العالم بوصفه رميماً

12 حزيران 2019 | 14:39

العالم الذي يبدو تافهاً كخرقةٍ باليةٍ (تعبيرية- لوحة لـPauline Zenk).

العالم الذي يبدو مستبداً

كإشارةِ المرور

يختال واقفاً

بألوانه الراقصة

إلى جانب الطريق

بين حلمي،

وموتي المؤجَّل.

أحمر

مثل قبعة الشرطي

التي تخفي أرنباً

داخلَ رأسهِ

أصفر

مثل ورق القلب المتمّرد

ضدّ النسيان.

أخضر

مثل عصا تشقُّ البحر

منبهةً إياي:

أمام... سرْ.

***

العالم الذي يبدو تافهاً

كخرقةٍ باليةٍ

يفوحُ منها

شحمُ الآلاتِ المروضة

باسم الله

سوائلُ الأمعاء البشرية المطحونة

بدقيق الحاجة

أنفاس الهلام السعيد

لناجٍ

كَفَّ عن كونه

ضحيةً حية

تمنحني كل يوم

وجه نقائها الملوث

لأمسحَ

بكفّي القاتل

حذائيَ الضال.

***

العالم الذي يبدو ضحلاً

كمستنقع الفناءْ

يحرك ماءَ المرآة

في الماءْ

أسماكه القمامة

لأرى أنفي

طويلاً، طويلاً

وأمتدح ظلّيَ الخشبي

المُرسل

إلى الضفة الأخرى

بلا بريدِ سماء

يُشهر فكيه

يبلعني

ويُجهز على عنقي

بناب العادة.

***

العالم الذي يبدو فأراً

كمعقب المعاملاتْ

يلتهم نخاع الكتب

يشتري الأختامَ

يُدجِّن الناموس

يلفِّق التهم بأحكام الطوارئ

يقودني إلى مسلخ الحياة

يُجردني من نفسي

يضعني بين سوط الجلاّد

وآمرِ الشرعيّة

شاهدَ زورٍ

على قران السفاحِ

من المجدلية.

***

العالم الذي يبدو جارفاً

كنهرٍ أبدي

يغتصب الساقية

يورثني طيش جيناته

يكبّر في أذني

يسميني

يسجلني شهيداً

في المحكمة المدنية

على ذمة أحد الانبياءْ

يكشف عورتي

على الملأ

يضع روحي في زجاجة

ويقذف بي

في البحر.

***

العالم الذي يبدو متحللاً

كَكَفن عارٍ

يركُلُه

الملائكة، والدعاة، والملوك، والكهّان، والنسّاك، والقضاة، والقوّادون، والحرّاس

أعناقُ العبيدِ الخاوية بطونهم

ليسيروا الصِراطَ

ليَغرُز الشعراء

ذوي الرقاب العارية

مخالبهم اللينة

في لحم الموت

راقصين

على أديم العالم

بوصفه

رميماً.

ربيع كيروز عشرون عاما من الشغف، وتستمر الحكاية


عشرون عاماً مرّت وكأنها شريط سينمائي بالأبيض والأسود يروي حكاية شغف بالفن، ويترجم عشقاً بالمرأة ويروي حكاية بلد صغير، انتج عملاقاً في مجال الإبداع والخيال الذي لا يعرف حدوداّ. لقد انضم المصمم العالمي ربيع كيروز  رسمياً الى حلقة المبدعين في الهوت كوتير والتي لا تحوي إلا اسماء قليلة من التي تغص وتضجّ بها الساحة المحلية والعالمية وتأخذ حجماً في وسائل الإعلام لدينا  أكثر مما ينبغي. التقينا بالمصمم ربيع كيروز في دارته الجديدة في الجميزة، وللمناسبة قام المصمم المبدع بتغيير اللوغو مركزاً على حرف R اي الراء بالأجنبية ليترجم العودة واستعادة الماضي وأيقوناته بروح متجدّدة فمن ليس له ماضٍ، لا حاضر له!  وفي هذه المناسبة عبر المصمم في حوار خاص أعددناه احتفالاً بمرور عشرين عاماً على الدار في لبنان عن مدى سروره بمسيرته كمصمم انطلق من لبنان الى العالمية، فقال: "منذ عشرين عاماً بدأنا، ومنذ عشر سنوات حقّقنا حلم افتتاح مقرّ لنا في باريس، ;كنّا ثلاثة أشخاص عندما زرنا لأول مرة المقر الذي سنفتتح فيه في باريس، واليوم بتنا ثلاثين شخصاً هناك، واليوم غدا هذا الحلم حقيقة بفضل فريق العمل والصحافيين الذين آمنوا بي، فلهم أقول شكرا".نجدها من مربع ومستطيل، فاللغة باتت عالمية والأشكال الهندسية لطالما الهمت هذا 

يستعيد ربيع كيروز مخزون عشرين عاماً ويقول:" أدين بجمال البدايات الى أول عروس قصدتني، لأنها وثقت في من دون أن ترى تصاميمي وكانت بداية المغامرة... لا زلت أذكر الخوف الذي كان ينتابني عندما أُظهر أول رسم للفستان للعروس، وأول رجفة قلب عندما أعتلي الخشبة...وهو أمر جيد لأن إحساس المرة الأولى الذي يرافقنا يدفعنا الى الأمام، فهذا القلق الدائم هو الحافز للتقدّم...

آخر مجموعة لي أسميتها "الحمد الله" وأنا ممتن لكلّ من عملي معي... لتلك الأيادي الصغيرة التي ترجمت أفكاري وممتن للأربعين فرداً من عائلتي الذين رافقوني في مشواري... وأنا ممتن لرئيسة تحرير فوغ الفرنسية سوزي منكيس لأنها قارنتني بمهندس الديكور، وأنا أعتبر أنّ الفستان هيكل جميل لا يحتاج الى زخرفة... العمل في لبنان مغامرة جميلة فنحن محاطون بأناس طيبين وكان يمكنني البقاء في باريس ولكن ثمة مغناطيساً يشدّني الى لبنان ولا أندم أبداً على البقاء فيه فلبنان بلد يربّي لنا أجنحة ويرفعنا الى العالمية...

في العام 2009 استقبلتني نقابة الأزياء في باريس وبعد عشر سنوات بتّ عضواً دائماً في قريق من المصممين الراقيين المحصورة بٍ 17 مصمماً فقط. مصدر إيحائي من روحي الشرقية ومن شمس بيروت وأنفذ تطريز الخيط في لبنان وكل الطلبات التي تردني من البلدان العربية... لا تتصورون فرحتي بأن عائلة ربيع كيروز باتت تحت سقف واحد وأتأثر عندما تقولون لي بأنني قدوة ومنذ عشر سنوات أسست مع تالا حجار مؤسسة ستارتش لدعم المواهب الجديدة وأطمح الى العمل على تطوير ودعم الحرفيين فنحن لا أتصور نفسي اصمم في ساحة لوحدي، فبرأيي ما في واحد يلعب وحدو بالساحة، بيزهق!".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard