شقير ردا على أبو فاعور: أتمنى ان ينظر بعين للصناعي وبالعين الأخرى للتاجر

6 حزيران 2019 | 19:03

شقير.

رد وزير الاتصالات محمد شقير، على ما قاله وزير الصناعة وائل أبو فاعور بعد اجتماعه مع جمعية الصناعيين اليوم، ببيان نوه في مستهله بحرص أبو فاعور على مصالح الصناعة الوطنية وعلى الصناعيين اللبنانيين "وأنا واحد منهم ومن بين أكبر الصناعيين في لبنان، وهذا ما يعطيني هامشا أوسع كي أعيش الصناعة الوطنية بكل همومها وهواجسها ونجاحاتها وانجازاتها".

وأضاف: "ما يصور اليوم عن ان هناك من يريد صناعة وطنية ومن لا يريد، هذا كلام غير دقيق، فالصناعة الوطنية تبقى ركيزة أساسية في اقتصادنا الوطني، وهناك صناعات نفتخر ونعتز بها وهي أثبتت وجودها في الكثير من الاسواق حول العالم". وتابع: "أما بالنسبة لموضوع القرارات الحمائية، فلا يمكن تحت أي ذريعة تعميم هذا الموضوع على كل شيء، فهناك حالات تتطلب فعلا قرارات من هذا النوع وحالات أخرى لا تتطلب، كما ان هناك صناعات ناجحة وقوية، وقطاعات تعاني ومهما فعلنا من أجلها لن نحصل على النتائج المرجوة".

واستطرد: "إذا الموضوع ليس بهذه البساطة فهناك عوامل كثيرة جدا تتعلق بهذا الموضوع وعلى سبيل المثال لا الحصر، ارتفاع كلفة الانتاج لا سيما اليد العاملة والضمان والنقل والكهرباء ومختلف الخدمات وغيرها، القدرة على المنافسة من حيث الجودة والنوعية والأسعار، اعطاء هوامش أكبر للمواطن لاختيار النوعية الأفضل، الأخذ بالاعتبار مصلحة المستهلك، الاتفاقيات التجارية، المصالح الاقتصادية وغير ذلك الكثير".

وأردف: "كما لا بد هنا من السؤال عن الجدوى من الاجراءات الحمائية في ظل الحدود المفتوحة على مصراعيها للتهريب الذي يطال كل شيء، وكذلك في ظل تفشي المؤسسات غير الشرعية خصوصا الصناعية التي تعمل من دون حسيب أو رقيب".

وجدد القول: "كما قلنا إن الموضوع متداخل ومعقد جدا، ويحب ان يواجه باستراتيجية متكاملة، وليس بالمفرق. "من اجل ذلك كنت اقترحت عقد لقاء يجمع جمعية الصناعيين وجمعية التجار بحضوري وبحضور وزير الاقتصاد والتجارة منصور بطيش ووزير الصناعة وائل ابو فاعور، لتكون القرارات والاجراءات التي ستتخذ في خدمة الاقتصاد الوطني، اي الصناعة والتجارة وكل القطاعات الاخرى".

وأشار إلى أنه "في ظل الأزمة الاقتصادية الحادة التي تعيشها البلاد كل القطاعات تعاني، فهناك آلاف المؤسسات التجارية اقفلت، ومئات المصانع أقفلت، وأحذر من أن التسرع في اتخاذ قرارات ارتجالية في مثل هذه الظروف من شأنها تعميق الأزمة بالنسبة للجميع".

وختم بيانه قائلا: "استنادا إلى صداقتي مع الوزير أبو فاعور وما أعرفه عن حسه وطني، اتمنى ان ينظر بعين للصناعي وبالعين الأخرى للتاجر، فهذا لبناني وهذا لبناني، وأي خسارة لأحدهما هي خسارة للاقتصاد الوطني". 

وكان الوزير ابو فاعود قد اجتمع مع رئيس جمعية الصناعيين الدكتور فادي الجميل وأعضاء مجلس الادارة، وتم البحث في القرارات الحمائية التي اتخذت لتدعيم القطاع الصناعي.

وبعد الاجتماع، صرح الوزير ابو فاعور:"أود في البداية توجيه التهنئة بالاعياد المباركة الى جميع اللبنانيين، وكان الاجتماع مناسبة أيضا لمنح الصناعيين عيدية من خلال اصدار اللائحة الثانية باعفاء بعض المواد الاولية المستوردة من الفحوص المخبرية في معهد البحوث الصناعية، ومن دون ان يتعارض الاعفاء مع التأكد من سلامة المنتج وصلاحيته وجودته وعدم الحاق الضرر البيئي".

وأشار، الى أنّ "الاعفاء يؤدي الى تخفيض التكلفة والوقت على الصناعيين في اطار اشعارهم بأن الدولة تقف الى جانبهم وان صانع القرار في لبنان يعترف بالصناعة واهميتها ووجوب دعمها وحمايتها. وأبلغت الصناعيين عن استعداد الوزارة لاعفاءات جديدة لتحفيز النشاط الصناعي".

وأضاف:"اجتماعنا اليوم كان لتقييم ما اتخذ من اجراءات حمائية حتى اللحظة، وهي اجراءات غير مسبوقة، وناقشنا في الخطوات المقبلة المطلوبة بشكل مشترك بين الوزارة والجمعية".

وزير الصناعة، قال "لا أريد أن ابدو متطرفا في كلامي، لكن الاجراءات المتخذة في مجلس الوزراء هي مهمة جدا وستترك آثارا ايجابية قريبا جدا على الصناعة اللبنانية وعلى القطاعات الانتاجية وعلى تأمين التوازن في الميزان التجاري".

وتابع:"أريد أن أكون ايجابيا لمصلحة الصناعة والاقتصاد. ولكن أحد الوزراء الزميل محمد شقير قال في حديث صحافي ان وزير الصناعة تسرع في اتخاذ هذه القرارات الحمائية. انا أقول للزميل العزيز معالي الوزير محمد شقير ان هذه الاجراءات لم تكن متسرعة بل تأخر صدورها حوالى خمسين سنة منذ الاستقلال حتى اليوم".

واعتبر، أنّ "العقل التجاري الاقتصادي السائد في الماضي ادى الى ضرب القطاعات الانتاجية. وعلى اصحاب هذا العقل التجاري ان يعيدوا النظر برؤيتهم الاقتصادية".

إلى متى ستصمد الليرة؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard