جولة ميدانية: أحداث الجبل خلّفت ندوباً... التحقيقات انطلقت والأرض للجيش

1 تموز 2019 | 22:57

المصدر: "النهار"

ساحة قبرشمون كما بدت اليوم ("النهار")

طوت قرى الجبل صفحة أحداثٍ ملتهبة خلّفت ندوباً أكثر إيلاماً من واقعة أرواحٍ تزهق على مشرحة المناوشات السياسية، فقد اعتاد المشهد اللبناني مسلسل الدماء المسفوكة التي تجفّ وتنسى مع مرور الوقت، وهذا ما أظهرته جلياً ميادين ساحات المواجهات التي خلدت الى الهدوء التام بعد ساعات من الحرارة. ويتمثل الخطر الحقيقي الذي عكسته التوترات الميدانية، باستحالة تحقيق الوحدة الوطنية بين الجماعات الطائفية والحزبية على السواء. فقد استعادت القرى مشهدية حدود مقسمة تفصل بينها آليات الجيش، بعدما شكلت التوترات فرصة سانحة لمتهوّري الأطراف المتقابلة في التغلب على حكمة عقلائهم، فإذا بأصوات الاسلحة الرشاشة تعزف لحن الغضب على مدى ليليتين في منطقتي الغرب والجرد

وما لبثت النتائج أن برزت سريعاً، فقد هدّدت الأحداث موسم الاصطياف وعكّرت عزم الهاربين من حرارة السواحل على العودة الى قراهم، وهو ما برز جليّا في صفوف المسيحيين الذين لم تكن قد مضت أيام على تشريع أبواب مضافتهم الصيفية بعد انقضاء موسم الامتحانات. فقد تركت التوترات حيرة في صفوف الأهالي الذين منهم من فضّلوا الانسحاب من المنطقة، وهذا ما انسحب بشكل خاص على قرية رمحالا التي يقع مجمع قبرشمون حيث اندلعت الاحداث الدامية في خراجها.وأثارت حالة هلع في صفوف سكان المنطقة الذين بدأوا يتناقلون المشورة حول الطريق "السالكة والآمنة" نحو بيروت. ولم تقتصر الأحداث على مواجهات درزية - درزية فحسب، رغم أنها شكلت الكادر الأكبر لصورة بعد ظهر الأحد، لكن توتّراتٍ خفيفة و"زكزكات" حصلت بين قرى ذات غالبية درزية وأخرى مسيحية، الا أنها لم تتخطَّ حدود المناوشات. وسلّط المجهر يوم أمس بشكل خاص على قريتي البساتين وبعلشميه، فالأولى شهدت حضورا كثيفا للجيش، وأقيمت الحواجز في القرية في البقعة التي اندلع فيها الحادث، ونُصب حاجز آخر على تقاطع عين كسور - البساتين، فغابت البلبلة وتم فرض المنطق الأمني سريعاً بعد الحادث الذي لم يستمر...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 90% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

المطران عوده: عندما تنعدم الثقة بين الشعب والسلطة التغيير واجب

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard