هكذا استُدرج واغتيل مسؤول منطقة شبعا في "الجماعة الإسلامية" الشيخ محمد قاسم الجرار

10 حزيران 2019 | 14:15

المصدر: "النهار"

من تشييع مسؤول منطقة شبعا الشيخ محمد قاسم الجرار (النهار).

كان خارجاً من مستوصف "الرحمة" حين اغتيل بطلقتين ناريتين أصابتا قلبه ورأسه، ليهزّ خبر مقتله شبعا ولبنان... هو مسؤول العلاقات العامة في "الجماعة الإسلامية" في حاصبيا ومرجعيون، ومسؤول منطقة شبعا الشيخ محمد قاسم الجرار الذي أعاد مشهد موته بهذه الطريقة إلى الاذهان، صورة التفلُّت الأمني وعمليات الاغتيال في لبنان.

تهديدات ووعيد

منتصف ليل أمس، تربّص مجرمون بمدير مستوصف الرحمة الشيخ الجرار (46 سنة)، وما إن خرج من المستوصف ووصل إلى مدخله في منطقة القابع، حتى انهالوا عليه بنيران إجرامهم. هو الذي سبق أن هُدّد عدة مرّات. لكن، كما قال خاله أحد مسؤولي "الجماعة الإسلامية" صافي نصيف لـ"النهار": "في الفترة الأخيرة لم يتعرض الشيخ الجرار للتهديد، ونترك للقوى الأمنية أن تكشف الفاعلين". في حين قال مختار شبعا محمد علي هاشم لـ"النهار": "عُرف الشيخ الجرار بأعماله الخيرية، وتقديم الخدمات الطبية، ووقوفه إلى جانب اللاجئين السوريين، ما استفزّ بعض المغرضين المتضررين من تعاطفه مع اللاجئين، فهددوه مرات عدة عبر وسائل التواصل الاجتماعي من خلال صفحات تحمل أسماء وهمية، وآخر حملاتهم عليه كانت قبل نحو سنة، بنشر مقطع فيديو تهديدي يظهر إطلاق النار على صورة نجله".


استدراج ماكر

"عن بعد مئة متر أُطلقت النار على الجرار"، بحسب ما قال مصدر أمني لـ"النهار"، قبل أن يضيف: "بحسب التحقيقات، كان الشيخ يهمّ بتصوير المستوصف من الخارج لمن ادّعوا أنهم في صدد تقديم تبرعات، وما إن وصل إلى المدخل حتى أُطلقت النار عليه". في حين أكد المختار: "يبدو من الفيديو كيف أن الجرار كان قلقاً ومتردداً في الخروج من المستوصف، لكن للأسف نجح المجرمون في النهاية باستدراجه واغتياله بدم بارد بطلقتين واحدة أصابت رأسه والأخرى قلبه". واضاف: "هي سابقة خطيرة لم تعهدها شبعا، يجب على الدولة كشف ملابسات هذه الجريمة البشعة الجبانة المدانة، ويجب علينا أن نتوحد، لأن الذي حصل يهددنا جميعاً، ويهدد أمن بلدتنا التي لطالما كنا نشعر بأنها هي ملاذنا الآمن وأمننا وأماننا".


للاقتصاص من المجرمين

الجماعة الإسلامية في لبنان نعت الشيخ الجرار في بيان جاء فيه: "رحم الله الشيخ محمد الجرار المقاوم الثابت الذي نذر نفسه للثبات في أرضه، ولتقديم خدماته الاجتماعية والصحية والطبية والإغاثية لكل مألوم ومكلوم وملهوف، وكل محتاج ولكل أرملة وطفل من أبناء منطقته او من الأخوة النازحين. وإننا إذ نعاهد الله ونعاهد الشيخ محمد على الثبات على درب الجماعة ونهجها في نصرة المظلوم ومقاومة الاحتلال وتحرير الأرض والأخذ على يد المفسدين والاقتصاص من اليد المجرمة الغادرة. تقبّل الله الشهيد الشيخ محمد الجرار في الشهداء الصالحين، وجعل دماءه نوراً لكل المجاهدين المقاومين الصابرين، ونصراً وعوناً لكل المظلومين و.. لعنة على الظالمين".

"رحل الشيخ والرتيب المتقاعد في قوى الأمن الداخلي ميتّماً خمسة أبناء، شابان وثلاث فتيات"، قال المختار مضيفاً: "عصر اليوم سيوارى في الثرى شهيداً، سترثيه منابر الحق، ويبقى الأمل أن يتم الكشف بأسرع وقت ممكن عن خفافيش الظلام الذين اغتالوه".

حسم 50% على إشتراك “النهار” Premium السنوي

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard