مسؤولون عرب وغربيّون يصلون إلى المنامة: "مؤتمر البحرين" ينطلق الثلثاء

24 حزيران 2019 | 17:59

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

لافتة "فلسطين مش للبيع" رفعها فلسطينيون في الضفة الغربية (أ ف ب).

بدأ مسؤولون عرب وغربيون الوصول إلى #المنامة اليوم، للمشاركة في ورشة عمل تهدف الى البحث في الجانب الاقتصادي لخطة سلام أميركية لحل النزاع بين الإسرائيليين والفلسطينيين، في ظل مقاطعة القيادة الفلسطينية لهذه الورشة.

ويشكّل #مؤتمر_المنامة الذي سيعقد الثلثاء والأربعاء، برئاسة جاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب وصهره، فرصة لعرض خطة السلام التي طال انتظارها لحل النزاع، والتي قال المسؤولون الأميركيون إنّها تتضمّن شقّاً سياسيا سيعلن لاحقا.

وتبدأ ورشة العمل مساء الثلثاء بعشاء في فندق فخم في البحرين.

وتقترح الخطة جذب استثمارات تتجاوز قيمتها 50 مليار دولار لصالح الفلسطينيين، وإيجاد مليون فرصة عمل لهم، ومضاعفة إجمالي ناتجهم المحلّي. ويمتد تنفيذها على عشرة أعوام.

ويشارك في المؤتمر وزراء مال من دول خليجية ثرية، إضافة إلى وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين، والمديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد.

ويقاطع الفلسطينيون الورشة.

وجدد اليوم رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية انتقاد الخطة الأميركية، لأنها لا تتطرق إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي. وقال، في مستهل اجتماع للحكومة الفلسطينية، إن "محتوى الورشة الأميركية في العاصمة البحرينية المنامة هزيل، والتمثيل فيها ضعيف، ومخرجاتها ستكون عقيمة".

واضاف: "ما تحاول إسرائيل والولايات المتحدة القيام به ببساطة هو تطبيع العلاقات مع العرب على حساب الفلسطينيين. وهذا أمر لا نقبله".

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قال الأحد إن الفلسطينيين "لن يكونوا عبيدا أو خداما" لجاريد كوشنر أو الفريق الأميركي.

وأضاف: "مشروع المنامة هو من أجل قضايا اقتصادية. ونحن بحاجة الى الاقتصاد والمال والمساعدات. لكن قبل كل شيء هناك حل سياسي، وعندما نطبق حل الدولتين ودولة فلسطينية على حدود 67 وفقا لقرارات الشرعية الدولية، عندئذ نقول للعالم ساعدونا".

وتؤكد إدارة ترامب أنه سيتم كشف الجانب السياسي من الخطة لاحقا هذه السنة، ربما في تشرين الثاني، بعد الانتخابات المرتقبة في إسرائيل وتشكيل الحكومة الجديدة.

ولمّح مسؤولون أميركيون إلى أنّ الخطة المرتقبة لن تتطرّق إلى قيام دولة فلسطينية مستقلّة، وهو ما كانت تعد به الديبلوماسية الأميركية على مدى عقود.

وانتقدت الدولة العبرية التي تشارك في مؤتمر البحرين، السلطة الفلسطينية. وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنّه سيدرس "بإنصاف وانفتاح" الخطة الأميركية.

وقال خلال لقاء مع مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون: "لا أستطيع أن أفهم كيف رفض الفلسطينيون المخطط الأميركي قبل أن يسمعوا حتى ما هي تفاصيله". وأضاف: "هذا ليس الطريق نحو إحراز التقدم".

وتؤكد اسرائيل ترحيبها بفرصة تحسين الاقتصاد الفلسطيني.

وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ أكثر من عشر سنوات، ما يساهم في تدهور الوضع المعيشي في القطاع الفقير.

وتطرق نتنياهو، خلال حملته الانتخابية الأخيرة، الى احتمال ضم المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، ما يعني عمليا القضاء على فكرة إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

وتعاني السلطة الفلسطينية أزمة مالية خانقة، لا سيما منذ تدهور العلاقات بينها وبين الإدارة الأميركية في بداية عام 2018.

الأحد، كرّر وزراء المال العرب التزام الدول الأعضاء في الجامعة العربية دعم موازنة السلطة الفلسطينية بمبلغ 100 مليون دولار أميركي شهريا.

وأكدوا "الدعم العربي الكامل للحقوق السياسية والاقتصادية والمالية لدولة فلسطين، وضمان استقلالها السياسي والاقتصادي والمالي".

وقال وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير إن ورشة البحرين "لا تتعلق بشراء السلام". وأضاف في حديث لصحيفة "لوموند" الفرنسية أن الأمر "لا يتعلق أبدا بإجبار الفلسطينيين على قبول اتفاق لا يعجبهم، وربط الأمر بقبول شيء مقابل الحصول على شيء آخر".

وتسود علاقات سيئة بين الولايات المتحدة والسلطة الفلسطينية منذ قرّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأميركية إليها.

وتنظر القيادة الفلسطينية بارتياب كبير إلى كوشنر الذي تربطه بنتنياهو صداقة عائلية، وإلى ترامب الذي اتّخذ خطوات عديدة لدعم إسرائيل، مخالفاً الإجماع الدولي، بما في ذلك اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وإضافة إلى نقل السفارة الأميركية إلى القدس، أوقفت إدارة ترامب مساعدات بمئات ملايين الدولارات كانت تُقدّم الى الفلسطينيين.

وقطعت واشنطن أيضا تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين.

ويرى آرون دافيد ميلر الذي شغل في السابق منصب مفاوض مع الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، أن فكرة تقديم خطط اقتصادية الى الفلسطينيين ليست جديدة.

ويقول: "لو أن إدارة ترامب لم تشن في العامين الماضيين حملة ضغط اقتصادية وسياسية على الفلسطينيين، وقوضت طموحاتهم بالحصول على دولة، وحول مدينة القدس، لكانت هذه الخطة منطقية".

الحراك إلى أين؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard