نورا حبّال: "أصنّع أحذيتي في ميلانو لأن تجربتي في لبنان أتعبتني كثيراً"

11 حزيران 2019 | 12:30

المصدر: النهار

هي مصممة لبنانية شابة تعرّفنا إليها في معرض التحضير لملف الأعراس، إذ لفتتنا تصاميمها الرائعة التي تترافق مع حملات إعلانية مبدعة. تعيش المصممة نورا حبّال في لندن عاصمة الضباب وقد استقرت فيها منذ فترة بعدما تعبت التنقل ما بين لبنان ودبي لإطلاق ماركتها الخاصة التي حملت عنوان NORA AYTCH. التعارف بيننا تم عبر انستغرام وقد تولت بسرعة إيصال تصاميمها إلينا في بيروت، فالعالم غدا قرية كبيرة والتواصل سهل وفعّال رغم المسافات البعيدة...

لنورا ماض ومغامرات ترويها عن بدايات انطلاقتها في بيروت ولكثرة تسارع الأحداث لا تصدّق بأن هذه المصممة الشابة اختبرت هذه المسيرة قبل اختيار لندن وطناً ثانياً لها.

عن بداياتها تقول:

"في العام 2012 قررت إطلاق ماركتي الخاصة، فلقد كنت أتابع تخصصي آنذاك في الجامعة الأميركية في بيروت وقد بدأ الأمر هواية قبل أن انتقل في مرحلة ثانية الى عرض تصاميمي في متاجر ذات طابع CONCEPT STORE أمثال SAUCE DUBAI, BIRDCAGE, KULTE.

بعد سنوات مضنية من العمل في لبنان واجهت فيها نورا مشاكل مع الحرفيين والموردين لجهة تسليم التصاميم في الموعد المحدد او إيصالها الى الوكلاء في الخارج والتعامل باحتراف، يئست نورا وقررت الانتقال الى دبي للإقامة والعمل مع مجموعة ديواني ولدى موقع ياسمينة الإلكتروني، وعن تلك الفترة تقول: "عملت كمحررة ومنسقة موضة لمدة ثلاث سنوات، وقد أحسست بالجفاف في أفكاري. فالعمل في موقع إلكتروني يومي بات يأخذ مني كل وقتي، وبات التصميم رفاهية لا أملكها لكثرة الأعمال، لذا قررت الذهاب إلى لندن للعيش فيها ومتابعة مسيرتي في مجال أعشقه كمصممة أحذية. وكانت الانطلاقة الثانية في العام 2017".

- ولمَ قرّرت العودة من لندن؟

"أكملت دراسة الماستر في لندن وقد أغرمت بنبض المدينة التي أعطتني الكثير من التسهيلات ومن الخبرة فكان من الطبيعي ان أنطلق بزخم لأستكمل ما عجزت عن تحقيقه من لبنان ودبي".

هل تصنّعين في لندن أم أن هناك جزءاً يتم تنفيذه من لبنان؟

أصنّع تصاميمي في مشغل في الريف الإيطالي ينفذ تصاميم للمصمم مانولو بلانيك وللوي فيتون وهرميس وديور، فالنوعية تتصدر أولوياتي، لذا أدرك أنني في أيدٍ أمينة.

- وما هي الصعوبات التي اعترضتك ومنعتك من تنفيذ تصاميمك في لبنان؟

"لدينا يد عاملة جيدة ولكن الدقة وعدم احترام المواعيد عائق كبير فالطلبات تأتي متأخرة ولا يعلموننا بنفاد المواد الأولية وهناك الكثير من الطلبت التي تنتظر التنفيذ لديهم ولا يراعون الوقت إلا إذا كنت تنفذين لصالح متاحر كبرى، فالطلبيات الضخمة التي تعود بالربح هي التي تحظى بالأولوية وليس من تقدّم أولاً وهذه مشكلة أمام مصمم موهوب يتوق الى الكمال والدقة في تصاميمه".

ولماذا لم تفتتحي متجراً على الأقل في لبنان؟

لقد افتتحت في البداية ثم اقفلته وافتتحت في دبي في العام 2015 وأقفلته فالمتجر مكلف وأفضل التواجد في متاجر تضم باقة من المصممين المبدعين أو التواجد في مركز تجاري وأرى ان التسوق الإلكتروني بدأ يأخذ حقه وهو سهل ومربح في الوقت نفسه، ولكن بعضهنّ يفضلن معاينة القطع، لذا تجدون تصاميمي في لبنان في متجر cream  الذي أطلقت منه مجموعتي الجديدة مؤخراً.

- وما الذي تطلبينه من الحكومة اللبنانية لتستقري في لبنان؟

ليس الوقت مناسباً اليوم للاستقرار في لبنان رغم اشتياقي الى وطني ولكنني أحاول التعويض عبر المشاركة في معارض ليتسنى للنساء قياس الأحذية والإحساس بالراحة خلال تجربة القطع، فالتسوق الإلكتروني يلغي هذه المتعة والرسوم الجمركية لا تساعد المستهلك على التسوق. 




إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard