طائر الحدأة

12 حزيران 2019 | 11:35

المصدر: النهار

طائر يشعل الحرائق اسمه الحدأة

وصلني فيديو عجيب أثار فضولي فقررت أن أشارككم هذه المعلومات، إذ يتحدث الفيديو عن ظاهرة حيرت العلماء في أوستراليا، حيث إن حرائق الغابات بدأت تكثر وتمتد لأماكن غير متوقعة ومن غير وجود حرارة مرتفعة. درس العلماء في أوستراليا هذه الظاهرة واكتشف السر الذي أبلغ عنه رسولنا الكريم قبل 14 قرناً، والسر سببه طائر يشعل الحرائق اسمه الحدأة، هذا الطائر يتسبب بدمار للبيئة والقضاء على المحاصيل وقتل للكائنات ويتسبب أيضاً بضرر لنفسه لانه عندما يقتل الكائنات لن يجد ما سيأكله لاحقاً... ومن أغرب صفات هذه الطيور أنها تجتمع لتحتفل ابتهاجاً بإشعال هذه الحرائق.

جامعة سيدني نشرت نتائج الدراسة في مجلة ethnology في أوستراليا حيث يتعمد هذا الطائر إشعال الحرائق ليوسع دائرة الاصطياد فيستغل وجود حريق صغير وياخذ اغصان محترقة وينقلها لأماكن اخرى ليوسع الحرائق فيصطاد اكثر!!

يمكن مشاهدة الفيديو في هذا الرابط:

[ https://www.facebook.com/Engkaheel7/videos/2128742823839580/

لحرم، الغراب والحدأة والعقرب والفأر والكلب العقور، فلماذا طائر الحدأة؟ ... هذا الامر لم يكتشف السبب فيه الا في عام 2017 مع أن نبينا اخبرنا عنه قبل 14 قرنا وان قتله رحمة للبشرية وللطائر نفسه!!

أخيراً، بدأنا نلاحظ في بلادنا العربية عينة عن هذا الطائر، الكثيرون تسببوا - ولا زالوا مستمرين على نهج طائر الحدأة - في اشعال الحرائق ونقلها من بلد الى آخر وتوسيع دائرة الصيد في البلاد العربية ومحاولة تمرير صفقة القرن وتصفية القضية الفلسطينية ..!

وهنا يبرز الخوف على الأردن بوجود بيئة خصبة من الفساد، وحيث يوجد مثل هذا الطائر عبر بعض المسؤولين والمتنفذين في مختلف المجالات والقطاعات!!

ولنتحدث هنا "بعيداً من السياسة" في قطاعي الصناعة والتعليم العالي كمثالين حيث اتخذت اخيراً قرارات قد تؤدي الى تدمير قطاع صناعي هام من أجل خدمة بعض التجار المستوردين، وبالتالي إقفال هذه الصناعات وما يتبعها من سلسلة متعلقة بها من ثروة حيوانية وزراعية وأخص بالذكر صناعة الألبان وصناعة الزيوت النباتية حيث ستقفل غالبية المصانع ومعظم مزارع الأبقار اذا استمر هذا النهج من السياسات والقرارات غير المدروسة والمخالفة لنهج معظم الدول (التي تعمل على الحفاظ على صناعتها المحلية وفرض ضريبة مضافة على المستوردات لحماية الصناعة المحلية)، وهذا يؤدي الى تشريد الاف العوائل وبقائهم بدون عمل لان القطاع الخاص لا يستطيع أن يستمر بالخسارة أو البيع بسعر التكلفة، والمطلوب تنظيم سوق المنافسة الفوضوي وغير المفهوم في هذا القطاع، لذلك يجب الغاء ضريبة المبيعات الـ10% وفرض ضريبة مضافة على المستوردات لا تقل عن 20% من اجل المحافظة على هذا القطاع الحيوي وإنقاذه قبل فوات الأوان. لأن الطبقة الغنية هي التي تشتري البضائع المستوردة فيما ابناء الطبقتين الوسطى والفقيرة يعنيهم المنتج المحلي واي زيادة بالضرائب والاسعار تعرض هاتين الطبقتين لظلم كبير .

لقد اثار اعجابي دولة رئيس الوزراء عندما نادى بأن نكون دولة إنتاج وهو الامر الذي يخص قطاعي الصناعة والزراعة..!! ولكن القرارات المتخذة من الحكومة في هذين القطاعين تشكل تناقضا مع ما يرمي اليه دولة الرئيس، مما يشكل خطراً كبيراً على مستقبل الانتاج المحلي وعلى الدولة ككل. إذ سنصبح دولة استيراد واستهلاك بدلاً من ان نكون دولة انتاج.

أما في ما يتعلق بالتعليم والتعليم العالي ورغم إنجازات الأردن وتميزه في هذا القطاع، الا انه يعاني من تغييرات مستمرة في التشريعات وعدم ثباتها وفي اصدار كثير من التعليمات والقوانين التي ليست في مصلحة المؤسسات التعليمية الحكومية والخاصة مما يؤدي الى ضرر بالغ يلحق بهذه المؤسسات.

فإلى متى سيستمر بعض المسؤولين بممارسة دور طائر الحدأة وإشعال الحرائق في هذا البلد والتي تخدم مصالح وأجندات بعيدة كل البعد عن مصالح البلاد والعباد؟ ومن المستفيد؟!

مزرعة "TerrAyoun" في جبل صنين: مسكن ملوّن في أرض الأحلام

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard