محادثات فيينا: إيران تعلن تحقيق "خطوة إلى الأمام"، لكنّ "النتيجة غير كافية"

28 حزيران 2019 | 17:48

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

محادثات فيينا منعقدة (أ ف ب).

اعلنت #ايران تحقيق "تقدم" في #محادثات_فيينا، لكنها تعتبره "غير كاف". وقال مساعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الديبلوماسيين الذين اجتمعوا في فيينا "حققوا خطوة الى الامام" في الجهود المبذولة لإنقاذ الاتفاق النووي الموقع عام 2015. لكن النتيجة "لا تزال غير كافية". وصرح بعد محادثات مع مسؤولين أوروبيين وروس وصينيين في فيينا حول ما تم الاتفاق عليه: "ما زال لا يفي بتوقعات إيران".

وقد عقدت الدول التي لا تزال مشاركة في الاتفاق النووي الموقع عام 2015 (ألمانيا، الصين، فرنسا، بريطانيا، إيران وروسيا) اجتماعاً في فيينا عند الساعة 10,00 ت غ لمحاولة إنقاذه. ويحض الأوروبيون إيران الممثلة بنائب وزير خارجيتها عباس عرقجي، على عدم ارتكاب "خطأ" عدم تنفيذ التزاماتها التي ينص عليها الاتفاق.

وتحدثت ايران عن تحقيق "تقدم" في محادثات فيينا، لكنها اعتبرته "غير كاف".

وعلى هامش الاجتماع، أعلن فو كونغ، المدير العام لمراقبة الاسلحة في الخارجية الصينية، للصحافيين أن بلاده ستواصل استيراد النفط الايراني، رغم العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة بعد انسحابها من الاتفاق النووي عام 2018.

وقال: "نحن لا نتبنى سياسة تصفير (واردات النفط الايراني) التي تنتهجها الولايات المتحدة. نرفض الفرض الاحادي للعقوبات".

من جهته، اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في تصريحات من أوساكا باليابان، أنّ "لا داعي للعجلة" لخفض التوترات بين واشنطن وطهران، تزامناً مع الاجتماع الديبلوماسي في فيينا، برعاية الاتحاد الأوروبي، لعرض امكانات التحرّك الهادفة إلى منع انهيار الاتفاق النووي الإيراني.

وصرح، لدى وصوله إلى اوساكا، حيث يجتمع زعماء العالم للمشاركة بقمة مجموعة العشرين: "لدينا كثير من الوقت. لا داعي للعجلة، يمكنهم اخذ وقتهم. لا يوجد إطلاقا أي ضغط"، وذلك بعدما تحدث الأربعاء عن "حرب" ضدّ الإيرانيين على خلفية الحوادث العسكرية الأخيرة في منطقة الخليج.

ومن المتوقع أن تحضر الازمة بين الولايات المتحدة وإيران على جدول مباحثات قمة العشرين التي افتتحت أعمالها اليوم.

وكانت الولايات المتحدة أعادت، عقب انسحابها من الاتفاق فرض عقوبات اقتصادية مشددة على الاقتصاد الإيراني، بما يحرم طهران من المكاسب التي كانت تتوخاها من الاتفاق.

وتشهد العلاقات المأزومة بين الولايات المتحدة وإيران منذ 40 عاماً توترا شديداً منذ نحو شهرين على خلفية التصعيد في الخليج والقلق من سقوط الاتفاق النووي.

وبلغ التوتر مستوى جديداً إثر إسقاط طهران طائرة مسيّرة أميركية في 20 حزيران. وجاء ذلك في أعقاب وقوع عدد من الهجمات المجهولة المصدر ضدّ ناقلات نفط، وكانت واشنطن تحمّل مسؤوليتها إلى طهران التي تنفي بدورها.

وفي هذا السياق من التوتر المحموم، أشار ترامب الأربعاء إلى احتمال اندلاع حرب قصيرة مع طهران. وقال: "نحن في وضع قوي للغاية (...) ولن تطول (الحرب) كثيراً". وأضاف: "لا أتحدث هنا عن إرسال جنود على الأرض".

وردّ وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على هذا التصريح بالتحذير من أنّ "حرباً قصيرة مع إيران هي وهم". 

الثلثاء، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني لنظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، في اتصال هاتفي، إن "ايران ليست لديها أي مصلحة في تصعيد التوتر في المنطقة، ولا تسعى إلى الحرب مع أي دولة"، بما يشمل الولايات المتحدة.

رغم ذلك، فإنّ طهران تكرر تحذيراتها.

وفي طهران، منح تشييع نحو "150 شهيداً" سقطوا خلال الحرب الإيرانية- العراقية أو في سوريا، فرصة للسلطات الخميس لإبراز التمسك بـ"المقاومة" في وجه الولايات المتحدة، "العدو الرئيسي".

وخلال التشييع، تطرّق رئيس السلطة القضائية إبراهيم رئيسي، في كلمة أمام الحشد، إلى الطائرة الأميركية المسيّرة التي تقول طهران إنّها أسقطتها في مجالها الجوي، بينما تنفي الولايات المتحدة ذلك.

وقال: "اليد المباركة التي هاجمت الطائرة الأميركية المسيّرة أكدت أنّ الجمهورية الإسلامية لا تتردد في صمودها أمام العدو".

وفي محاولة لتهدئة المخاوف من اندلاع حرب، أعلن وزير الدفاع الأميركي بالوكالة مارك اسبر الخميس، أمام حلف شمال الأطلسي، أن بلاده لا تريد الدخول في نزاع مع ايران. وقال: "ما نريده هو الدفع إلى التفاوض على اتفاق (نووي) دائم مع إيران" التي ترى بدورها إنّ اتفاق 2015 غير قابل للتفاوض.

والتزمت طهران، بموجب اتفاق فيينا، عدم الحصول على سلاح نووي وتأطير برنامجها في مقابل رفع جزئي للعقوبات الدولية.

وكرد على عودة العقوبات الأميركية، أعلنت إيران في 8 ايار نيتها تعليق تنفيذ عدد من التزاماتها في حال لم يساعدها الأوروبيون والروس والصينيون في الالتفاف على التدابير الأميركية.

وأشارت طهران إلى أنها باتت في حل من التزاماتها الواردة في اتفاق فيينا بشأن مخزونها من المياه الثقيلة والأورانيوم الضعيف التخصيب، وهددت بالتخلي عن التزامات اخرى ابتداء من السابع من تموز.

وكانت اعلنت في 17 حزيران أن مخزونها من الأورانيوم سيتجاوز ابتداء من 27 حزيران سقف الـ300 كيلوغرام المحدد في الاتفاق، لكن لم يصدر أي تأكيد أنه تم بالفعل تجاوز هذا السقف.

وأكدت مصادر ديبلوماسية ذلك، بينما أرجع مسؤول إيراني التأخير إلى "سبب تقني". وأشار إلى أنّ هذا التدبير سيبقى على جدول الأعمال.

أبو أحمد: لن نستسلم والصحف ستعود الى مجدها

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard