تسليم جائزة أنور سلمان للإبداع لزقطان والرحباني وإطلاق جائزة طالبية في "الأميركية"

29 حزيران 2019 | 13:49

تسليم جائزة أنور سلمان للإبداع لزقطان والرحباني.

‎كرّمت مؤسسة أنور سلمان الثقافية الفائزين في جائزة أنور سلمان للإبداع في احتفال أقامته في قاعة "الوست هول" في #الجامعة_الأميركية في بيروت، في حضور الوزير والنائب السابق أدمون رزق والوزير السابق ملحم الرياشي والنائب و وممثل دولة فلسطين ماهر مشيعل، عميدة كلية الادب والعلوم في الجامعة الأميركية ناديا الشيخ واعضاء لجنة التحكيم وعدد من الفنانين بينهم الفنانتان هبة طوجي وسمية بعلبكي وجهاد الأطرش، بالاضافة الى الفائزين الثلاثة الشاعر الفلسطيني غسان زقطان والفنانين غدي واسامة الرحباني، وحشد من المثقفين والشخصيات الرسمية والاجتماعية.

بعد النشيد الوطني، قدمت الاعلامية سناء ضو بكلمة عن مؤسسة أنور سلمان والجائزة وجرى عرض فيلم كتحية للشعراء العرب الذين رحلوا في الألفية الثالثة.

والقى رئيس المؤسسة نشأت سلمان كلمة، واكد "ان الجائزة هي باكورةُ ما أنجزته المؤسسة بعد احتفال اطلاقها العام الماضي آخذة على عاتقها المساهمة في تشجيع وتحفيز الأعمال الإبداعية المرتبطة بأهداف إنسانية نبيلة تدعو الى التحرر الفكري وإعلاء كرامة الإنسان والتي تعكس مستوىً عالياً من الجمالية أسلوباً ومضموناً". 

واشار الى "اعتماد آلية شفافة في اختيار المرشحين للجائزة من خلال لجنة تحكيم مستقلة وعبر ترشيح غير مباشر وكان اختيار المرشح من قبل المؤسسات الثقافية وجاء الاختيار عن فئة الشعر للشاعر الفلسطيني غسان زقطان وعن فئة الشعر المتكامل مع عمل موسيقي للفنانين غدي واسامة الرحباني . وتوجه سلمان بالشكر لأعضاء اللجنة التحكيمية على جهودهم وتطوعهم لهذا العمل النبيل وهم الشاعر شوقي بزيع ، البروفيسور زهيدة درويش جبور، البروفيسور محمود شريح والناقد والكاتب سليمان بختي.

وأمل بهذه الجائزة الجديدة التي أُطلقت في الجامعة الأميركية استكمال بناء دعائم مؤسسة أنور سلمان الثقافية من خلال الجمع بين جائزة أنور سلمان السنوية للإبداع التي تُعنى بتكريم المبدعين الذين اثبتوا استحقاقهم للتكريم بعد سيرة إبداعية مؤثرة وبين جائزة أنور سلمان للآداب في الـ AUB التي تحفّز الطاقات الإبداعية الناشئة.

وهنأ سلمان الفائزين في الجائزة منوهاً بدور اللجنة وجهود الجامعة الأميركية من أجل إطلاق جائزة انور سلمان للادب لطلاب الجامعة.

‎والقى كلمة لجنة التحكيم الشاعر شوقي بزيع فاستهلها بالقول: "لبنان وفلسطين ضفتان لقلب واحد ولو كانت الاوطان تطوى كالثياب لوقع فم بيروت على خد رام الله والعكس صحيح".

‎وبعدما انشد قصيدة مهداة لشعراء العرب الراحلين، قال: "ليس امراً بلا دلالة ان يتزامن هذا اللقاء التكريمي الذي نحتفي من خلاله بكوكبة مضيئة من المبدعين مع احتفاء الحضيض العربي بنفسه فيما سمي بصفقه القرن وهو يقيم بالعبرية الفصحى وبلكنة أميركية خالصة صلاة الغائب عما لم يتم بيعه بعد من تراب فلسطين على ان الحقيقة كالصدف ليست عمياء بالكامل حيث الموت يعوي في الزبد الدامي الي الفيالق المتهالكة على حد سيلين . في هذه القاعة وخارجها ايضاً مفاتيح غامضة لابواب المستقبل وبذورللامل في اعماق الياس واذا كان الواقع قاسياً إلى حد يصعب الدفاع عنه ،فإن الفن على أنواعه هو أحد الوسائل لمنع ثوب الكرامة من الاهتراء.

‎اضاف: "ان الحقيقه في الفن نسبية وحمالة اوجه لكن ما خفف علينا العبء ان الذين وقع عليهم الاختيار وسط غابة من المرشحين يستحقون جائزتهم بامتياز فلقد مثل غدي واسامة الرحباني من خلال عمليهما الاخيرين "بغنيلك يا وطني "والربيع العربي"، ما تمثله صرخات الاحشاء في عالم موحش. وربيع خلبي يتوزع ضحاياه بين سنابك الطغاة وسواطير الظلاميين كما ان صوت هبة طوجي ينهض بنصيهما العميقين نهوض سرب من البلابل المؤنثة بفينيق الاسطورة وورد رمادها الفاحم.

‎تابع: "غدي واسامة لا يأتيان من فراغ اللغة والموسيقى بل يتممان معا حصة لبنان من الاحلام حيث أسس الرحبانيان الابوان مع فيروز وسائر الاسرة عالما من الترجيعات لا قبل لاصدائه والنبوغ ووطنا شاهق التضاريس اصلب من هشاشة سياسيه المتحصنين بطوائفهم وانقى من اكوام نفاياتهم واعلى من تذابحهم على الغنائم. ليس صدفة ايضا ان تمنح جائزة الشعر لغسان زقطان ليس لانه واحد من الشعراء الصفوة وحسب وليس فقط لما تمثله فلسطين من بهاء الدلالة ورمزية المعنى، بل لانه احد الذين حملوا بعد محمود درويش راية الحلم الفلسطيني واحد من العدائين القلائل الذين لم يكتفوا بحمل الشعلة الى مستقرها العربي والانساني بل لان الشعلة التي حملها تغلغلت في صميم لغته ووجدانه بحيث لم نعد ندرك في كتاباته الحدود الفاصلة بين زيتون بلادي على الخرائط وما تناثر من حطام قلبه على الورق ليس ثمة في شعر غسان مكان للشعارات ومنصات الخطابة الجوفاء بل مكان لاستيلاد النيران من صوان السلالات وزلال الظهيرات السائلة علي سطوح اريحا ومنحدرات الكرمل".

‎واستطرد: "الشعر هنا لا يزف الطبول الى صماخ الاذان بل ينادي بخفوت التمتمات المهموسة على الذكريات المتقطعه والاعمار المقصوفة في المهد ليحيى من اوصالها وبلا مسيح منظور لعازر الشتات الفلسطيني الباحث عن قيامته المنتظرة في قصائد الشعراء وشرايين الموتى في الذكريات التي تثمر في الظلام اخيرا ثمة بئران ليوسف واحد هو مزيج غير مفصوم من مكابدات لبنان وعذابات فلسطين وثمة تجليات ثلاثة لجماله تضمها اللحظة هذه القاعة وتحتفي بها جائزه انور سلمان كابهى ما يكون الاحتفال.

‎وبعد عرض فيلم عن مسيرة زقطان الشعرية جرى تسليمه الجائزة من رئيس المؤسسة نشأت سلمان وعضو مجلس أمنائها النائب السابق ادمون رزق.

من جهته، القى زقطان كلمة شكر فيها المؤسسة ولجنة التحكيم،  وقال أن تُعطى جائزة للشعر والإبداع في هذا الوقت الذي يلقي بقسوته على كل شيء في حياتنا هو استعادة لشجاعة المخيلة والذاكرة

وهو تذكير بمواجهة الأسئلة في مواجهة بلاغة التلقي التي تجوّف أحلامنا وتطويها... أحبّ أن هذه الجائزة من لبنان وأنها تحمل اسم شاعرٍ أخلص لشعره ومشروعه بثقة من يرى في الحياة أمراً جديراً بالاحتفاء وأني سأحملها إلى فلسطين.

‎وتلا ثلاثة نصوص شعرية.

‎ثم عُرض فيلم عن أعمال غدي واسامة الرحباني وجرى تسليمهما الجائزة من عضوي مجلس الأمناء الوزير السابق ملحم الرياشي ود.شادي مسعد .

غدي وأسامة الرحباني

‎وقال غدي الرحباني: "العظماء لا يموتون يرحلون لكنهم يتركون سحابة من غمام متألق ينزل رذاذا شعرياً و ادبياًو فكرياً وموسيقيا يزيد على الدنيا رهافه وخيراً وجمالا ما بعده جمال يصل بالانسانيه الى السمو والرقي. الشاعر الكبير أنور سلمان الذي جمعنا رصع بشعره قمم لبنان فلمعت على ثلجه ابيات راسخة صامده صمود ارز لبنان هكذا حمل لبنان بقلبه". ‎وشكر المؤسسة واللجنة والجامعة الاميركية ونوّه بالفنانة هبة طوجي.

‎بدوره، شكر اسامة الرحباني ايضا مؤسسة انور سلمان "لأن هناك من لا زال يفكر بالثقافة والفن"، وقال: ان لبنان والعالم العربي بحاجة الى الشعراء لان الشعر يلون الحياة. وسأل عن حصة الثقافة في الموازنة وأسف لتغييب المهرجانات والاعمال الثقافية "، وحيا الفنانة طوجي.

‎وأخيرا، شكرت عميدة كلية الاداب والعلوم في الجامعة الاميركية ناديا الشيخ مؤسسة انور سلمان متمنية المزيد من النشاط المقبل.

الى محبّي التارت... تارت الفراولة والشوكولا بمقادير نباتية!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard