توتّر عند "قبور السلاطين" في القدس: يهود متشدّدون حاولوا دخول الموقع عنوة

27 حزيران 2019 | 17:16

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

شرطي اسرائيلي يمنع يهودا متشددين من دخول الموقع (أ ف ب).

أعلنت #فرنسا اليوم تعليق الزيارات لموقع "#قبور_السلاطين" الذي تمتلكه في القدس الشرقية المحتلة، إثر توترات شهدها الموقع الأثري في اليوم الأول من إعادة فتحه أمام العامة بعد أشغال استمرت تسع سنوات.

فقد شهد هذا الموقع التاريخي توترات لدى محاولة يهود متشددين الدخول عنوة للصلاة، من دون أن يكونوا حائزين الحجوزات اللازمة.

وقالت القنصلية الفرنسية العامة في القدس في بيان إن عناصر فيها "تعرضوا للاعتداء" خلال هذه الحوادث، رغم أن "فرنسا طلبت من السلطات الإسرائيلية أخذ كل الإجراءات اللازمة للإبقاء على جو من الهدوء في محيط "قبور السلاطين"، والحرص على الاحترام الكامل لحق الملكية الخاص بفرنسا".

وأبدت أملها أن يبقى الموقع "متاحا للزيارة أمام جمهور متنوع" عبر مجموعات صغيرة، لافتة إلى أن تعليق الزيارات سيستمر حتى تعود الأجواء الملائمة لذلك.

وكانت فرنسا اتخذت قرارا بإعادة فتح الموقع أمام العامة بعد أعمال ترميم أطلقت عام 2010. وعادت المخاوف من أن يصبح المكان مقصدا للحج الديني أكثر من كونه موقعا أثريا.

وأتيحت الزيارة صباح اليوم لنحو 15 شخصا ممن حجزوا مسبقا على الموقع الإلكتروني كما هو مطلوب، في حين حاولت مجموعة مكونة من عشرة أشخاص تقريبا من اليهود المتشددين ممن يعتبرون الموقع مقدسا الدخول للصلاة، رغم عدم اتباعهم الإجراءات المعمول بها.

ومُنعت المجموعة من الدخول، في ظل اعتماد القائمين على الموقع مبدأ إدخال الزوار على دفعات، بواقع 15 شخصا في كل دفعة، وخلال ساعات محددة، بسبب حساسية المكان.

وكررت المجموعة محاولة الدخول عنوة أثناء فتح البوابة، ما أدى إلى إخراج المجموعة الأولى من الزوار من خلال بوابة ثانية برفقة الشرطة.

وقد دفع هذا التوتر بالقائمين على الموقع إلى إلغاء الجولة الثانية للزيارات خلال النهار، على أن يستعيد الأشخاص الذين حجزوا زياراتهم في هذا الموعد، الأموال التي دفعوها.

وأعادت الحادثة إلى الواجهة المخاوف المتعلقة بالموقع، وأثارت تساؤلات حول ما إذا سيبقى مفتوحا للجمهور، غداة إعلان إتاحة زيارة العامة لـ"قبور السلاطين" يومي الثلثاء والخميس من كل أسبوع.

وكانت القنصلية الفرنسية في القدس ذكرت في وقت سابق أن إعادة فتح الموقع ستتم وفقا لقواعد محددة مسبقا.

وأغلق الموقع الأثري الروماني الذي يعود تاريخه إلى ألفي سنة، عام 2010 لإجراء أعمال ترميم بلغت تكلفتها نحو مليون أورو (1,1 مليون دولار).

أ ف ب

أ ف ب

ويتكوّن الموقع من درج صخري ضيّق يقود إلى حجرات تحت الأرض، هي حجرات من المقابر الحجرية تتبعها سراديب تؤدي الى قبور حجرية أخرى، مثل الرفوف في المقبرة التي تحت الأرض. ويمتد الموقع على مساحة 250 مترا مربعا.

وغالبا ما تكون المواقع الأثرية في القدس الشرقية محط خلاف مرتبط بالنزاع الإسرائيلي-الفلسطيني. ويعتبر اليهود المقبرة موقعا دينيا لدفن أسلافهم، ويطالبون بحق الصلاة فيه.

وتوجه يهود متدينون سابقا إلى المحكمة الحاخامية في إسرائيل التي تحكم في المسائل المتعلقة بالقانون اليهودي والمواقع المقدسة، للنفاذ إلى هذا الموقع الذي تمتلكه فرنسا.

وسعت فرنسا، قبل إعادة فتح الموقع، إلى الحصول على ضمانات بعدم مواجهتها تحديات قانونية.

كذلك طلبت التزامات بشأن كيفية إدارة الزيارات.

هل هناك أزمة غذاء ومواد استهلاكية في السوق؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard