جنبلاط: الشارونية نهج يطبق في إسرائيل والدول العربية

14 كانون الثاني 2014 | 15:56

رأى رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط ان "أرييل شارون لا يختلف عن الكثير من أقرانه الذين تتلمذوا في المدرسة الصهيونية ومؤسستها العسكرية وتنقلوا في مناصبها المختلفة، طالما أن الهدف الدائم والمستمر كان القضاء على فلسطين وشعبها وحقوقه الوطنيّة المشروعة"، مشيرا الى ان "شارون قد يكون تفوق على سواه في كمية الحقد والاجرام الذي مارسه، ولكن من غير الممكن النظر إلى تجربته السياسية والعسكرية بمعزل عن المشروع الذي إنتمى إليه والذي مارست كل رموزه أشكالاً مختلفة من الاجرام والتهجير والقتل والتشريد".
ولفت جنبلاط، في موقفه الأسبوعي لصحيفة "الأنباء"، الى انه "منذ تأسيس الكيان الاسرائيلي على أرض فلسطين تحت ذريعة أنها أرض بلا شعب، فإذا بالشعب الفلسطيني كان موجوداً وتم إقتلاعه، ولا يزال، من أرضه بالقوة العسكرية والارهابية والجبرية بما يخالف كل القوانين والمواثيق والأعراف الدولية التي لا تُستحضر، ويا للأسف، إلا وفق المصالح الدولية والحسابات الفئوية من دون أن تأخذ في الاعتبار المصالح الفعلية للشعوب وسبل تحقيقها".
واضاف: "كم هي كثيرة الحروب الاسرائيلية على الاراضي الفلسطينية ولبنان والبلدان العربية، منذ إغتصاب فلسطين سنة 1948 مروراً بالعدوان الثلاثي على مصر سنة 1956 ثم حرب 1967 والغزوات المتتالية للبنان من عملية الليطاني 1978 وعملية السلام للجليل التي إحتلت بيروت كأول عاصمة عربية 1982، وكان شارون من قام بحصارها، وعملية تصفية الحساب عندما حصل العدوان على لبنان 1993 وعناقيد الغضب 1996 وحرب تموز 2006 فضلا عن عملية الرصاص المصبوب على غزة 2008-2009".
ورأى ان "هذا التفنن في تسمية العمليات العسكرية لا يختلف عن التفنن الاسرائيلي في تنفيذ المجازر من القدس وحيفا إلى دير ياسين مروراً بأبشع المجازر في صبرا وشاتيلا وصولاً إلى الحرم الابرهيمي وقانا الأولى، ثم قانا الثانية، ناهيك عن مئات عمليات الاغتيال السياسي كالقادة الفلسطينيين الثلاثة في بيروت وأبو جهاد خليل الوزير والشيخ أحمد ياسين والعشرات من القيادات والكوادر الفلسطينية التي دفعت أثماناً باهظة في سبيل الحقوق الوطنية الفلسطينية"، معتبرا ان "هذا المسار الاسرائيلي المستمر منذ مرحلة العصابات الصهيونيّة في منتصف ثلاثينات القرن الماضي إنما يؤكد أن شارون ليس إلا تلميذاً نجيباً في مدرسة الاجرام الاسرائيلي".
وختم: "كم يماثل شارون من نماذج مشابهة في العالم العربي نكلوا بشعوبهم وهجروهم وإرتكبوا في حقهم المجازر تلو المجازر، وولد عنفهم التطرف والعنف المقابل. فالشارونيّة، على ما يبدو، نهج إسرائيلي يطبق في إسرائيل والدول العربية!".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard