جريمة إعداد أبحاث الآخرين في أسواق الباحثين التجّار

7 حزيران 2019 | 17:38

جريمة إعداد أبحاث الآخرين (تعبيرية).

لماذا يلجأ بعض الطلاب والباحثين إلى الآخرين كي يعدّوا لهم رسائلهم وأطاريحهم؟ وهل يُعد من يلجأ إلى ذلك باحثاً؟ وكيف يمكن وأد هذه الآفة قبل انتشارها؟ وهل من تشريعات تعاقب كلا الطرفين؟

بدعة جديدة بدأت تطل رأسها في عالم البحث العلمي العربي بتنا نتلمسها وإن بقلة في الآونة الأخيرة، وهي أشبه ما تكون بالتزوير والتحايل، تتمثل في عرض بعض العاطلين عن العمل أو الباحثين خدمات إنجاز أبحاث للطلاب بمقابل مادي.

ولا يقتصر الأمر على خدمات التدقيق أو الإخراج، إنما يشمل أيضا إعداد البحث كاملا... مع إعداد مشروع مخطط للماستر أو الدكتوراه.

وتصل الطلاب بين الفينة والأخرى رسائل أو طلبات صداقة عبر "فايسبوك" من هؤلاء، تحت عناوين المساعدة في إنجاز الأبحاث وإعداد المخططات والمراجع.

المقابل المادي لإنجاز بحث الآخرين يراوح ما بين ألفي دولار وخمسة آلاف... قد يزيد أو يقل بحسب حجم البحث والوضع الاقتصادي لطالب الخدمة... ويقبل المبلغ المعروض الجدل بين العارض والطالب.

وقد يدخل في العملية وسيط بين الطالب ومعد البحث. وقد يتدخّل الوسيط لتخفيض كلفة الأتعاب، فضلا عن انتشار مكاتب لهذه الغاية تحت مسميات التصوير أو الصف أو الإخراج والتدقيق.

وقد يتفق الطرفان على مدة زمنية، وقد يقسّط المبلغ على سنتين أو ثلاث. وهناك من يشترط الانتهاء كليا من البحث قبل دفع أي مبلغ للمعد المزوّر!

ونظرة سريعة إلى مَن يخوض في الجريمة ترينا العجب العجاب! إذ قد يكون طالبا موظفا أو مدرسا أو في مركز مرموق... لا يمتلك الوقت الكافي للتنقل في المكتبات والبحث... أما الباحث العارض لخدماته فقد يكون عاطلاً عن العمل، أو يعمل بميدان يذر عليه معاشا ضئيلا؛ أو قد يكون هاوياً لهذه الفبركات ويعمل بمعاش مقبول ولكنه جشع.

الواقع أن الطالب والمزور كلاهما ملام ومجرم... لكن الطالب المزور يحاول تأكيد ذاته بأي ثمن كي يطلق عليه مثلا لقب دكتور أو ليترقى... أو...!

فصحيح أن اكتشاف هذه الجريمة صعب جداً، بل مستحيل أحيانا كثيرة.. لكن المشرف مطالب بالاستقصاء أكثر، والشك الموصل إلى اليقين... لأنه إن تهاون في هذا الأمر، فسيكون هو أيضا ملام ومشارك في اللعبة وإن لم ينتبه للخدعة. 

ناهيك بأن لا تشريعات واضحة في هذا السياق، إذ قد يتذرّع الطالب بأنّ المساعدة جزئية وأن الباحث التاجر ساعده فقط في التدقيق أو القراءة الثانية أو الإخراج أو الجداول.

في المحصلة، لا يمكن وصف هذه القضية المستحدثة الا بالجريمة.. فعلى المؤسسات التربوية والجامعات التحرّك ونشر التوعية من مخاطرها كي تفضح هذه الأساليب، مع لحظ عقوبات رادعة بحق الأطراف المشاركة كافة، وإلا تحولت شهادات الدكتوراه والماجستير إلى سلعة فاسدة. 

مشرف على رسائل وأطروحات جامعية

اقرأ للكاتب أيضاً: بعد الانتقادات و"اجتزاء" نصّ جبران... الدكتور فريد عثمان لـ"النهار": الهجمة مُستَغربة

ربيع كيروز عشرون عاما من الشغف، وتستمر الحكاية


عشرون عاماً مرّت وكأنها شريط سينمائي بالأبيض والأسود يروي حكاية شغف بالفن، ويترجم عشقاً بالمرأة ويروي حكاية بلد صغير، انتج عملاقاً في مجال الإبداع والخيال الذي لا يعرف حدوداّ. لقد انضم المصمم العالمي ربيع كيروز  رسمياً الى حلقة المبدعين في الهوت كوتير والتي لا تحوي إلا اسماء قليلة من التي تغص وتضجّ بها الساحة المحلية والعالمية وتأخذ حجماً في وسائل الإعلام لدينا  أكثر مما ينبغي. التقينا بالمصمم ربيع كيروز في دارته الجديدة في الجميزة، وللمناسبة قام المصمم المبدع بتغيير اللوغو مركزاً على حرف R اي الراء بالأجنبية ليترجم العودة واستعادة الماضي وأيقوناته بروح متجدّدة فمن ليس له ماضٍ، لا حاضر له!  وفي هذه المناسبة عبر المصمم في حوار خاص أعددناه احتفالاً بمرور عشرين عاماً على الدار في لبنان عن مدى سروره بمسيرته كمصمم انطلق من لبنان الى العالمية، فقال: "منذ عشرين عاماً بدأنا، ومنذ عشر سنوات حقّقنا حلم افتتاح مقرّ لنا في باريس، ;كنّا ثلاثة أشخاص عندما زرنا لأول مرة المقر الذي سنفتتح فيه في باريس، واليوم بتنا ثلاثين شخصاً هناك، واليوم غدا هذا الحلم حقيقة بفضل فريق العمل والصحافيين الذين آمنوا بي، فلهم أقول شكرا".نجدها من مربع ومستطيل، فاللغة باتت عالمية والأشكال الهندسية لطالما الهمت هذا 

يستعيد ربيع كيروز مخزون عشرين عاماً ويقول:" أدين بجمال البدايات الى أول عروس قصدتني، لأنها وثقت في من دون أن ترى تصاميمي وكانت بداية المغامرة... لا زلت أذكر الخوف الذي كان ينتابني عندما أُظهر أول رسم للفستان للعروس، وأول رجفة قلب عندما أعتلي الخشبة...وهو أمر جيد لأن إحساس المرة الأولى الذي يرافقنا يدفعنا الى الأمام، فهذا القلق الدائم هو الحافز للتقدّم...

آخر مجموعة لي أسميتها "الحمد الله" وأنا ممتن لكلّ من عملي معي... لتلك الأيادي الصغيرة التي ترجمت أفكاري وممتن للأربعين فرداً من عائلتي الذين رافقوني في مشواري... وأنا ممتن لرئيسة تحرير فوغ الفرنسية سوزي منكيس لأنها قارنتني بمهندس الديكور، وأنا أعتبر أنّ الفستان هيكل جميل لا يحتاج الى زخرفة... العمل في لبنان مغامرة جميلة فنحن محاطون بأناس طيبين وكان يمكنني البقاء في باريس ولكن ثمة مغناطيساً يشدّني الى لبنان ولا أندم أبداً على البقاء فيه فلبنان بلد يربّي لنا أجنحة ويرفعنا الى العالمية...

في العام 2009 استقبلتني نقابة الأزياء في باريس وبعد عشر سنوات بتّ عضواً دائماً في قريق من المصممين الراقيين المحصورة بٍ 17 مصمماً فقط. مصدر إيحائي من روحي الشرقية ومن شمس بيروت وأنفذ تطريز الخيط في لبنان وكل الطلبات التي تردني من البلدان العربية... لا تتصورون فرحتي بأن عائلة ربيع كيروز باتت تحت سقف واحد وأتأثر عندما تقولون لي بأنني قدوة ومنذ عشر سنوات أسست مع تالا حجار مؤسسة ستارتش لدعم المواهب الجديدة وأطمح الى العمل على تطوير ودعم الحرفيين فنحن لا أتصور نفسي اصمم في ساحة لوحدي، فبرأيي ما في واحد يلعب وحدو بالساحة، بيزهق!".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard