ورشة المنامة بحثت الاقتصاد الفلسطيني... كوشنر: السلطة فشلت في مساعدة شعبها

26 حزيران 2019 | 18:46

المصدر: "أ ف ب، رويترز"

  • المصدر: "أ ف ب، رويترز"

جاريد كوشنر في ورشة المنامة (أ ف ب).

ناقش رجال أعمال ومسؤولون ماليون من دول مختلفة في #البحرين، اليوم، خطة سلام أميركية للشرق الاوسط تقوم على ضخّ مليارات الدولارات على شكل استثمارات قبل التفاوض حول الحلّ السياسي، وهو ما يرفضه الفلسطينيون.

وأعلن مستشار الرئيس الأميركي جاريد #كوشنر، في ختام ورشة المنامة، أنّ "القضايا الاقتصادية في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني يمكن حلّها وإنّه سيطرح خطة سياسية عندما يكون الوقت مناسباً"، مضيفاً: "بحضور وزراء المال ورجال الأعمال... استطعت جمع الناس الذين يرون الأمر مثلما أراه، وهو أنّه مشكلة يمكن حلها اقتصاديا... اعتقدنا أنّ من المهم طرح الرؤية الاقتصادية قبل الرؤية السياسية... لأننا بحاجة لأن يرى الناس كيف يمكن أن يكون المستقبل".

كما أكّد أنّ "الباب لا يزال مفتوحا أمام الفلسطينيين للانضمام إلى خطة السلام الأميركية التي لم تتضح معالمها السياسية بعد، متّهماً السلطة الفلسطينية بالفشل في مساعدة شعبها"، مشيراً أنّه "لو أرادوا فعلا تحسين حياة شعبهم يستطيعون الانخراط وتحقيق الانجازات ضمن إطار عمل عظيم وضعناه" في البحرين. وأضاف: "لقد تركنا الباب مفتوحا طوال الوقت".

وكان كوشنر، أشار في افتتاح الورشة، أمس الثلثاء، إلى أنّ الاقتصاد "شرط مسبق ضروري" لتحقيق السلام، واصفاً الخطة بأنّها "فرصة القرن".

من جهتها، تنظر القيادة الفلسطينية بارتياب كبير إلى كوشنر،ى الذي تربطه برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين #نتنياهو صداقة عائلية، وإلى ترامب الذي اتّخذ خطوات عديدة لدعم إسرائيل مخالفاً الإجماع الدولي.

وتقترح الخطة "السلام" جذب استثمارات تتجاوز قيمتها خمسين مليار دولار لصالح الفلسطينيين، وإيجاد مليون فرصة عمل لهم، ومضاعفة إجمالي ناتجهم المحلّي، على أن يمتد تنفيذها على عشرة أعوام، وفق البيت الأبيض.

ويقاطع الفلسطينيون الورشة، قائلين أنّه لا يمكن الحديث عن الجانب الاقتصادي قبل التطرق إلى الحلول السياسية الممكنة لجوهر النزاع.

من جهتها، أكّدت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد أنّ "النمو الاقتصادي الكبير ممكن في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في حال أظهرت كافة الأطراف التزاما سريعاً". 

ووفق لاغارد، فإنّه "في حال هناك خطة اقتصادية وحاجة ملحّة، فالأمر يتعلق بالحفاظ على الزخم"، ورأت أنّه "لتحقيق ذلك، لابد من نوايا حسنة من قبل الجميع على كلّ المستويات القطاع الخاص والعام والمنظمات الدولية والاطراف على الارض وجيرانهم".

كما حذّر #صندوق_النقد_الدولي مراراً من التدهور الحادّ في الاقتصاد الفلسطيني مع عدم حصول السلطة الفلسطينية على أموال الضرائب التي تقوم إسرائيل بجبايتها بسبب اقتطاعها، بالإضافة إلى الحصار المفروض على قطاع #غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس منذ أكثر من عشر سنوات.

وبعدما ذكرت أمثلة عن دول ما بعد النزاع، شدّدت لاغارد على أنّ "مستثمري القطاع الخاص بحاجة إلى تقدم في عدد من القطاعات بما في ذلك تعزيز البنك المركزي وإدارة أفضل للأموال العامة وحشد الموارد المحلية"، مؤكّدةً أنّه "إن كانت محاربة الفساد حقا أحد الأمور الملحة للسلطات- كما كان الأمر عليه في رواندا على سبيل المثال-- فإن الأمور ستنطلق حقا".

ويرى الفلسطينيون أنّ الخطة الأميركية لتحقيق السلام تهدف إلى تصفية قضيتهم.

وشهدت مدن فلسطينية عدّة في الضفة الغربية المحتلة احتجاجات شارك فيها مئات، معبّرين عن رفضهم للمؤتمر الاقتصادي، وأحرق متظاهرون في الخليل صورا لترامب وملك البحرين.

وفي قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس نفّذ المواطنون اضرابا عاما وأغلقت المحلات والمطاعم ابوابها.

وتسود علاقات سيئة بين #الولايات_المتحدة والسلطة الفلسطينية منذ قرّر ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها في 2017.

ويتواجد صحافيون إسرائيليون في البحرين بعدما حصلوا على تصريح خاص من #البيت_الأبيض لحضور المؤتمر الاقتصادي، في سابقة في المملكة الخليجية. وتحظر غالبية الدول العربية دخول الإسرائيليين، باستثناء من يملكون جوازاً ثانياً.

بدوره، أعرب وزير الدولة السعودي محمد الشيخ عن أمله في أن يقوم القطاع الخاص بالمساعدة في تحقيق خطة كوشنر، لافتاً إلى أنّ "الفلسطينيين شهدوا تدفّقاً في الأموال الحكومية في الأيام التي أعقبت توقيع اتفاقات #أوسلو للحكم الذاتي عام 1993".

وأضاف: "إن تمكنا القيام بهذا قبل 25 عاماً مع أموال أقلّ بكثير، فأنا متأكد أنّ الأمر قابل للتحقيق اليوم مع بمبالغ مالية ومشاركة القطاع الخاص".

لكن لا يشعر الجميع بالتفاؤل إزاء الخطة الأميركية.

وبين الدول العربية الـ22، لا تقيم إسرائيل علاقات ديبلوماسية كاملة سوى مع #الأردن ومصر. ويشارك هذان البلدان في ورشة البحرين على مستوى وكلاء وزارة المالية، وكذلك المغرب.

وبالتزامن مع انعقاد المؤتمر، أعلنت سلطنة عُمان عزمها افتتاح سفارة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية العُمانية. وستكون أول سفارة لدولة خليجية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقالت الوزارة أنّ الخطوة تأتي "استمراراً لنهج السلطنة الداعم للشعب الفلسطيني الشقيق".

في 25 تشرين الأول 2018، قام رئيس الوزراء الإسرائيلي بزيارة رسمية هي الأولى له إلى عمان حيث استقبله السلطان قابوس بن سعيد، رغم عدم وجود علاقات ديبلوماسية بين البلدين.

هل هناك أزمة غذاء ومواد استهلاكية في السوق؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard