى صعيد كلفة تأمين الدين، تقلص هامش مقايضة المخاطر الائتمانية لخمس سنوات من 870-895 نقطة أساس في نهاية الأسبوع السابق إلى 860-880 نقطة أساس في نهاية هذا الأسبوع.

مصارف الأعمال في لبنان... مرحلة تحوّل في الأسواق المالية تستدعي الحذر

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard