قضية لوبكي: ألمانيا توقف شخصين آخرين لارتباطهما بالمشتبه في قتله

27 حزيران 2019 | 18:26

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

شريط للشرطة امام منزل لوبكي (أ ف ب).

أوقفت #السلطات_الالمانية شخصين آخرين لارتباطهما بمشتبه في انتمائه إلى النازيين الجدد قتل مسؤولا محليا رفيع المستوى، مؤيدا لسياسات الهجرة، وعضوا في حزب المستشارة انغيلا ميركل، في جريمة أثارت خشية من ظهور إرهاب يميني متطرف في البلاد.

وقال متحدث باسم النيابة العامة الفيدرالية لـ"فرانس برس": "نؤكد حصول عمليتي توقيف".

ويتعلق الأمر، وفق بيان، ببائع قطعة السلاح المستخدمة في الجريمة، المار ج. 64 عاماً، ووسيط هو ماركوس ه. 43 عاماً. والاثنان ألمانيان، بينما جرت صفقة البيع عام 2016.

وستطلب النيابة العامة "وضعهما قيد الحبس الاحتياطي للتواطؤ في جريمة قتل".

وأقرّ المشتبه فيه شتيفان إرنست بجريمة القتل، على ما أعلنت السلطات الألمانية الأربعاء.

ووفق صحيفة "سودويتشي تسايتونغ" والقناتين العامتين "ان. دي.آر" و"اس. دلبيو. آر"، كشف المتهم، في سياق اعترافاته، مكان إخفاء أسلحته، وضمّ خصوصا بندقية ومسدسا رشاشا.

وأضافت هذه الوسائل الإعلامية المستندة في تقاريرها إلى مصادر قريبة من التحقيقات، أنّ المتهم أعطى اسمي الوسيط ومن أمّن سلاح الجريمة. وهذا ما أدى إلى توقيفهما، وأصبحا قيد التحقيق لتحديد ما إذا كانا على علم بالخطط الإجرامية لارنست.

من جهته، قال وزير الداخلية هورست سيهوفر الاربعاء، بعد جلسة برلمانية مغلقة: "أعلن (المتهم) أنّه تحرّك وحده".

ونقلت صحيفة "سودويتشي تسايتونغ" إنّ شعارات نازية وجدت لدى الوسيط ماركوس ه. وباتت الأسلحة بيد الشرطة العلمية لتحديد ما إذا كانت استخدِمت في عمليات أخرى.

وعثِر على #فالتر_لوبكي مقتولاً في منزله في بداية حزيران، وهو رئيس اقليم كاسل (غرب المانيا)، وينتمي إلى حزب الاتحاد المسيحي الديموقراطي.

وبرز لوبكي في السابق، عبر دفاعه عن قرار المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بفتح أبواب البلاد عام 2015 أمام مئات آلاف طالبي اللجوء.

وفي تشرين الأول الماضي، دعا الألمان الذين لا يشاركونه في "قيمه"، إلى مغادرة البلاد، ما أثار ضدّه عاصفة انتقادات من اليمين المتطرف وتهديدات بالقتل.

ورحّبت تعليقات مفعمة بالكراهية، عبر مواقع التواصل الاجتماعي في ألمانيا، بإعلان مقتله الذي استنكرته في المقابل كل الأحزاب.

وكرد فعل، دعت ميركل في 22 حزيران إلى التصدي للنازيين الجدد "من دون أي محرّمات".

وحذّر حزبها، الاتحاد المسيحي الديموقراطي، من انه سيلجأ الى "كل الوسائل" ضدّ أعضائه الذين قد يسعون الى تحالف مع حزب اليمين المتطرف "البديل من أجل ألمانيا".

ويحمل الاتحاد المسيحي الديموقراطي الحزب اليميني المتطرف مسؤولية غير مباشرة عن مقتل المسؤول المحلي، بسبب خطابه العدائي المناهض لسياسات الهجرة، وهجماته المتكررة ضدّ الأحزاب المؤيدة لاستقبال اللاجئين.

وعرف "البديل من أجل ألمانيا" طفرة غير مسبوقة لحزب يميني متطرف منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، ما أثار قلقا في ألمانيا في أعقاب أزمة الهجرة 2015- 2016.

وفي 18 حزيران، اعتبرت وزارة الداخلية مقتل لوبكي بمثابة "جرس إنذار"، لأنّه يعطي "بعداً جديداً" للأفعال ارتكبها منتمون إلى أقصى اليمين خلال السنوات الماضية، والتي تستهدف "النظام الديموقراطي".

وبالنسبة إلى الشرطة، فإنّ مقتل لوبكي يمثّل "اعتداء بدوافع سياسية"، بينما تتابع النيابة العامة المكلّفة شؤون الإرهاب القضية. وهذه أول عملية قتل لمسؤول بيد شخص مؤيد لليمين المتطرف منذ 1945.

رغم ذلك، ثمة سوابق لأعمال عنف: هجوم بسكين على رئيسة بلدية كولونيا في ألمانيا هنرييت ريكير عام 2015، وهجوم مماثل على رئيس بلدية التينا اندرياس هولشتاين بعد عامين. وقد نجا المسؤولان من الهجومين، وكانا يتشاركان في الدفاع عن سياسات الهجرة المعتمدة، مثل لوبكي.

كذلك، سبق أن واجهت ألمانيا جماعة "ان. اس. يو" من النازيين الجدد المسؤولة في بدايات العقد الماضي عن مقتل نحو عشرة مهاجرين.

نقطة ضو تصنعها إليسا مع "النهار" ومعكم

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard