ملحم زين يُطلق ألبومه من طرابلس: لا تغريني لعبة الأرقام!

25 حزيران 2019 | 11:43

ملحم زين.

اختتم الفنان #ملحم_زين "مهرجانات طرابلس الدولية" مشعلاً المدرجات منذ اعتلائه المسرح، مقدّماً أجمل الأغنيات الفلكلورية وأغنياته الخاصة. وقبل ساعات من حفله، عقد زين مؤتمراً صحافياً في مناسبة إطلاق ألبومه الجديد "ملحم زين 2019" في أحد منتتجعات الشمال، مؤكّداً أن الهدف من إقامة هذا المؤتمر في شمال لبنان، هو "رسالة محبة وفرح كي نمنع ظلام الإرهاب من أن يسيطر في هذه المنطقة من لبنان".

وتحدّث عن ألبومه الجديد قائلاً: "يتضمن خمس أغنيات، وهذه خطوة مقصودة، فالتركيز على خمس أغنيات أفضل من تقديم 12 أغنية، ينتشر بعضها، ويُظلم بعضها الآخر، كما حصل في ألبومي الأخير حيث ظُلمت الأغاني التي حملت توقيع الموسيقار الراحل ملحم بركات، وكذلك أغنية "متل وراق الخريف" التي أعتبرها من أجمل ما غنّيت، أكان على صعيد الموسيقى، أو التوزيع، ولكنّها لم تنل قسطها من الانتشار".

وأضاف زين: "أعتبر هذا الألبوم بصمة أولى في مشوار التغيير، فلا يمكن أن أقدّم تغييراً كاملاً بين ليلة وضحاها، ولا يمكنني أن أترك اللون الشعبي أو الطرب الشعبي إلى مكان آخر نقدّم فيه اليوم أغنية من نوع يُسمّى Future Base، أي الموسيقى المركّبة التي لا تحمل هوية معينة، وبالتالي أقدمتُ على مجازفة، ولكنها وصلت إلى الناس".

وعن تصريحات زميلته الفنانة #ميريام_فارس التي قالت فيها أن متطلباتها أصبحت ثقيلة على مصر، ولذلك لم تعد تحيي فيها الحفلات كما في السابق، قال زين: "هناك مثل يقول التمس لأخيك سبعين عذراً، فلنجد الأعذار دائماً في المناطق الإيجابية".

وعن وصول الفنان إلى مرحلة الغرور، قال: "هذا أمر متعب للفنان بالدرجة الأولى، وعندما يظنّ نفسه أنه كبير جداً فهذه مشكلة كبيرة، وأؤكد أني لا أقصد ميريام فارس، ولكن بالنسبة لي، أن أزور بلاداً كتونس أو مصر أو أيّ بلد ملتهب أمنياً، ويُطلب مني أن أخفّض من أجري لأكون مع الجمهور الذي يحبّني، فأنا من الفنانين الذين يُقدمون على ذلك من دون تردّد، أمّا بالنسبة لغيري من الفنانين فلا أعلم كيف يتصرّفون، ولا إلى أيّ مدى تعني لهم الماديات والأجور من دون مراعاة أيّ أمر آخر، وهنا يفقد الفنّ أي علاقة بالرسالة، ويصبح متعلّقاً أكثر بالمادّة والتجارة".

وعن اتّهامه شخصياً بالغرور قال: "كان ذلك حملة ممنهجة ضدّي، ففي الفترة التي ظهرت فيها في العام 2003، كانت هناك حملة ممنهجة من مجلّة أو مجلّتيْن معروفتيْن، وكانت الأسباب والدوافع معلومين بالنسبة لي، حالي حال أيّ فنّان جديد يظهر فيؤذي وجود غيره ممّن سبقوه".

وعن الترتيبات التي يخطّط لها لترويج جديده قال: "من المعلوم أنّني أكره الفيديو كليب، حيث أعاني من فكرة التصوير التي تمتدّ على مدى يوميْن ولأكثر من 30 ساعة، وأنا لا أملك معدة مقطّعة إلى ستّة أجزاء، ولا ينتظر الجمهور مني ماذا سألبس. أنا مطرب، وأشكر الله أنّه أعطاني صوتاً مقبولاً يمكّنني من الغناء، ومن التركيز على هذه النقطة لديّ، فلذلك سنعتمد هذا العام على ما يُسمّى بالـMoodboard، أي أن نصوّر كل الأغاني في مكانٍ واحد، ولكن لكل أغنية الجوّ المختلف والخاص بها وحدها، فإذن سأصوّر كامل أغنيات الألبوم دفعة واحدة، ولكنّي أصدرها تباعاً على فترات زمنية متباعدة نسبياً، وهذه طريقة جديدة مستعملة في الغرب، حتى إنّ الألبوم صدر بشكل رقمي، ولم نقدّمه على شكل "سي دي" الذي بات تقليدياً في هذه الأيام".

وعن ابتعاده من تحقيق أرقام المشاهدات العالية التي يحقّقها زملاؤه في الكليبات التي ينشرونها على مواقع التواصل الاجتماعي، قال: "أعتمد على محبّتكم، ومحبّة الناس، ولا تغريني كثيراً لعبة الأرقام والمشاهدات التي لا تعني حكماً بأنّ الأغنية تحقّق نجاحاً حقيقياً في الشارع، وتصل إلى كل الناس، فهذه الأرقام افتراضية تشبه العالم الافتراضي الذي تنتمي إليه، وهناك البعض ممّن يملكون أربعة ملايين متابع عبر حسابهم في "إنستغرام"، وعندما يظهرون في حفلة لا يحضرها أكثر من ثلاثين شخصاً، فكيف لنا أن نصدّق مثل هذه الأرقام؟ هناك انفصام يوهموننا به اليوم، ويحاولون أن يصوّروا لنا بأن اللعبة باتت بأكملها على مواقع التواصل الاجتماعي، أما بالنسبة للماديات، فإنّ موضوع الأرقام على مواقع التواصل مهم بالنسبة للشركات التي تهتم بالعقود الإعلانيّة مع الفنانين، وأول سؤال يوجّهونه لك هو: "كم هي أرقامك على مواقع التواصل"، وإذا لم يكن لدى الفنان العدد الكافي من وجهة نظرهم لا يتعاونون معه، و"عسى عمرُن ما ياخدوني!"، فلأتكلّم بصراحة، هذا هو المقياس الذي بات متّبعاً في هذه الأيّام". وأضاف زين: "برأيي أن البعض انتهى عندما أظهر ثقله بحضوره اليومي في "إنستغرام"، لقد انتهوا فنياً. كما نرى اليوم ظاهرة جديدة اسمها "فنّانو الفاشنييستا والبلوغرز"، لم نعد نراهم يغنّون حتى".

وعن الخطّ الجديد الذي اعتمده في ألبومه، قال زين: "تعمّدنا تقديم موسيقى مختلفة، وتحديداً في أغنية "لهون وبس"، و"صفّى قلبي"، ولم أقدّم الدبكة لأني أغنيها منذ أكثر من 17 عاماً، لذلك تعمّدت تغيير الأسلوب في الموسيقى، على الرغم من أنّي أشعر بأنّ هناك طرباً في صوتي مهما كانت الألوان التي أغنيها مختلفة، حيث أنني مشبّع بناظم الغزالي، وبمحمد عبد الوهاب، وبوديع الصافي مع حفظ الألقاب، لكل تلك الأصوات التي أستمع إليها وأغنّي لها منذ كنت صغيراً، فهما غنّيت لا يمكنني أن أفارق العُرَب الطربيّة".

وعن لقائه بمعين شريف في العمل الخاص بالجيش اللبناني "حلم الأرض"، قال: "معين أخ وصديق وحبيب، وعلى الرغم من وقوع بعض المشاكل أحياناً، إلا أنّ كثرة الوفاق نفاق كما يُقال، وعندما اجتمعت مع معين في أغنية الجيش، كان ذلك بفكرة من سمير صفير، وبطلب من قيادة الجيش أن نقدّم هذا العمل الجميل والكبير بأريحيّة، ولا تتخيّل كمّ المحبّة الموجودة في هذا العمل، على الرغم من أنّنا طوال الكليب كنّا ندير ظهرنا لبعضنا البعض بحسب ما اقتضت فكرة التصوير (ضاحكاً)... الأغنية جميلة جداً وكان لي شرف التعاون مع معين شريف ومع سمير صفير، كما يهمّني أن أعلن بأنّي سأقدّم عملاً جميلاً جداً للجيش هذا العام أيضاً ولكن بشكل منفرد".

وعن فائدة شركة الإنتاج من الأعمال التي تطرح بشكل رقميّ، قال: "من المعروف أن القطاع الرقميّ يجني الأرباح، ولكنّي لستُ خبيراً بذلك، وأنا وقّعت مع "بلاتينوم ريكوردز"، وهم المسؤولون عن هذا الشقّ، علماً أنّ هناك نسباً محدّدة تعود لي، ولكني لا أعلم بالتفصيل كيفيّة جني الأرباح من هذا القطاع بمصادره المتنوّعة والمختلفة".

أمّا عن لقائه بالفنّان شربل روحانا في حفل مشترك ضمن "مهرجانات جبيل" هذا العام، فقال: "شربل روحانا فنّان رائع ومتواضع ومحترم، وهو فنّان بكل ما للكلمة من معنى، كما أنّه مستعدّ أن يمضي يوماً كاملاً لينتج موشّحاً جميلاً، أو عملاً مسرحياً مبهراً. ومشاركتي في "مهرجانات جبيل" ستكون مختلفة عن كلّ مهرجانات الصيف، لأني أغني فيه موشّحات أندلسية بالإضافة إلى اللبناني القديم للأساتذة زكي ناصيف ووديع الصافي، كما أغني للفنّانين فريد الأطرش وعبد الوهاب وناظم الغزالي، ونحن نعمل بجدّ لنقدّم عملاً مختلفاً ورائعاً".

ما رأيكم بتحضير هذه الحلوى العراقية بمكوّنات بسيطة مع المدونة ديما الأسدي؟


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard