من تونس... مشروع EBSOMED للتوسّع ومساعدة المشاريع في الحصول على التّمويل

27 حزيران 2019 | 11:51

المصدر: "النهار"

أصبحت ريادة الأعمال حالياً من أكبر اهتمامات الجمعيات والدول على حد سواء، وتدفقت المشاريع لدعمها وتأمين الضروريات اللازمة للنهوض بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة بهدف تفعيل دور المجتمعات بكافة القطاعات وخصوصاً في المناطق البعيدة عن المدن الكبرى، كان لبنان رائداً فيها خصوصاً عبر المبادرات التي قامت بها الشركات المُسرّعة والشركات الخاصة إضافة إلى الدعم الحكومي لها.

وكما لبنان، تعمل الدول العربية أيضاً على النهوض باقتصادها وتطوير مجتمعاتها عبر الاستعانة بشبابها، وتساعدها جمعيات ومؤسسات عالمية للبحث عن سبل لتأمين الدعم المطلوب لإنجاح هذه المبادرات. وفي هذا الإطار، نظّم مشروع إبسوماد EBSOMED (تعزيز منظّمات دعم الأعمال وشبكات الأعمال في بلدان الجوار الجنوبي) مؤتمره الإعلامي في العاصمة التونسية لعرض تقرير العام الأول أمام صحافيين من مصر والأردن ولبنان وفلسطين والمغرب وتونس. وتخلل المؤتمر أيضاً مداخلات لروّاد أعمال تحدثوا عن أعمالهم ومشاريعهم وقدرتهم على النجاح. يُذكر أنّ مشروع إبسوماد هو أحد مشاريع BUSINESSMED الذي أطلقه الإتحاد الأوروبي لدعم الدول الأورومتوسطية.

وعن المشروع تحديداً في لبنان، قال منسق المشروع ماركو كونيتو لـ" النهار" إنّه "سيكون هناك تنسيق مع الدولة ومع غرف التجارة والصناعة، ومع جمعية الصناعيين، ومع روّاد الأعمال، لمتابعة المشروع الذي سيُبدأ العمل به، معتبراً لبنان بيئة ناجحة لريادة الأعمال، خصوصاً بعد العدد الكبير من الشباب الذي نجح في تحقيق مشاريعه وتوصيلها إلى العالمية".

وعند سؤاله عن القطاعات التي سيتركز العمل حولها، أجاب كونيتو أنّ "القيمين على المشروع في صدد وضع استراتيجية لطريقة العمل في لبنان، وسيتم الكثير من الاستشارات لتحديد القطاعات التي سيتم الاستثمار بها".

من جهتها، شرحت المديرة العامة لمشروع إبسوماد جيهان بوطيبة، أن مشروع إبسوماد يعمل على إعادة تفعيل الشركات الناشئة بهدف تطويرها، لافتة إلى "أننا ندعم الشركات الجديدة للوصول إلى التمويل وخصوصاً للنساء ورائدات الأعمال". وأعلنت أن إبسوماد أسست موقعاً إلكترونياً لتكوين المؤسسات من الشمال إلى الجنوب، عبر معرفة ما هي الوثائق المطلوبة لكي يربطوا مواقعهم بالموقع، ولكي يعرّفوا عن أنفسهم، وهناك يقوم أشخاص بالبحث عن شريك، ونحاول اليوم أن نعمل معاً ونحاول أن تكون الأمور متساوية أي 30 في المئة للنساء و30 في المئة للشباب.

بينما توجه كونيتو للحضور لافتاً إلى أنّ "هناك محاولات لإعادة المؤتمرات المتعلقة بمشروع إبسوماد سنوياً لكي يتم تمرير المعلومات إلى البلدان الأوروبية والبلدان المنتفعة من المشروع"، معتبراً أن "هناك تفاعلاً مباشراً بين غرف التجارة والصناعة ورواد الأعمال، وفي خلال عمل إبسوماد حاولنا تقديم مشاريع لأصحاب العمل لتمريرها إلى غيرهم، ففي المرحلة الأولى في إبسوماد هناك ورش لتكوين مجموعات في كل المواضيع لتطوير مقدوراتها، ونتحدث عن تطوير برنامج الاعمال والخدمات المقدمة، ونطوّر احتياجات رواد الأعمال، والهدف خلق مجموعة من الفاعلين لكي يطلبوا دعماً أوروبياً لتطوير أعمالهم".

وأضاف كونيتو أن "مشروع إبسوماد قدّم مشاريع حول المعلوماتية والبناء والتكنولوجيا، ووقّع عقوداً مع نحو 300 شركة، وبدأنا بآلية جديدة وهي الوصول إلى التمويل لأننا نعرف أن المجموعات الصغيرة والكبيرة بحاجة إلى التمويل"، مشيراً إلى أنّ "هناك درجة إدارية أيضاً وهي الاتصال المباشر بالشركات والمؤسسات وهي مرتبطة ببعضها، وهذا العامل الأساسي وهذه المنصة ستسمح التداخلات. وهناك أموال موجهة للدعم الأخضر والمشاريع الخضراء، وإبسوماد عمله الأساسي هو الدمج".

وتعدّ أهداف مشروع إبسوماد تحسين الأداء على مستوى القدرة التنافسية لمنظمات دعم الاعمال في المنطقة المتوسطية، التواصل والترابط بين منظمات دعم الاعمال، إضافة إلى تنشيط تدفقات التجارة والاستثمار. ويسعى المشروع إلى مساعدة المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الحصول على تمويل أو في تطوير أعمالها، ولا شك أن روّاد الأعمال في لبنان سيستفيدون من هذه الخطوة بانتظار أن يبدأ العمل عليها قريباً.

مصارف الأعمال في لبنان... مرحلة تحوّل في الأسواق المالية تستدعي الحذر

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard