الراعي: لتعيينات بالمناصفة على قاعدتي الكفاءة والنظافة

23 حزيران 2019 | 13:19

الراعي في القداس.

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس ‎#الراعي، قداس عيد الأب على مذبح كنيسة الباحة الخارجية للصرح، "كابيلا القيامة"، رفع خلاله الصلاة لراحة نفس المثلث الرحمة البطريرك الكاردينال مار نصرالله بطرس #صفير في ذكرى مرور أربعين يوما على وفاته، عاونه فيه رئيس اللجنة الأسقفية للعائلة والحياة المطران منير خيرالله والمطران حنا علوان ولفيف من الكهنة، بمشاركة السفير البابوي المونسنيور جوزف سبيتيري والقائم بالأعمال المونسنيور إيفان سانتوس ورؤساء عامين ورئيسات عامات ورهبان وراهبات.

بعد الإنجيل المقدس ألقى الراعي عظة بعنوان "الروح القدس الذي يرسله الآب بإسمي يعلمكم كل شيء"، وفي الشأن السياسي، قال: "من أجل القيام بهذه المسؤولية بمفهومها الحقيقي، من واجب الجماعة السياسية الأول تأمين النهوض الاقتصادي بكل قطاعاته، وفيض المال العام في الخزينة، وحمايته من الهدر والسرقة والنهب. فلأجل هذه الغاية على السلطة الدستورية إجراء التعيينات على أنواعها بروح الميثاق الوطني وقاعدة المشاركة بالمناصفة والتوازن بين المسيحيين والمسلمين، على قاعدتي الكفاءة والنظافة وفقا للأصول المتبعة أساسا، بحيث تتاح لكل مواطن كفوء ومواطنة كفوءة إمكانية المشاركة في خدمة الشأن العام، من دون شرط الانتماء إلى حزب أو تكتل نيابي منعا للتدخل السياسي في الشأن الاداري القضائي. وإلا شوهنا هوية لبنان الثقافية التعددية، ونموذجيته ورسالته".

وتابع: "من هذا المفهوم لمسؤولياتها، ندعو السلطات السياسية المعنية للمحافظة على المؤسسات الاجتماعية التي تعنى بهم. إن تقصير الدولة في دعم هذه المؤسسات للقيام بواجباتها تجاه هؤلاء المواطنين إخلال ضميري وتاريخي كبير. ذلك أن المؤسسات الاجتماعية تقوم مقام الدولة نفسها في هذا الواجب من الخدمة الذي هو في الأساس واجب الدولة. فلا لأن الدولة مقصرة في إنشاء مثل هذه المؤسسات الاجتماعية، ولا لأنها تهملها وتتقاعص عن أداء مستحقاتها المالية، يحق لها أن تحجب المال عنها، وتقحمها لإقفال أبوابها، ورمي هؤلاء الإخوة والأخوات المواطنين في الشارع، فيما هم يشكلون كرامة الوطن. هذا الخطأ التاريخي الكبير يشكل وصمة عار في جبين الدولة، إذا ما بقيت ذرة من الحياء. أما القول بوجود مؤسسات وهمية، فنحن ندعو الدولة مجددا لإغلاقها وإقفال أبوابها وحل التعاقد معها".

وقال الراعي: "من جهة أخرى، الجماعة السياسية عندنا مسؤولة عن مساعدة الوالدين في السهر على أولادهم الشباب، الذين هم مستقبل الوطن، وفي حمايتهم من أخطار المخدرات والتدخين والكحول ومرض الإيدز والانترنت والقمار والانتحار، وحوادث السير، وفي استكشاف أسباب هذه المخاطر وإزالتها. إنني أوجه تحية شكر وتقدير للمؤسسات والأشخاص الذين يضحون من أجل حماية شبابنا من هذه الأخطار وقد زارونا الأسبوع الماضي وقدموا لنا تقارير عن نشاطاتهم وهي: شعبة مكافحة المخدرات في إدارة الجمارك، البرنامج الوطني للحد من التدخين في وزارة الصحة العامة مع النصوص القانونية التي تحتاج إلى تطبيق، مركز معالجة الإدمان على المخدرات في مستشفى ضهر الباشق الجامعي الحكومي، فهو يعنى بالعلاج الصحي لتنظيف جسم المدمن من رواسب المخدرات، ما يعني أن المدمن شخص مريض ومهمش بحاجة إلى علاج ومتابعة، وبالتالي عدم النظر إليه "كمجرم" ينبغي ملاحقته ومعاقبته، مؤسسة "جاد"- شبيبة ضد المخدرات ومركزها الثقافي للتوعية والتدريب من أخطار المؤثرات العقلية، وقدمت تقريرين عن أبرز القضايا المتعلقة بموضوع المخدرات والفساد، وعن الانتحار وأسبابه وطرق الوقاية منه، مراكز المعالجة النفسية التي تكشف أولا أسباب الإدمان، ثم آثاره النفسية فالتأهيل، وواجب الدولة في منع إنتشار المواد المخدرة ومكافحة سوق المخدرات وتجارها ومروجيها، ومعالجة ضحاياها لا معاقبتهم، مراكز التوعية على أخطار الهيرويين الالكتروني المعروف بالإدمان الافتراضي على الانترنت، تجمع الشباب "Yasa" للتوعية والحد من حوادث السير ونقابة الصيادلة. وتبقى مشكلة الدواء والمريض والصيدلي. فمن واجب المسؤولين في الدولة إعادة الاعتماد على مفاهيم الدواء والمريض والصيدلي، وحمايتها من الفلتان والاستغلال والاتجار، بالتعاون مع نقابة الصيادلة، من أجل حماية الانسان في سلامة صحته".

أضاف: "الوالدان والمجتمع والكنيسة والدولة مدعوون لإعلان حال طوارئ دائمة من أجل حماية شبابنا من الأخطار التي ذكرناها. فالشباب هم طاقة الأوطان ومستقبلها. ولذا وطن من دون شباب وطن من دون مستقبل. صحيح القول: "إذا أردت أن تقضي على مقدرات شعب عطل عقل شبابه وطاقته الإنتاجية، وإذا أردت أن تقضي على تاريخ أمة، فخدر شبابها".

"قطعة حرية" معرض جماعي لـ 47 مبدعاً تجسّد رسالة "الدفاع عن الحرية ولبنان"

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard