أحشد أنواع الورد في سلّة الموسيقى الراجفة

13 حزيران 2019 | 14:56

ألوان الرجفة (تعبيرية- علي عمرو).

زهرة الكيمياء

هذه الأيام أعيش مع الريح وزهرة الكيمياء

أحشد أنواع الورد في سلّة الموسيقى الراجفة

ولا أكتفي بقبلات الصبايا العابرات لخيط الحلم

أزوّد عيناي بلواء الصبح

أجمّد الكلمات في شراع النجمة التائهة في صحراء الحبّ

أربّي أرانب غجرية وقططاً بريّة

أهديها للغيوم وأجراس البحار

لذا نصبت نفسي ملكاً للرياح

والثمار

لكن أمضي ليلي تحت وابل المطر المؤلم

أتفقد أغنياتي

دموعي، تسبيحي

وكم يؤلمني تضوّع الصغير من جوع

أو عطش أو بحثاً عن تفجير رغبة

أحبّ الأطفال

أحبّ القطط

والأزهار

أحبّ غيمة قابعة كمظلة فوق رأسي

تتّبع خطواتي، حركاتي

أحبّها لأنها تهديني النسيم العليل صيفاً

والظلّ الوافر

أحبّ أن أحيا ملكاً للرياح

اجعل من الكلمات متاريس توقف تهوّر المرأة الأفعى

لذا أجمع الفراشات الربيعية المزركشة

أهديها للنسيم كلّ صباح

أتفقّدها بألوان زاهية

...أنا النجم الباكي، الشاكي، الحاكي، الساقي

أنا الأمير التائه في صحراء العشق

والألم

أنا من طينة الشهداء

علمي ممزقة أطرافه، بصارية صدئة

يلهو مع ريح عجوز

جاءت من عهود قديمة

وها إنّني أمدّ السماء بالأفكار

لكنني أعرف دربي ومن يحمل غرة النهار العابرة

أمحي صفحة الضوء والأنهار

أهجر الحدود العليقة بالمدار

أرمي صخرة –سيزيف- والجدار

أستنشق تنهيدة المهد المخبَّأ في سرّ النهايات البعيدة

أرسم عهداً جديداً للطيور المهاجرة صوب النار

...لم يبقَ أمام الأمير إلا جنون العبارة

يلمح ظلّ بيته عابراً

يذوب في حنين غربته الدافئة المسجعة بذهب الناي

يبكي، يروي بوضوح تاريخ أجداده

يستأنف سيره المتعثر

إني أراه ماضيا صوب النغمة المطفئة، حاملاً سيف سحر وشذى منارة

أمير يعيش ساعاته في رماد الغابة الغدارة

لكنه بحر هائج وشرارة

الأمير يلوح براية بيضاء

لشبابيك صفّحت ضد الحجارة

أحزانه من ورق الرخام ينسج منها مسبحة

يعيد لها لحن الأمواج العابرة الثرثارة

يرسم ثغراً باسماً باكياً شاكياً

يصارع الليل كثور يخمد كلما تذوّق حلاوة النهار

مجرور بحليب النوق والأمطار

يحب السنابل ومواسم الخجل

يبعثر جيبه المرتخي ليعثر له على جار

لا شيء سوى قطرة دم هائمة فائرة

من عار

مزّق ثوبه، جعله خيمة الأسرار

لكنه بمفردات الضباب والأنصار

يحب ليلى

قيس بن الملوح

ديك الجن

صاح يا أيها المتنبي، ماذا صنعت بخميرة فخارك الفاجر؟

والبيدر المتعثّر في لثغة الفجر اليتيم

رد الصدى

سائلاً إله الرياح العاصفة والأمطار.

ربيع كيروز عشرون عاما من الشغف، وتستمر الحكاية


عشرون عاماً مرّت وكأنها شريط سينمائي بالأبيض والأسود يروي حكاية شغف بالفن، ويترجم عشقاً بالمرأة ويروي حكاية بلد صغير، انتج عملاقاً في مجال الإبداع والخيال الذي لا يعرف حدوداّ. لقد انضم المصمم العالمي ربيع كيروز  رسمياً الى حلقة المبدعين في الهوت كوتير والتي لا تحوي إلا اسماء قليلة من التي تغص وتضجّ بها الساحة المحلية والعالمية وتأخذ حجماً في وسائل الإعلام لدينا  أكثر مما ينبغي. التقينا بالمصمم ربيع كيروز في دارته الجديدة في الجميزة، وللمناسبة قام المصمم المبدع بتغيير اللوغو مركزاً على حرف R اي الراء بالأجنبية ليترجم العودة واستعادة الماضي وأيقوناته بروح متجدّدة فمن ليس له ماضٍ، لا حاضر له!  وفي هذه المناسبة عبر المصمم في حوار خاص أعددناه احتفالاً بمرور عشرين عاماً على الدار في لبنان عن مدى سروره بمسيرته كمصمم انطلق من لبنان الى العالمية، فقال: "منذ عشرين عاماً بدأنا، ومنذ عشر سنوات حقّقنا حلم افتتاح مقرّ لنا في باريس، ;كنّا ثلاثة أشخاص عندما زرنا لأول مرة المقر الذي سنفتتح فيه في باريس، واليوم بتنا ثلاثين شخصاً هناك، واليوم غدا هذا الحلم حقيقة بفضل فريق العمل والصحافيين الذين آمنوا بي، فلهم أقول شكرا".نجدها من مربع ومستطيل، فاللغة باتت عالمية والأشكال الهندسية لطالما الهمت هذا 

يستعيد ربيع كيروز مخزون عشرين عاماً ويقول:" أدين بجمال البدايات الى أول عروس قصدتني، لأنها وثقت في من دون أن ترى تصاميمي وكانت بداية المغامرة... لا زلت أذكر الخوف الذي كان ينتابني عندما أُظهر أول رسم للفستان للعروس، وأول رجفة قلب عندما أعتلي الخشبة...وهو أمر جيد لأن إحساس المرة الأولى الذي يرافقنا يدفعنا الى الأمام، فهذا القلق الدائم هو الحافز للتقدّم...

آخر مجموعة لي أسميتها "الحمد الله" وأنا ممتن لكلّ من عملي معي... لتلك الأيادي الصغيرة التي ترجمت أفكاري وممتن للأربعين فرداً من عائلتي الذين رافقوني في مشواري... وأنا ممتن لرئيسة تحرير فوغ الفرنسية سوزي منكيس لأنها قارنتني بمهندس الديكور، وأنا أعتبر أنّ الفستان هيكل جميل لا يحتاج الى زخرفة... العمل في لبنان مغامرة جميلة فنحن محاطون بأناس طيبين وكان يمكنني البقاء في باريس ولكن ثمة مغناطيساً يشدّني الى لبنان ولا أندم أبداً على البقاء فيه فلبنان بلد يربّي لنا أجنحة ويرفعنا الى العالمية...

في العام 2009 استقبلتني نقابة الأزياء في باريس وبعد عشر سنوات بتّ عضواً دائماً في قريق من المصممين الراقيين المحصورة بٍ 17 مصمماً فقط. مصدر إيحائي من روحي الشرقية ومن شمس بيروت وأنفذ تطريز الخيط في لبنان وكل الطلبات التي تردني من البلدان العربية... لا تتصورون فرحتي بأن عائلة ربيع كيروز باتت تحت سقف واحد وأتأثر عندما تقولون لي بأنني قدوة ومنذ عشر سنوات أسست مع تالا حجار مؤسسة ستارتش لدعم المواهب الجديدة وأطمح الى العمل على تطوير ودعم الحرفيين فنحن لا أتصور نفسي اصمم في ساحة لوحدي، فبرأيي ما في واحد يلعب وحدو بالساحة، بيزهق!".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard