غداً يهطل الشتاء يا ليلى وتقفز الأسماك عارية من دهشتها

6 حزيران 2019 | 11:30

بجع الموت (تعبيرية، لوحة لأحمد عنان).

نصّ حر

أعدّي لي الشاي لأستريح من صخب القوافي

أو سحابة من نداءات الشواطئ

ليقطن القطيع غرف الكسل

يغرق الأثافي

أزيلي عني زرقة الكآبة

زميليني بهجة وسادة

فلن أحنّ بعد اليوم إلى المراثي

فلقد حلّت مع النوء الباكر

سبقت أجيال المشاعر والخوابي الحنيذة

ولكِ أن تطردي النسر عن زنبقاتك الحمراء

ورياحي الآسنة

نتقاسم البؤس وصفحة الحظ

نامي، غدا تشرق الشمس

غداً يهطل الشتاء يا ليلى

وتقفز الأسماك عارية من دهشتها

أما عيناك نبيذ وعصارة الفوضى التي أحب

كصوتي الشريد يجتاح ساحاتك العذراء

حاملاً رغبة العزف

ولست وحدي

ظلي يرافقني والشمس ذابلة كوردة الماضي المحمل في الضمير

ادخل أرض العصف

طفل يعانق راية الفصول

وهذا الخراب تشكل من قبضة الغثيان والهطول

فلمَ نكتشف كل يوم جثة ولمَ الأفول؟

هو الشاي والزنجبيل الثمين

يسيران جنبا إلى جنب ونفض العقول

يتعانقان كساعة السنط المسجى من الرماد

إلى الحقول

واسقط من ضوء النجم إلى جليلية الهبوط والحضور

لم يبقَ في هذه الدورة العمرية إلا لغة الأسرار

أما جذور الكوكب وبخور النشور

فهما يتناغمان مع الصوت والصدى والسرور

افتحي الباب إذاً

كي أسكن مباهج الريح يا نجمة تُطاع من مدينتي

...المسحورة

اذبح الكمان بهدوء الغرور

أيتها الشوارع المؤنثة المؤثثة بريش النعام

في هذه الساعة الطالعة من رائحة الجيوب المثقوبة

أطوف بقرارات صنعتها من خميرة الفكرة المهجورة

لتجئ حمامات من عصور حنيذة والسلام

سأذهب مع جفن الدروب الموحلة

أوصد مداخل اللحن

لينتهي بي النخل المصفف إلى الصخور الصامدة

إلى ملكوت الحضور والغياب

ابحث عن مائدة نزلت ذات خليقة من السماء

يا أيها الرحم الوديع كم أنت آمن

كم انسابت منك وجوه

يا موطن الملائكة

قالت كلمة ودهمها المخاض

وأمطار الصيف عادة تأتي تائبة من الغدر

قلت للرفض ارقص كبجع الموج لتضيء سفن الضوء

وشواطئ تتّسع للمواقد والمجافل

أرى جثتي بصمت لافت

تبكي نوء الغربة وذكريات الوطن.

ربيع كيروز عشرون عاما من الشغف، وتستمر الحكاية


عشرون عاماً مرّت وكأنها شريط سينمائي بالأبيض والأسود يروي حكاية شغف بالفن، ويترجم عشقاً بالمرأة ويروي حكاية بلد صغير، انتج عملاقاً في مجال الإبداع والخيال الذي لا يعرف حدوداّ. لقد انضم المصمم العالمي ربيع كيروز  رسمياً الى حلقة المبدعين في الهوت كوتير والتي لا تحوي إلا اسماء قليلة من التي تغص وتضجّ بها الساحة المحلية والعالمية وتأخذ حجماً في وسائل الإعلام لدينا  أكثر مما ينبغي. التقينا بالمصمم ربيع كيروز في دارته الجديدة في الجميزة، وللمناسبة قام المصمم المبدع بتغيير اللوغو مركزاً على حرف R اي الراء بالأجنبية ليترجم العودة واستعادة الماضي وأيقوناته بروح متجدّدة فمن ليس له ماضٍ، لا حاضر له!  وفي هذه المناسبة عبر المصمم في حوار خاص أعددناه احتفالاً بمرور عشرين عاماً على الدار في لبنان عن مدى سروره بمسيرته كمصمم انطلق من لبنان الى العالمية، فقال: "منذ عشرين عاماً بدأنا، ومنذ عشر سنوات حقّقنا حلم افتتاح مقرّ لنا في باريس، ;كنّا ثلاثة أشخاص عندما زرنا لأول مرة المقر الذي سنفتتح فيه في باريس، واليوم بتنا ثلاثين شخصاً هناك، واليوم غدا هذا الحلم حقيقة بفضل فريق العمل والصحافيين الذين آمنوا بي، فلهم أقول شكرا".نجدها من مربع ومستطيل، فاللغة باتت عالمية والأشكال الهندسية لطالما الهمت هذا 

يستعيد ربيع كيروز مخزون عشرين عاماً ويقول:" أدين بجمال البدايات الى أول عروس قصدتني، لأنها وثقت في من دون أن ترى تصاميمي وكانت بداية المغامرة... لا زلت أذكر الخوف الذي كان ينتابني عندما أُظهر أول رسم للفستان للعروس، وأول رجفة قلب عندما أعتلي الخشبة...وهو أمر جيد لأن إحساس المرة الأولى الذي يرافقنا يدفعنا الى الأمام، فهذا القلق الدائم هو الحافز للتقدّم...

آخر مجموعة لي أسميتها "الحمد الله" وأنا ممتن لكلّ من عملي معي... لتلك الأيادي الصغيرة التي ترجمت أفكاري وممتن للأربعين فرداً من عائلتي الذين رافقوني في مشواري... وأنا ممتن لرئيسة تحرير فوغ الفرنسية سوزي منكيس لأنها قارنتني بمهندس الديكور، وأنا أعتبر أنّ الفستان هيكل جميل لا يحتاج الى زخرفة... العمل في لبنان مغامرة جميلة فنحن محاطون بأناس طيبين وكان يمكنني البقاء في باريس ولكن ثمة مغناطيساً يشدّني الى لبنان ولا أندم أبداً على البقاء فيه فلبنان بلد يربّي لنا أجنحة ويرفعنا الى العالمية...

في العام 2009 استقبلتني نقابة الأزياء في باريس وبعد عشر سنوات بتّ عضواً دائماً في قريق من المصممين الراقيين المحصورة بٍ 17 مصمماً فقط. مصدر إيحائي من روحي الشرقية ومن شمس بيروت وأنفذ تطريز الخيط في لبنان وكل الطلبات التي تردني من البلدان العربية... لا تتصورون فرحتي بأن عائلة ربيع كيروز باتت تحت سقف واحد وأتأثر عندما تقولون لي بأنني قدوة ومنذ عشر سنوات أسست مع تالا حجار مؤسسة ستارتش لدعم المواهب الجديدة وأطمح الى العمل على تطوير ودعم الحرفيين فنحن لا أتصور نفسي اصمم في ساحة لوحدي، فبرأيي ما في واحد يلعب وحدو بالساحة، بيزهق!".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard