انسحاب الوفد السوري تزامناً... ابو سليمان ملقيا كلمة لبنان في جنيف: عودة النازحين السوريين الآمنة حل لأزمته

13 حزيران 2019 | 15:57

ابو سليمان ملقيا كلمة لبنان في جنيف. (

اكد رئيس المجموعة العربية وزير العمل كميل أبو سليمان انه "لم يعد خافيا على أحد أن أهمّ التحديات التي يواجهها لبنان يكمن في العدد غير المسبوق للنازحين السوريين منذ بداية الازمة السورية في العام 2011، ممّا يجعل حاليا من لبنان البلد الاول في العالم من حيث حجم النازحين نسبة لعدد مواطنيه، إذ تخطّى عدد النازحين السوريين ثلث عدد المواطنين في لبنان، هذا من دون احتساب اعداد اللاجئين من جنسيات أخرى".

وخلال القائه كلمة لبنان في الدورة 108 لمؤتمر العمل الدولي لعام 2019 المنعقد في جنيف، شدد أبو سليمان على انه "لم تعد التداعيات الخطيرة لإستضافة هذا العدد من النازحين السوريين خافية على أحد، وذلك في مختلف المجالات وعلى كافة الصعد، ومنها الارتفاع الحاد في نسب البطالة الوطنية، خصوصا لدى الشباب اللبناني، في ظلّ انخفاض نسب النموّ".

واضاف: "بات النازحون السوريون ينافسون اللبنانيين على فرص العمل، كما تفاقمت ظاهرة العمالة غير الشرعية التي تشكل خطرا على الأمن الاقتصادي والاجتماعي. كما اكد ابو سليمان ان "منذ إندلاع الأزمة السورية، لم يتوان لبنان يوما عن القيام بواجبه الانساني كاملا تجاه النازحين السوريين الذين استضافهم على أراضيه، انطلاقا من احترامه لمبادئ حقوق الإنسان والقانون الإنساني". واردف: "لكن لبنان، ومع دخول الأزمة السورية عامها التاسع، بات يعاني من أزمات اقتصادية واجتماعية ضخمة، تفوق قدرته على التحمل، نظرا لإمكانياته المحدودة". 

ودعا وزير العمل باسم لبنان "الى تضافر الجهود لعودة النازحين السوريين الآمنة الى بلادهم، كون هذه العودة تشكل حلا أمثلا لأزمة النازحين، وحماية للبنان ولديمومته".

وكان ابو سليمان اشار في مطلع كلمته الى ان منظمة العمل الدولية نجحت بأن تكون الركيزة الأساسية لترسيخ قيم العدالة الاجتماعية والحوار الاجتماعي، على الساحة الدولية، مستندة الى صيغتها الفريدة بوصفها منظمة ثلاثية التكوين، وقائمة على تعزيز الشراكة بين الحكومات، وأصحاب العمل والعمال.

كما ذكر ان "لبنان عضو فعال في منظمة العمل الدولية منذ عام 1948، وهو ملتزم بالمبادئ والحقوق الأساسية في العمل، وفق إعلان العام 1998. كما أنه مصمم دائما على الوفاء بإلتزاماته بموجب أتفاقيات العمل الدولية الـ51 التي صدّق عليها".

وأضاف: "نحن نثمن التعاون المثمر بين لبنان ومكتب المنظمة الأقليمي في بيروت عبر البرامج والمشاريع القائمة، ومن بينها البرنامج الوطني للعمل اللائق، ومسح الأوضاع المعيشية للقوى العاملة والأسر في لبنان، ومشروع الهجرة العادلة الإقليمي في الشرق الأوسط، ومشروع القضاء على أسوأ أشكال عمل الأطفال".

واردف: "قد عززنا هذا التعاون في الآونة الأخيرة، عبر:

- مشروعي تعديل قانون العمل وقانون الضمان الاجتماعي،

- واعادة النظر بـما يعرف بـ"نظام الكفالة" وتحسين أوضاع العاملات المنزليات،

ودعم خلق فرص عمل للبنانيين، ولضمان ذلك، نتطلع الى المزيد من التنسيق مع الجهات المانحة".

وختم ابو سليمان: "اذ نتطلع الى صدور الإعلان المقترح لمئوية منظمة العمل الدولية، نأمل أن يشكل هذا الإعلان محطة أساسية في مواجهة التحديات، كما في الإستفادة من الفرص الناجمة عن التغيّرات الجذرية التي يشهدها عالمنا، وذلك خدمة للقيم التي تقوم عليها منظمتنا". 

 

تجدر الاشارة، الى ان الوفد السوري المشارك في المؤتمر انسحب خلال القاء الوزير أبو سليمان كلمة لبنان.

فاهي حديديان .... تنظيم قطاع الصاغة ضروري

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard