قصد المسبح للترفيه قبل الامتحانات الرسمية فكان الموت بانتظاره... التلميذ خضر قضى غرقاً

7 حزيران 2019 | 13:00

المصدر: "النهار"

خضر ريا.

اتفق مع اصدقائه على تمضية يوم في المسبح للترفيه، حضروا أمتعتهم وتوجه بكل فرح معهم، من دون أن يتوقع ان الموت بانتظاره في بركة المياه، وان مشواره في هذه الحياة سينتهي في سن الخامسة عشرة... هو خضر ريا ابن بلدة تمنين التحتا الذي خطف في الامس من بين محبيه في غفلة عين.

رحلة "الموت"

في الأمس استيقظ خضر والبسمة تعلو محياه، لم تسعه فرحة الترفيه عن نفسه بعد عناء ساعات طويلة كان يقضيها تحضيراً لامتحانات الشهادة المتوسطة "البروفيه"، استأذن اهله للسماح له بقصد المسبح مع اصدقائه ليتوجه بعدها الى مصيره. وبحسب ما شرحه قريبه مختار تمنين التحتا هادي ريا لـ"النهار"، "كان خضر يتناول الغداء مع أصدقائه قبل ان ينزل في حوض السباحة في احد مسابح تمنين الفوقا، وبعد ان انتهى اصدقاؤه وعددهم يزيد على العشرة أشخاص من تناول الطعام فقدوه، بحثوا عنه ليجدوه طافيا على وجه المياه لكون توجد مسافة بين المكان الذي كانوا فيه والبركة"، لافتا الى ان "تقرير الطبيب الشرعي اشار الى ان سبب الوفاة هو الغرق وان خضر لم يتعرض لاي دفع من احد، مع العلم انه يجيد السباحة".

غفلة عين مميتة

المسؤولية الكبيرة تقع كما قال المختار: "على مراقب المسبح الذي غفل عن خضر، وقد حضرت القوى الامنية وفتحت تحقيقا بالحادث، حيث استجوبت أصدقاءه والمراقب ومالك المسبح. لم ترفع العائلة دعوى على أحد حتى الساعة وقد تلقت اتصالات من ادارة المسبح معزيةً طالبةً منها السماح بالحضور للقيام بواجب العزاء"، وأضاف: "خسارتنا كبيرة لولد طموح، هادئ ومؤدب".

"قالولي الموت سريع قلتلن خلّي يلّحقني"... عبارة كتبها خضر كمدخل لصفحته في موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك"، وكأنه كان يشعر ان الموت يلاحقه وان الوداع قريب، واليوم ووري الثرى محمولاً على الأكف قبل أن يمنحه العمر مزيداً من الوقت لحمل شهادته!

وفي اتصال مع المنقذ اكد" انه لم يكن غافلاً عند وقوع الحادث، وقد تناول خضر الطعام ونزل مباشر الى الحوض، وسبح على وجه المياه، وعندما رأيته يغرق سارعت واخرجته من البركة لكنه كان مفارقا الحياة"

إرشادات وقائية

بعنوان "استعداداً وتوعية لموسم الصيف"، سبق أن أصدرت المديرية العامة للدفاع المدني تعميماً شددت فيه على المواطنين "لدى التوجه إلى الشاطئ أو المسبح أخذ اللوازم الضرورية للوقاية (واقٍ للشمس، مياه شرب، قبعة للرأس، نظارات واقية للشمس)، وعدم التعرض لأشعة الشمس بين الساعة 11 والساعة 15، واستعمال المستحضرات الوقائية للحماية من أشعة الشمس باستمرار، وشرب السوائل الخالية من الكحول وتحديداً المياه بكميات كبيرة وخصوصاً الأولاد الذين لا يتحسسون الشعور بالعطش خلال اللعب في المياه، ومراقبة الأولاد باستمرار وعدم السماح لهم بالسباحة بدون وجود مراقب، والامتناع عن السباحة في الأماكن البعيدة عندما يكون الموج عالياً أو التيارات قوية، والامتناع عن السباحة مباشرة بعد تناول الطعام والمشروبات".

كما شددت على أنه "في حال الإصابة بشد عضلي يجب التمدّد على الظهر والاسترخاء، إضافة إلى منع الأولاد من الركض حول أحواض السباحة والقفز في الجهة العميقة منها وعدم ممارسة رياضة التزلج على الماء أو "الجت سكي" من دون ارتداء سترة الإنقاذ وبعيداً من المناطق المخصصة للسباحة، ووجوب عدم احتساء الكحول وقيادة القوارب أو "الجت سكي" وضرورة الجلوس داخل القارب مع ارتداء سترة النجاة عند التنزّه به، وعدم القفز من الأماكن العالية خصوصاً في المواقع الصخرية، إضافة إلى الابتعاد عن ضفاف الأنهر خصوصاً في فصل الربيع، حيث يكون التيار سريعاً جراء ذوبان الثلوج".

ولحظت التعليمات عدم السباحة في الأنهر والبحيرات وبرك الري الزراعية، والاتصال فوراً بفرق الدفاع المدني على رقم الطوارئ 125 عند حصول أي حادث".

ملحم خلف لـ"النهار": لفصل السلطات وحكومة متجانسة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard