"معجزة قربانيّة" في بحر جونيه؟ الأب السقيّم يوضح لـ"النّهار" ما حصل

23 حزيران 2019 | 21:08

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

الأب السقيّم حاملا القربان المقدس خلال المسيرة البحرية. وبدا الأبوان عقيقي والفغالي (منير جبر).

تناقلت صفحات وحسابات لبنانية، في الساعات الماضية، خبراً يزعم حصول "معجزة قربانية" في بحر جونيه، خلال المسيرة البحرية للقربان المقدس في عيد القربان. ووفقا للزعم، فإن "الأسماك خرجت وطافت على وجه المياه، عندما اقترب القربان المقدس من شاطئ جونيه، في معجزة قربانية".

غير ان الرأي الكنسي لا يوافق على هذا الزعم. وقال المرشد العام لجماعات الرحمة الالهية في لبنان الأب ميلاد السقيّم المرسل اللبناني انه "لا يمكن اعتبار هذه الظاهرة معجزة قربانية، كما كتب بعضهم على وسائل التواصل الاجتماعي"، مفضّلا التكلم على "تسبيح الاسماك للرب. ونعتبره ظاهرة طبيعية جميلة جدا".

الجمعة 21 حزيران 2019، انطلقت مسيرة بحرية بالقربان المقدس، في مناسبة عيد القربان، من مرفأ العقيبة الى مرفأ جونيه. وقد ترأسها المرشد العام لجماعات الرحمة الالهية في لبنان الأب ميلاد السقيّم المرسل اللبناني، يعاونه الاب انطونيوس الفغالي المريمي، الاب جان عقيقي المرسل اللبناني.   

ما حصل في تلك الساعة، وتردد الى مسامع الأب السقيّم، هو انه خلال هذه المسيرة البحرية، "تجمعت كميات كبيرة من الاسماك، لدى مرور القربان، قرب احد الزوارق المرافقة للمسيرة. وقد تنبه الى الامر عدد من المشاركين في المسيرة. وقد عمدت احداهن الى تصوير الاسماك"، على ما يروي لـ"النهار".

مع ان ظهور السمك طبيعي، "لانه موسم تكاثرها حاليا"، الا ان "احد الصيادين الذين كانوا برفقة المسيرة قال لنا ان هذا النوع من السمك لا يقترب عادة من الشاطىء، ولا يظهر بهذه الكمية الكبيرة، كما حصل".

نسأله عن رأي الكنيسة بقول بعضهم ان "معجزة قربانية" حصلت، يجيب: "لا يمكن اعتبار هذه الظاهرة معجزة قربانية، كما كتب بعضهم على وسائل التواصل الاجتماعي. كنسيا، لا نتوقف عندها ايمانيا اطلاقاً". واوضح ان "الكلام على معجزة يفترض حصول معجزة شفاء واضحة ومثبتة علميا وطبيا، وتعترف بها الكنيسة. وهنا ليست الحال".

وشرح ان "هناك انواعا عدة من العجائب. هناك الاعجوبة الجسدية، والكنيسة تحتاج في هذه الحال الى ادلة طبية تثبت حصولها لتعلن صحتها. والشفاء يجب ان يكون كاملا. وهناك الاعجوبة الطبيعية، وتتمثل في ظواهر طبيعية".  

في وقت نادى بعضهم بالمعجزة القربانية، فضّل الأب السقيم التكلم على "تسبيح الاسماك للرب. الخلائق ايضا تسبح الله على طريقتها. وما حصل يدخل في هذا السياق، ونعتبره ظاهرة طبيعية جميلة جدا، بادرة تدعونا الى الايمان. فاذا كانت الاسماك تسبح الرب، فنحن مدعوون بالتالي الى التواضع، بروحانية القديس فرنسيس الاسيزي".    

مع مار فرنسيس الاسيزي، وايضا مار انطونيوس البدواني، حصلت قصص مماثلة كُتِب عنها في الكنيسة. ويذكر الاب السقيم ما حصل مع القديس مار انطونيوس، "اذ لدى وصوله الى مدينة ريميني وسط ايطاليا، بعدما ارسلته السلطات الكنيسة الى هناك ليعظ الهراطقة، رفض هؤلاء استقباله. فتوجه الى البحر ليعظ. وهناك ظهرت الاسماك بوضوح وتجمعت امامه لتسمع كلامه. وقد شاهد كثر ما حصل، مما جعل العديد منهم يرتدون ويعودون الى الايمان الصحيح". 

اذًا، "بهذه "البساطة الايمانية يمكن ان نقبل"، على قول الاب السقيم، ان "ظاهرة خروج السمك وتجمعه لدى مرور القربان المقدس في البحر، صحيحة طبيعيا، انطلاقا من ان كل الخلائق تسبّح الرب، وفقا لروحانية مار فرنسيس".  


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard