بريطانيا: بوريس جونسون يفوز بأوّل جولة تصويت لقيادة المحافظين

13 حزيران 2019 | 15:46

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

جونسون مغادرا منزله في لندن (13 حزيران 2019، أ ف ب).

تصدّر وزير الخارجية البريطاني السابق #بوريس_جونسون ننائج الدورة الأولى من تصويت النواب المحافظين ضمن عملية اختيار زعيم لحزبهم، متقدماً بفارق كبير على ستة مرشحين آخرين لا يزالون في السباق بعد استبعاد ثلاثة.

وقد حصل على 114 صوتاً من النواب المحافظين من أصل 313. وقال المتحدث باسمه: "نحن مسرورون، في طبيعة الحال، بالنتائج. لكن يبقى هناك طريق طويل قبل الفوز في السباق".

وحلّ بعد جونسون، وزير الخارجية جيريمي هانت (43 صوتاً)، تلاه وزير البيئة مايكل غوف (37)، ووزير بريكست السابق دومينيك راب (27) ووزير الداخلية ساجد جاويد (23)، ووزير الصحة مات هانكوك (20)، ووزير التنمية الدولية الحالي روري ستيوارت (19).

في المقابل، فشل ثلاثة مرشحين في الحصول على 17 صوتاً، وهو عدد أصوات ضروري للانتقال إلى الدورة الثانية. وقد خرجت من السباق الوزيرة المكلفة العلاقات بالبرلمان اندريا ليدسوم بعد حصولها على 11 صوتاً فقط، ووزير الدولة السابق لشؤون الهجرة مارك هاربر (10)، ووزير العمل السابقة ايستير ماكفي (9).

وستُجرى عملية التصويت المقبلة لاستكمال استبعاد المرشحين الثلثاء، إذ إن هذه العملية تحصل على مرحلتين: يصوّت النواب المحافظون البالغ عددهم 313 أولاً للمرشحين في سلسلة عمليات تصويت بالاقتراع السري تسمح باستبعاد المرشحين واحدا تلو الآخر، إلى أن يبقى منهم اثنان. وعندها يكون على أعضاء حزب المحافظين البالغ عددهم 160 ألفاً، التصويت للمرشحين الاثنين النهائيين بحلول أواخر تموز.

وقال روري ستيوارت الذي شغل منصب نائب الحاكم في ائتلاف حكم العراق في أعقاب الغزو بقيادة الولايات المتحدة عام 2003، إن "النتائج (ستكون) متقاربة أكثر في الدورة المقبلة".

وسيصبح الفائز رئيساً للوزراء، وهو منصب يتولاه زعيم الحزب الذي يملك أكثرية برلمانية كافية للحكم.

ولم يكن يوماً جونسون (54 عاماً)، وزير الخارجية السابق في حكومة ماي، وصانع انتصار بريكست في استفتاء 2016، قريباً إلى هذا الحدّ من تسلّم رئاسة الحكومة البريطانية، وهو هدف يسعى هذا النائب الطموح إلى تحقيقه منذ سنوات عدة، إن لم يكن منذ طفولته.

ويستخدم جونسون ورقة أنه منقذ بريكست بعد فشل تيريزا ماي في تنفيذ الخروج من الاتحاد الأوروبي. وأُرغمت رئيسة الوزراء التي ستبقى في مهماتها إلى حين تعيين خلف لها، على أن ترجىء إلى 31 تشرين الأول موعد بريكست الذي كان مقرراً في الأصل في 29 آذار، بعدما رفض البرلمان ثلاث مرات اتفاق الخروج الذي توصّلت إليه مع المفوضية الأوروبية.

وأكد جونسون الملقّب "بوجو" أنه في حال أصبح رئيساً للوزراء، سيُخرج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 31 تشرين الأول، اذا تمّت إعادة التفاوض بشأن الاتفاق أم لم تتم. إلا أنه خفّف حدة موقفه الأربعاء لدى إطلاق حملته، قائلاً إنه سيلجأ إلى الخروج من دون اتفاق "كإجراء أخير".

وقال رئيس بلدية لندن السابق: "لا أعتقد أن الأمور ستنتهي في هذا الشكل"، لكن سيكون "أمراً مسؤولاً الاستعداد بتصميم" لهذا السيناريو الذي يثير خصوصاً قلق الأوساط الاقتصادية.

وحّذر جونسون من أنه سيرفض أن تدفع المملكة المتحدة فاتورة بريكست- وتُقدّر الحكومة قيمتها بما يراوح من 40 الى 45 مليار أورو- إلى حين موافقة الاتحاد الأوروبي على شروط أفضل للانسحاب.

ويثير هذا التهديد غضب الجانب الأوروبي، إذ إن بروكسيل ذكّرت الأربعاء بأنه سيكون على لندن الوفاء بالتزاماتها المالية في حال حصول بريكست "من دون اتفاق"، وهو أحد "الشروط المسبقة" لإعادة فتح المفاوضات بشأن معاهدة تجارية مستقبلية.

ويحظى جونسون، صاحب الشعر الأشقر الأشعث، بشعبية كبيرة لدى الناشطين في قاعدة الحزب المحافظ، رغم أن زملاءه النواب المحافظين يلومونه على زلاته.

واعتذر المرشح الأربعاء، لأنه بدا هجومياً، مؤكداً أنه "سيواصل التحدث بأكبر قدر ممكن من الصراحة".

وإذ يبقى بريكست التحدي الأكبر، فإن الإطلاق الرسمي لهذا السباق إلى السلطة الاثنين اتّسم بمسألة غير متوقعة: الكوكايين.

فقد اعترف أحد المرشحين، وهو وزير البيئة مايكل غوف الذي يُعتبر من الأوفر حظاً، بأنه تعاطى الكوكايين عندما كان في العشرين من عمره، في حين أنه كان عبّر علناً أنه ضد هذا المخدر، الأمر الذي أثر سلبياً على حملته.

وتجنّب جونسون الموضوع من دون نفيه عندما سأله صحافي عما إذا كان تعاطى المخدرات، على ما قال في السابق لمجلة "جي كو". وقال: "أعتقد أن هذه المعلومة برزت مرات عدة عندما كان عمري 19 عاماً. ويريد معظم سكان هذا البلد أن نركّز على الحملة" الجارية اليوم.

مزرعة "TerrAyoun" في جبل صنين: مسكن ملوّن في أرض الأحلام

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard