التسوية تعثّرت في بروكسيل: القمّة الأوروبيّة علّقت المحادثات حتّى الثلثاء

1 تموز 2019 | 18:39

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

قبل انعقاد غداء عمل لقادة دول الاتحاد الاوروبي في بروكسيل (30 حزيران 2019، أ ف ب).

علق زعماء دول #الاتحاد_الأوروبي المحادثات التي بدأوها الأحد في #بروكسيل حول توزيع المناصب القيادية في التكتل حتى الثلثاء، بعد تعثر في التوصل إلى تسوية.

وبعد مفاوضات استمرت طوال الليل لم تسفر عن نتيجة واضحة، أعلن رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك صباحاً أن القمة ستعلق حتى الساعة 11,00 (9,00 ت غ) قبل ظهر الثلثاء.

ويأتي ذلك رغم إبداء ديبلوماسيين أوروبيين في وقت سابق تفاؤلاً، من دون ان يستبعدوا حصول تقدم قريب في المحادثات وتسوية حول اسم الرئيس المقبل للمفوضية الأوروبية.

وانتقد اليوم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هذا "الفشل" في القمة الذي يعطي صورة "غير جدية عن أوروبا"، تضر "بصدقيتها على المستوى الدولي".

وندد بـ"اجتماعات طويلة جداً لم تؤد إلى نتيجة"، وبـ"ساعات من المحادثات" في "تجمع من 28 دولة تجتمع من دون أن تخرج أبداً بقرارات"، آملاً في التوصل سريعاً الى اتفاق الثلثاء.

في المقابل، قالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إنها تأمل حصول تسوية حول توزيع المناصب القيادية في الاتحاد، رغم "تعقيد" المحادثات.

وقال ديبلوماسي أوروبي إن "هناك إجماعاً قوياً على الاشتراكي الديموقراطي فرانس تيمرمانس، لكن الوضع متقلب جدا".

ويقضي هذا الطرح بتعيين الاشتراكي الديموقراطي الهولندي على رأس المفوضية الأوروبية، وتعيين البلغارية من الحزب الشعبي الأوروبي (يمين) كريستالينا جورجييفا رئيسة للمجلس الأوروبي، وفقا لمصادر أوروبية عدة.

وطرح أيضا تعيين ليبرالي وزيرا للخارجية الأوروبي، وهو منصب قد يعود في هذه الحالة، إما إلى البلجيكي شارل ميشال، إما إلى الدانماركية مارغريتي فيستاغر.

وذكر مصدر آخر احتمال تعيين فيستاغر المفوضة الأوروبية حاليا لشؤون المنافسة، نائبة أولى لرئيس المفوضية إلى جانب تيمرمانس.

أما رئاسة البرلمان الأوروبي التي تستمر ولايتها لسنتين ونصف السنة، فقد يتم التناوب عليها بين الحزب الشعبي الأوروبي والليبراليين.

وبذلك يتم منح مرشح الحزب الشعبي الأوروبي، أكبر حزب سياسي في المجلس والبرلمان الأوروبيين، لتولي رئاسة المفوضية، الألماني مانفريد فيبر جائزة ترضية، بعدما رُفض ترشيحه خلال القمة السابقة في 20 حزيران، على أن يخلفه بعد سنتين ونصف السنة ليبرالي، ومن الأسماء المطروحة البلجيكي غي فيرهوفشتاد، وفقا للمصادر ذاتها.

ويعارض الرئيس ماكرون بشدة تعيين فيبر على رأس المفوضية، معتبرا أنه ليس في مقام يخوله تولي منصب بهذه الأهمية.

ومن شأن تسوية كهذه أن تراعي حساسيات الطرفين. وقد وافق فيبر على دعم مرشح الاشتراكيين الديموقراطيين فرانس تيمرمانس شرط حصوله على رئاسة البرلمان الأوروبي، إضافة إلى منح عضو آخر من حزبه الشعبي الأوروبي رئاسة المجلس الأوروبي.

أما الليبرالييون، القوة الثالثة في البرلمان الأوروبي، والذين كانوا يطالبون بالأساس برئاسة المجلس، فخفضوا سقفهم، إذ تخلوا عن مطلبهم هذا، مطالبين في المقابل بوزارة الخارجية الأوروبية.

ويمسك اليمين بمفتاح هذه التعيينات، ولا يمكن التوصل إلى أي حل من غير أن يوافق عليه، إذ لا يمكن تحقيق أي غالبية في البرلمان الأوروبي من دون أصوات كتلته.

والمنصب الخامس الواجب ملؤه في الاتحاد الأوروبي هذه السنة هو رئاسة البنك المركزي الأوروبي، وهو منصب بالغ الحساسية ينبغي أن يتولاه مصرفي، وليس سياسيا.

لكنه مطروح أيضا ضمن المساومات حول التعيينات. وقال مصدر أوروبي إن فرنسا قد تطالب به، مشيرا إلى طرح مرشحات عديدات، بينهن رئيسة مجلس الإشراف في البنك المركزي الأوروبي دانيال نوي.

ويواجه القادة الأوروبيون ضغوطا متزايدة للتوصل إلى اتفاق، وإلا فقد يثيرون انتقادات الشعبويين والمعارضين لأوروبا.

ووفقا لمصدر أوروبي، أثار توسك خلال لقاء مع ميركل وماكرون نحو الساعة 8,00 احتمال عقد قمة جديدة بعد 15 يوماً. لكن رفض كلاهما ذلك، وأكدا أن "الأمر خارج الطرح تماماً، ومن الضروري جداً أن نتوصل الى اتفاق اليوم". ووافقا بوضوح على استئناف المفاوضات الثلثاء.

ويتحتم على البرلمان انتخاب رئيسه الجديد في جلسته الافتتاحية الأربعاء.

وأكد الرئيس المنتهية ولايته الإيطالي أنطونيو تاجاني العضو في الحزب الشعبي الأوروبي الأحد "اننا سننتخب رئيسنا في 3 تموز، أيا تكن نتيجة" القمة.

وفي حال توصل رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق هذا الأسبوع، سيكون بوسع البرلمان التصويت لمرشحهم خلال دورته الثانية بين 15 تموز و18 منه. ويتعين على أي مرشح الحصول على ما لا يقل عن 376 صوتا للفوز برئاسة البرلمان.

وهي القمة الثالثة التي تخصص للمناصب القيادية في الاتحاد منذ الانتخابات الأوروبية في نهاية أيار.

لوحة سمير تماري: "التحليق فوق العقبات"

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard