"انتحارية بيروت" لـ"النهار": لا لعبثية موتنا!

14 كانون الثاني 2014 | 18:40

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

لاقت خطوة الفنانة ريما نجدي التي تنكرت بزي انتحارية وسارت في شوارع بيروت تفاعلاً كبيراً على مواقع التواصل الاجتماعي. وتعيد نجدي هذا التفاعل الى نجاحها في التعبير عن الخوف الذي يسكن نفوس كثيرين من اللبنانيين بعد التفجيرات الاخيرة.

تقول نجدي التي تعيش في المانيا في اتصال مع "النهار" ان الانفجارين الاخيرين (ستاركو وحارة حريك) اثرا فيها كثيراً، وعاشت لحظات الهواجس التي يحياها القاطنون في لبنان، "كلما توقف السير كنت ارقب الاشارة الحمراء، وارى في عيون ركاب السيارات اسئلة وبحثاً عن مكان السيارة المفخخة بالقرب منهم".
ارتدت نجدي زياً اسود يحيط به حزام ناسف من الكرتون والاسفنج (تصميم ريا قزعون) وسارت ظهر الاحد الماضي في شوارع عدة في العاصمة، بينها المنارة ووسط بيروت، ولم يسمح لها بالدخول الى محلة الاسواق او ساحة البرلمان، لحاجة الامر الى ترخيص.
ترفض نجدي التي اطلقت على نفسها خلال الحدث تسمية "مدام بومبا"،  فكرة عبثية الموت والاعتياد على ارقام الضحايا قائلة "في الواقع نحن معتادون على الموت والتفجيرات وبناء المتاريس، لكن لا يجب ان نستسلم للامر". وفي رؤية الفنانة المهاجرة ان الناس في حاجة الى التعبير عن خوفها وهواجسها في شكل جماعي، وهذا الامر قد يخفف قليلاً من وطأة الوضع المأسوي.
ردود الافعال على خطوة نجدي جاءت متباينة، "كثيرون لم يأخذوا الخطوة على محمل الجد وسخروا منها، وانا شخصيا كنت مهتمة برصد ردود الافعال عند الناس، هذا امر يعنيني كثيراً، وانا اتقصد مراقبة وجوه الناس بعد كل انفجار، حين يحضرون الى ساحة الحدث ويتجمعون، ويخيفني كثيراً ان ارى ملامحهم عادية لأن هذا يعني اننا اعتدنا على الموت".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard