"الشارقة للكتاب" تهيئ رسامين إماراتيين لتقديم فنون معاصرة: "الرسم النصّ الثاني"

29 حزيران 2019 | 17:20

"الرسم النصّ الثاني".

نظّمت هيئة الشارقة للكتاب، على مدار 12 يوماً في مقرها بالإمارة، ورشة انتاج فنيّ لنخبة من الرسامين الإماراتيين، ضمن جهودها الرامية إلى تأهيل الفنانين المحليين للمشاركة في معرض بولونيا الدولي لكتاب الطفل، الذي تحل الشارقة ضيف شرف على دورته السابعة والخمسين والمقرر إقامتها في شهر نيسان من عام 2020.

وقدّم الورشة التي حملت عنوان "الرسم النصّ الثاني" ضمن سلسلة ورش نظمتها الهيئة، الفنان المصري وليد طاهر، الذي تابع خط سير العمليات الفنية عن كثب مع المشاركين اللذين استطاعوا من خلال ابداعاتهم أن يبتكروا نماذج فنية ورسومات تحاكي في مضامينها النص وتعبّر عنه وتترجمه لتضمها الكتب الموجهة للأطفال.

وتفاعل الفنانون والفنانات المشاركون مع الرسام الذي عقد خلال الأيام الثلاثة الأولى من الورشة جلسات عصف ذهني أسفرت عن اختيار قصص ومضامين خاصة بالرسومات لتروي من خلال خطوطها وألوانها حكاية أساسية إلى جانب النص الأصلي، حيث اختار الفنانون مواضيع مختلفة حملت أفكاراً متنوعة جرى تقييمها واختيار خامات الرسم وما يتناسب مع كل الحكايات.

وعن هذه الورشة، أشار الفنان المصري وليد طاهر إلى أن هيئة الشارقة للكتاب وفّرت بيئة ملائمة للارتقاء بقدرات ومهارات المشاركين ليكونوا قادرين على تقديم نماذج فنيّة تعكس الواقع الثقافي المزدهر في الإمارة وينقل حضارة وثقافة بلادهم، مؤكداً أن هذه الورش تسهم في تطوير معارف الرسامين وتضيف إليهم الكثير من الخبرات اللازمة للمشاركة بشكل فاعل في الأحداث التي تقام محلياً وعالمياً.

وتابع: "الكتاب الجيد هو الكتاب الذي يمتلك مضموناً صحيحاً وقيّماً، سواء على صعيد النص المتقن أو الرسم الإبداعي، فالورشة استهدفت اطلاق العنان لإبداع المشاركين وفتحت المجال أمامهم للخروج بأفكار جديدة ومبتكرة تثري معارفهم وتضيف لهم الشيء الكثير لا سيما وأنهم على أعتاب مشاركة مهمة في معرض يضم نخباً وأطيافاً مثقفة تنظر للثقافة العربية من منظور واحد لذا يجب على الفنان العربي كسر تلك الصورة النمطية التي يتخيلها الآخر عن ثقافتنا، سواء من خلال يقينه بأن الفنان العربي يطرح برسوماته الخيل والصحراء ومشاهد مستوحاة من صفحات ألف ليلة وليلة وأشعار المعارك وغيرها، وبلا شك هذا تاريخ نعتزّ به ولا ننكره، لكن بات من الضروري أن نكسر هذه الصورة بنماذج فنية تعكس تراث وحضارة الشعوب وتعبّر عنها بمنظور جديد ومغاير".

وأضاف: "المشاركة التي يستعد لها الفنانون مهمة ولها انعكاسات كبيرة على صعيد التواصل الفكري والحضاري والفني بين الشعوب، فالرسمة تحمل في داخلها الكثير من المعاني والمضامين، وتعرّف بدون جهد العالم على كنوز ثقافية وحضارية كثيرة، من هذا المنطلق عمدت الهيئة إلى إثراء معارف الرسامين وتقديم الفرصة لهم ليكونوا قادرين على تقديم نماذج فنية جديدة ومتطورة، تحمل تقنيات إبداعيّة لتكون رسالة من الشرق للغرب تغيّر المفاهيم النمطية وتعزز من الحضور الذي يليق بمكانة الشارقة العاصمة العالمية للكتاب للعام 2019 والرائدة ثقافياً وفنياً في المنطقة".

يشار إلى أن هيئة الشارقة للكتاب بدأت عملها في كانون الأول 2014، وتعمل على تشجيع الاستثمار في الصناعات الإبداعية وزيادة حصتها، وتوفير منصة فكرية للتبادل المعرفي والفكري والثقافي بين الشعوب والحضارات والثقافات، والتأكيد على أهمية الكتاب وأثره في نشر الوعي في المجتمع في ظل التطور التقني وتنوع مصادر المعرفة، واستقطاب المعنيين بقطاع الثقافة بوجه عام والنشر والطباعة والترجمة والتوثيق بوجه خاص إضافة إلى كُتّاب الأطفال.

"منبتٌ للنساء والرجال" بصوت كارول سماحة: تحية "النهار" للمرأة الرائعة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard