في اليوم العالمي للمتبرّعين بالدم: يد واحدة لتجاوز العوائق!

14 حزيران 2019 | 09:50

المصدر: "النهار"

يد واحدة.

200 حملة للتبرع بالدم قامت بها جمعية "العطاء دون مقابل" في لبنان العام الماضي. ونجحت في جمع حوالي 6 آلاف كيس من وحدات الدم من مختلف المناطق اللبنانية. وبعد تسع سنوات من العمل المتواصل، تحوّل دور الجمعية من صلّة وصل بين المتبرع والمريض إلى مهمة تأمين وحدات الدم بمجرد التبليغ عن اسم المريض. نقلة نوعية يضع العامل فيها مبادئه وقيمه الإنسانية في خدمة أخيه الإنسان، ويسعى إلى تكوين شبكة من التعاون من خلال المشاركة في الحملات المتنقلة لسحب الدم، والتي سبق أن وصلت إلى ما يقارب 28 حملة في الشهر.

وبالرغم من كل هذه الجهود، تبقى محاولات تأمين وحدات الدم للمرضى "خجولة" في ظلّ المبادرات الفردية التي يقوم بها المعنيون على عاتقهم، في غياب خطة شاملة وجدية من قبل الدولة. ما يترك تأثيرات في اتجاهات عدة بدءاً من المريض إلى المتبرّع مروراً بالمشفى.

المعاناة متنوّعةفي هذا السياق، ذكر مؤسس ورئيس جمعية "العطاء دون مقابل"، يورغي تيروز في حديث لـ"النهار" أن عملية التبرع بالدم مقيَّدة بمشاكل عدّة، أبرزها:

أولاً: نظام تبادلي لا تطوعي

إنّ نظام التبرع في لبنان قائم على التبادل وليس التطوع. وبالتالي، إنّ شرط تأمين كيسين من الدم قبل دخول المريض إلى غرفة العمليات يقع على عاتق أهله، ما يشكّل ضغطاً عليهم دون أي عبء يذكر على المسؤولين أو بنك الدم أو الوزارة أو حتى المشفى.

إضافة إلى ذلك، يغيب وجود استراتيجيات فعّالة للاستفادة من دماء المتبرّعين بطريقة استباقية، مع العلم أنّ الدم يبقى صالحاً لمدة 40 يوماً.

ثانياً: تفاوت معايير التبرع

وضعت وزارة الصحة معايير موحّدة في ما يرتبط بسحب الدم من المتبرع، إلا أنّها ما زالت تختلف بين المستشفيات من ناحية الجنس والمدة الزمنية لدى الأشخاص الذين قاموا بوشم أو بيرسينغ، بحيث عليهم الانتظار ما بين ستة أشهر وسنة لمعاودة سحب الدم منهم.

ثالثاً: دوام العمل

ينتهي دوام العمل في غالبية بنوك الدم بين السادسة والسابعة مساءً، ما يعيق قدرة المتبرّع المتطوّع تقديم الدم.

رابعاً: التعامل السلبي مع المتبرعين

إنّ غياب التفسير الواضح في بنوك الدم للمتبرعين حول هذه العملية، والتوقف عن تقديم المشروبات بعد إجراء عملية سحب الدم في غالبية المستشفيات وعن المساعدات كتأمين مواقف مجانية وغيرها من الأمور، تشكّل حاجزاً آخر أمام تشجيع المتطوعين على القيام بالتبرّع.

شروط التبرّع بالدمفي هذا السياق، أشار تيروز إلى أنّ المتبرّع يستطيع التبرع بالدم كل 60 يوماً، لكن يجب توفُّر شروط محددة للقيام بعملية التبرّع، أبرزها:

- أن يراوح عمر المتبرّع بين 18 و60 عاماً.

- أن يبلغ وزن الشاب 60 كيلو وما فوق في حين يبلغ للفتاة 50 كيلو وما فوق.

- عدم تناول أدوية التهابات.

- عدم الخضوع لعمليات جراحية كبيرة.

- غير مقيم في بلدان أفريقية لتفادي نقل الملاريا.

فوائد صحية متنوعة وفي ما يتعلق بفوائد التبرع بالدم، فهي تحدّد بأربع نقاط أساسية:

- يساعد في تجديد خلايا الجسم.

- يساهم في تنظيف الدم.

- يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسرطان.

- ينقذ أرواحاً بحيث إن كل وحدة دم تساعد 3 مرضى.

تفاعل إيجابي

ولفت تيروز الانتباه إلى تغيُّر نظرة المجتمع لمسألة التبرّع بالدم منذ عشر سنوات إلى اليوم، إذ إن تجاوب الجمعيات والمؤسسات والجامعات في استقبال حملات التبرع داخل أماكن العمل يتزايد بشكل ملحوظ، إضافة إلى مساعدتهم في نشر الوعي بين الطلاب والعاملين حول أهمية التبرع بالدم والمعلومات اللازمة في هذا الموضوع.

وحول حملات جمعية "العطاء دون مقابل" هذا العام، ذكر أنّ الجمعية تنظم ثلاث حملات أساسية على مدى ثلاثة أيام.

نقطة ضو تصنعها إليسا مع "النهار" ومعكم

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard