فيديو اللحظات الأخيرة لمحمد مرسي خلال محاكمته؟ FactCheck#

3 تموز 2019 | 15:31

المصدر: "AFP Factuel"

  • المصدر: "AFP Factuel"

مرسي خلال محاكمته في مقر أكاديمية الشرطة بالقاهرة (8 ايار 2014، أ ف ب).

انتشر مقطع مصوّر على مواقع التواصل على أنه ينقل آخر لحظات الرئيس المصري المعزول #محمد_مرسي قبل وفاته في حزيران 2019 أثناء محاكمته. فحظي بملايين المشاهدات وعشرات آلاف المشاركات. لكنه في الحقيقة يصور مثوله في المحكمة عام 2015، فيما الكلمة التي يلقيها فيه مقتطعة من خطاب ألقاه في السودان عام 2013.

وقد نشر المقطع على "الفايسبوك" بعنوان: "اللحظات الأخيرة للرئيس المصري الأسبق محمد مرسي قبل وفاته". ويظهر فيه مرسي في قفص المحكمة، والقاضي محمد شرين فهمي ينصت إليه.

ويسمع صوت مرسي يتلو بهدوء آيات من القرآن تحض على الصبر والثبات، وعدم الخوف إلاّ من الله. ومما يقوله مرسي: "جئنا برسالة سلام إلى هذا العالم، ولا نريد حرباً، ولا عدواناً، وإنما نريد للناس خيراً"، بينما ترتفع هتافات ردا عليه.

وأثار المقطع سيلا من التعليقات المتعاطفة مع مرسي. ونشرت نسخ منه أيضا على "يوتيوب".


ينطوي هذا الفيديو عناصر عدّة تثير الشكّ في صحّته منها:

-يتكرّر في الدقيقتين الأوليين من المقطع، المشهد الذي يظهر فيه القاضي أولاً وهيئة المحكمة. ثم تتحرّك الكاميرا باتجاه مرسي في قفص الاتهام. رغم تكرار المشهد، لا يتكرّر الصوت، بل يتواصل، في ما يدلّ على أن الصوت مركّب على الصورة.

-في ختام عدد من العبارات، يُسمع صوت هتافات، مثلما هو الحال في الثانية الثلاثين، ومنها "حسبنا الله ونعم الوكيل". كذلك في الدقيقة الثانية، حين يقول: "لا نريد حرباً ولا عدواناً". وهو أمر مستبعد خلال محاكمته التي كانت تجري في جلسات مغلقة حظرت السلطات حضورها على الجمهور، كما على الصحافيين، واقتصر الحضور فيها على محامي مرسي.

ويتبين من خلال البحث في المقاطع المصوّرة المنشورة عن جلسات محاكمة مرسي أن المقطع يعود في الحقيقة إلى جلسة جرت عام 2015. والكلام الذي قاله مرسي خلالها كان اعتراضا قانونيا على محاكمته، ولا علاقة له بالصوت المرفق بالفيديو المنتشر حديثاً.

أما بالنسبة إلى خطاب مرسي في المقطع المركّب، فأرشد البحث، عبر كلمات مفتاح، إلى أنّه خطاب ألقاه الرئيس الراحل في مسجد النور بالخرطوم، خلال زيارة قام بها للسودان عام 2013. ويمكن العثور على مقاطع مصورة منها على "يوتيوب".

توفي مرسي عن 67 عاما في 17 حزيران 2019 من جراء "سكتة قلبية"، وفقا للتلفزيون الرسمي المصري، أثناء مثوله أمام المحكمة في معهد أمناء الشرطة في مجمع سجون طرة جنوب القاهرة.

ومرسي الذي تولى الرئاسة عام 2012 بعد أكثر من عام على الثورة التي أطاحت سلفه حسني مبارك، يعدّ أول رئيس انتخب ديموقراطيا في مصر.

وبعد تظاهرات كبيرة طالبت برحيله، اطاحه الجيش الذي كان يقوده آنذاك الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، في تموز 2013. وشنّت السلطات، عقب ذلك، حملة قمع ضد جماعة "الإخوان المسلمين" التي ينتمي اليها، والتي تصنفها الحكومة المصرية "إرهابية"، امتدت بعد ذلك لتشمل كل أطياف المعارضة المصرية.

توفّي الرئيس المصري السابق محمد مرسي في 17 حزيران، أثناء جلسة محاكمته.

وفي اليوم ذاته، نشر مستخدمون لمواقع التواصل مقطعا من جلسة محاكمة تعود إلى عام 2015، ألصقوا عليه تسجيلا صوتيا من خطاب ألقاه مرسي عام 2013، على أنه فيديو للحظات الأخيرة قبل وفاة مرسي.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard