شي اختتم زيارته لبيونغ يانغ: كيم أشاد بـ"ثبات الصداقة" مع الصين

21 حزيران 2019 | 17:51

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

شي وكيم معاً في شوارع بيونغ يانغ في سيارة ليموزين مكشوفة (أ ف ب).

أشادت #كوريا_الشمالية بعلاقاتها بحليفتها التاريخية، #الصين التي اختتم رئيسها #شي_جينبينغ  زيارة اليوم لبيونغ يانغ استمرت يومين، وارتدت طابعا رمزيا كبيرا، بينما وصلت محادثات كل من الدولتين مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى طريق مسدود.

وقال الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون لضيفه إن زيارته كانت فرصة لإظهار "ثبات الصداقة بين جمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية والصين وقوتها للعالم"، على ما ذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية.

وقالت إنه في وقت "تجري تغييرات خطيرة ومعقدة في الأوضاع الدولية والإقليمية"، وافق كيم وشي على "تعزيز الاتصالات الاستراتيجية الوثيقة"، والدفع بـ"مصالحهما المشتركة" قدما.

وبذلت بيونغ يانغ كل ما في وسعها للترحيب بشي، أول رئيس صيني يزور كوريا الشمالية منذ 14 عاما- هي الفترة التي أجرت فيها بيونغ يانغ خمس تجارب نووية، وأطلقت صواريخ قادرة على بلوغ الأراضي الأميركية برمتها.

وتفضل الصين استقرارا في جوارها. وقد أدت الاستفزازات النووية لكوريا الشمالية إلى توتر العلاقات بين الحليفين من فترة الحرب الباردة، مع دعم بيجينغ عقوبات دولية على بيونغ يانغ، وعدم زيارة كيم الصين لأكثر من ست سنوات بعد توليه السلطة.

لكن بينما خاض كيم مساعي ديبلوماسية محمومة العام الماضي، حرص على أن يكون شي- الذي تعد بلاده الداعم الديبلوماسي الرئيسي لبيونغ يانغ والمصدر الرئيسي للتجارة والمساعدات- أول رئيس دولة يلتقيه.

وسافر كيم إلى الصين ثلاث مرات أخرى للقاء شي. وأبدت بيونغ يانغ حرصا متزايدا على أن يبادل الرئيس الصيني الزيارة.

ويقول محللون إن شي الذي عاد جوا إلى الصين اليوم، سعى إلى استخدام الزيارة ليظهر للرئيس ترامب مدى تأثيره على كيم، قبل أسبوع من قمة مجموعة العشرين في اليابان.

ويخوض الاقتصادان العملاقان نزاعا تجاريا متصاعدا. ومن المتوقع أن يلتقي رئيساهما في أوساكا خلال القمة.

أ ف ب

أ ف ب

كذلك، فإن المفاوضات النووية بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة وصلت إلى طريق مسدود، بعد انهيار القمة الثانية بين كيم وترامب في هانوي في شباط، بعد عدم توصل الطرفين الى اتفاق بشأن تخفيف العقوبات وما يمكن لكوريا الشمالية التخلي عنه في المقابل.

لكن وسائل الإعلام الكورية الشمالية لم تورد التصريحات التي نقلها التلفزيون الرسمي الصيني عن كيم الذي قال إنه "مستعد للتحلي بالصبر" في المحادثات مع الولايات المتحدة. لكنه يريد من "الأطراف المعنية" أن تلاقيه في منتصف الطريق.

من جهته، قال شي لكيم إنه "يثمّن في شكل إيجابي" جهود الشمال، وفقا للتلفزيون الصيني.

وقال مدير معهد الدراسات الكورية الشمالية في سيول جيونغ يونغ-تاي إن القمة تصل إلى حد إعطاء الصين دعما قويا لكيم في العملية. وأضاف لوكالة "فرانس برس": "شي يقول إنه سيساعد كيم في مقاومة ضغط الولايات المتحدة، ويدعو كيم إلى التمسك بمطالبه".

وكثيرا ما دعت بيونغ يانغ واشنطن إلى تبني "طريقة حساب جديدة" للمفاوضات. وقال الباحث الكبير في المعهد الكوري للتوحيد الوطني الرسمي في سيول هونغ مين إن دعم شي أعطى كيم "مدخلا ديبلوماسيا وسياسيا لاستئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة مجددا".

وقد اصطف عشرات آلاف المواطنين في بيونغ يانغ على جوانب الطرق، ترحيبا بشي. وقالت وكالة الأنباء الكورية الشمالية المركزية إنهم يعبرون عن "مشاعرهم الودية" للمواطنين الصينيين الذين "يشاركونهم في الأفراح والأحزان" في السعي الى تحقيق الاشتراكية.

وجال كيم وشي معا في شوارع بيونغ يانغ في سيارة ليموزين مكشوفة. ومساء الخميس، حظي شي والوفد المرافق له بعرض خاص للألعاب الجماعية لكوريا الشمالية.

أ ف ب

أ ف ب

وتخلل ذلك عرض عدد من الصور التي تعبر عن التاريخ الصيني الكوري- بينها جنود يقاتلون معا في الحرب الكورية- فيما كانت الخلفية تتغير باستمرار- شكّلها الآف الأطفال بقلب صفحات كتب ملونة-  لتعرض عبارات الصداقة وصورا لكل من شي وكيم.

ومن الأغاني التي صدحت في العرض، "أحبك يا صين"، بينما نشرت صحيفة "رودونغ سينمون" الناطقة باسم الحزب الحاكم في كوريا الشمالية، على صفحتها الأولى، صورا لكيم وزوجته ري سول جو خلال استقبال كيم.

وأرسلت بيجينغ ملايين الجنود الذين يطلق عليهم "متطوعو الشعب الصيني"، لإنقاذ كوريا الشمالية من الهزيمة في الحرب الكورية. ووصف ماو تسي تونغ علاقاتهما "بالمتلاصقة".

وتعتبر بيجينغ حاليا كوريا الشمالية عازلا استراتيجيا لنحو 28 ألفا و500 جندي أميركي في كوريا الجنوبية، بهدف ابقائهم بعيدا عن حدودها.

نقطة ضو تصنعها إليسا مع "النهار" ومعكم

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard