إسقاط "الدرون" الأميركيّة كشف ثغرة في سياسة ترامب الإيرانيّة؟

21 حزيران 2019 | 08:01

المصدر: "النهار"

راجمة الصواريخ التي أسقطت الطائرة الاميركية (الحرس الثوري الايراني).

أتى إسقاط الإيرانيين الطائرة الأميركيّة المسيّرة كي يكشف صحّة بعض التحليلات التي تحدّثت عن ثغرة في سياسات الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب إزاء إيران. حين سحب الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب بلاده من الاتّفاق النوويّ، كان شبه وحيد في اتّخاذ هذا القرار أكان على الصعيد الدوليّ أو الداخليّ. دوليّاً، سلكت الولايات المتّحدة طريقها الخاصّ والمتناقض مع رؤى حلفائها. على الرغم من ذلك، استطاع ترامب فرض أجندته الإيرانيّة على الأوروبيين لجهة دفع غالبيّة شركاتهم إلى إيقاف تعاملاتها مع طهران. كذلك، برزت رهانات على إمكانيّة إيجاد شرخ بين الدول الغربيّة نفسها حول الملفّ الإيرانيّ، من أجل عزل الولايات المتّحدة عن الأوروبيين في هذا الجانب.

على العكس من ذلك، بدا أنّ ترامب حتى وقت ليس ببعيد في طور كسب هذا السباق بعدما هدّدت إيران الأوروبّيّين مرّات عدّة بأنّها ستخفّف من التزامها بالقيود المفروضة في الاتّفاق النوويّ إذا لم تجد بروكسل حلّاً لمسألة العقوبات الأميركيّة. حتى تركيا التي كرّرت أنّها لن تكون ملزمة باتّباع سياسة واشنطن نحو طهران توقّفت عن شراء النفط الإيرانيّ بحسب المؤشّرات الظاهرة. وفيما يراقب المحلّلون ما إذا كانت الصين ستواصل استيراد ذلك النفط، تمكّنت العقوبات الأميركيّة من تحقيق ضرر بالغ في الاقتصاد الإيرانيّ بعدما نجح في عزلها عن معظم دول العالم. لكنّ الاندفاعة الأميركيّة واجهت بعض الحدود بفعل ثغرة في تنفيذ واشنطن سياستها الإيرانيّة.

محاصَرإنّ النجاح في فرض عقوبات مؤلمة على إيران والنجاح في منع غالبيّة الشركات الأوروبية وحتى الروسيّة من التعامل التجاريّ معها، لم يكن ليجعل الرؤية الأميركيّة تجاه إيران رؤية متكاملة. خلال بدء فترة التوتّر في الخليج وصولاً إلى الاعتداءات على ناقلات النفط في الخليج العربي، حذّر بعض المحلّلين من أنّ ترامب سيحتاج إلى حلفائه الدوليّين مجدّداً لكنّه لن يجدهم.
منذ أسبوع، غرّد الموفد الأميركيّ السابق إلى التحالف الدوليّ لمحاربة داعش الجنرال بريت ماكغورك أنّ الولايات المتّحدة أطلقت حملة الضغط الأقصى "مع القليل من الحلفاء، والقليل من التأنّي حول التداعيات غير المقصودة أو حول كيفيّة الردّ إذا برهنت الافتراضات الأساسيّة – أي أنّ إيران ستنفجر أو تخضع وتدخل المفاوضات وفقاً للشروط الأميركيّة – أنّها خاطئة".
وأضاف أنّ أساس سياسة ترامب قد "تآكل"، بما أنّ إيران اتّخذت القرار الاستراتيجيّ بمقاومة الضغط الاقتصاديّ والردّ بطريقة غير تماثليّة، مشيراً إلى أنّ إيران تريد جرّ واشنطن إلى مزيد من التوتّر في المنطقة وخلق شرخ بين الحلفاء. وأشار إلى أنّ "ترامب قد يجد نفسه محاصراً بين خيارين: إمّا التراجع أو...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 92% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

لوحة سمير تماري: "التحليق فوق العقبات"

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard