أفيوني في منتدى المشرق الرقمي: على الدول العربية التكامل لتشكيل كتلة وازنة على الخريطة العالمية

29 حزيران 2019 | 14:20

المصدر: "الوكالة الوطنية للإعلام"

  • المصدر: "الوكالة الوطنية للإعلام"

وزير الدولة لشؤون الاستثمار والتكنولوجيا عادل أفيوني في منتدى المشرق الرقمي - (الوكالة الوطنية للاعلام).

شارك وزير الدولة لشؤون الاستثمار والتكنولوجيا عادل أفيوني ممثلا رئيس الحكومة سعد #الحريري، في منتدى "المشرق الرقمي" الذي يعقد اليوم في الأردن برعاية الأمير الحسين بن عبدالله الثاني.

وألقى كلمة قال فيها: "عنوان المرحلة "القفزة الى الثورة الصناعية الرابعة"، هذا العنوان المهم يمثل أفضل تمثيل التحدي الأكبر الذي يعيشه عالمنا العربي اليوم في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها الاقتصادات العربية ألا وهو كيف نشارك في الثورة الصناعية الرابعة بنجاح وكيف ندخل في عصر التحول الرقمي بحزم وعزيمة وكيف نحضر شبابنا وشعوبنا لكي يلعبوا دورهم كاملا ويحققوا طاقاتهم وطموحاتهم"، مضيفاً: "باتت التكنولوجيا وقطاعات اقتصاد المعرفة طوق نجاة لشعوبنا العربية التي تطمح إلى التحرر الاجتماعي والاقتصادي والى النمو والازدهار، وباتت ملاذا لشبابنا الذين يتمتعون بطاقات براقة وينتظرون منا أن نعبد لهم الطريق لاستخدام هذه القدرات في مشاريع منتجة وفعالة ترضي طموحهم وتحقق أحلامهم وتؤمن لهم مستقبلا زاهرا وفرصة تاريخية لدولنا العربية لمحاربة الفقر والتخلف والمساهمة في الوصول الى بر الرخاء الاجتماعي والاقتصادي الذي نبتغيه، ولكي نتمكن من تعويض ما فاتنا نتيجة الازمات التي عصفت بأمتنا ونلحق بركب التطور والحداثة ونخلق فرص العمل التي هي من أهم أولوياتنا وبخاصة لدى الشباب".

وقال: "في مجال اقتصاد المعرفة نحن كبلاد عربية لسنا في موقع التنافس بين بعضنا البعض، بل على العكس تماما، نحن في موقع التكامل والتناغم حتى نصل إلى أهدافنا المنشودة، نحن في حاجة في بلاد المشرق العربي بالتحديد لأن نحسن القدرة التنافسية لدولنا، وهذا لا يمكن أن يحصل اذا لم نشكل كتلة وازنة من خلال التكامل والتعاون مع بعضنا البعض لخلق رؤية مشتركة وسوق مشتركة وسياسات مشتركة، تمهد إلى توقيع اتفاقات مشتركة في ما بيننا، مما يتيح لنا أن نشكل مجتمعين كيانا وازنا على الخريطة العالمية للاقتصاد الرقمي. ولا شك في أن بلادنا العربية تتمتع بكل المواصفات التي تتيح لها تشكيل هذه الكتلة الوازنة، سواء على صعيد طاقات شبابنا الاكاديمية والمهنية والريادية او على صعيد الرساميل المتوفرة في منطقتنا العربية والتي يجرى استثمارها في هذا القطاع في كل أرجاء العالم".

ودعا أفيوني الى "تفعيل التعاون العربي في قطاع التكنولوجيا والى ترجمة مقررات القمة العربية الاقتصادية في بيروت لخطوات عملية، وان جاءت تدريجية، واتفاقات وتبادل خبرات، وأدعو الى إطلاق برنامج شامل وطموح لتحويل كل بلد من بلادنا وجهة استثمارية جذابة ووجهة للأعمال والابتكار ولكل منها ميزته وقدرته التنافسية وموقعه، ولكنها تكمل بعضها وتتفاعل مع بعضها وتستفيد من نجاح بعضها فيما بينها، أسوة بما نشهده في معظم التجمعات الاقتصادية الإقليمية الناجحة، فنحن جسم واحد وإذا انتعش عضو في هذا الجسم تنتقل العدوى وتنتعش كل الأعضاء".

أضاف: "مشروعنا من شقين متكاملين. الشق الأول خطة التحول الرقمي في القطاع العام او الحكومة الإلكترونية، ووضعنا استراتيجية للتحول الرقمي وانطلقنا في عملية تنفيذها ووضعنا الحوكمة الضرورية والبنية المطلوبة، وسيكون التنفيذ بالتعاون الجماعي بين كل الوزارات والإدارات المعنية تحت قيادة رئاسة الحكومة. أما الشق الثاني فيتعلق بتحفيز القطاع الخاص ونمو اقتصاد المعرفة وتحويل لبنان إلى منصة إقليمية لاقتصاد المعرفة والابتكار، وهذا الجانب في قمة أولوياتنا".

وتابع: "نحن ننظر إلى القطاع الخاص كشريك أساسي لتحقيق التحول الرقمي الذي نصبو إليه لتحويل لبنان الى مركز لاقتصاد المعرفة على صعيد المنطقة، وأتصور أن لدينا الامكانات البشرية والعملية التي تخولنا أن يكون لدينا هذا الطموح، لكن لكي نتمكن من دعم الشركات ورواد الأعمال في قطاع المعرفة، علينا خلق مناخ إيجابي للمزاولة والتقدم بالأعمال، وهنا تقع علينا مسؤولية مهمة لتحديث القوانين وخلق ورشة إصلاحات قانونية وإدارية لتسيير عمل هذه الشركات وتشجيع الاستثمار وإنشاء شركات واستقطاب شركات من الخارج لمزاولة بعض من نشاطاتها في لبنان. ونحن في ذلك، ننطلق من حقيقة يعلمها الجميع وهي أن لبنان قائم على ريادة الأعمال وعلى عزيمة أبنائه التي دفعت قطاع الأعمال إلى النجاح منذ عقود، وليس من المبالغة القول أن اللبنانيين المغتربين يتمتعون بموقع متميز عالميا وتجربة واسعة في ريادة الأعمال وعلاقة خاصة مع أصحاب رؤوس المال، لذلك من أهدافنا الاستفادة من مكانة اللبنانيين المقيمين والمغتربين الفريدة وبناء الشراكات الاستراتيجية وتعاون بين الشركات اللبنانية الناشئة والصغيرة والمتوسطة والانتشار والتواصل مع الشركات الكبرى لتنمية القطاع الخاص الرقمي ودعم النمو".

إلى متى ستصمد الليرة؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard