صوتك منطفئ والشوق نار

3 حزيران 2019 | 19:12

تخبّط الشوق، تعبيرية، حسكو حسكو.

غادرَنا على عجل، دون موعد، ومتى كان الموتُ يضربُ لنا موعدًا لنلقاه؟ هوى في عزِّ عطائه، وفي البال مشاريعُ وأحلام. قد يكون الربّ بحاجة إليه أكثر منّا. من يدري؟ فأحكامه تبقى فوق محدوديّتنا. مقاعد مدرسة الحكمة – جديدة المتن وهو تلميذها، ومنبرها وقد كان رئيس رابطة قداماها، تحنّ إليه وتفتقده. ولو كان للآهات المزروعة قهرًا عليه أن تعيده إلى الحياة، لَنذرْنا العمر مبلّلين الأهداب بقطرات الدموع. لكنّها إرادة الباري، فهو أعطى وهو أخذ.

لا. لم أُصــــدِّقْ، لوقــــتٍ، ذلك الخبَـــرَ، عِشتُ الصِّراعَ، أَحقًّا ما سَمِعتُ جَرى!؟

فالنَّعـــيُ كانَ شديـــدَ الوَقـــــعِ، أَرهقـَـنـــي، هَزَّ الكَيانَ، فأَدمـــــى القلـــــــــــــبَ والبـــصَرَ.

أَمسِ اتَّصَلْنا بِبَعــضٍ، صَوتُكَ الدَّفِىءُ مُنسابُ، طَمأَنَ، لمْ ألمُسْ به الخطَــرَ؛

أَيناهُ صَوتُــكَ؟ وهوَ اليـــــومَ مُنطفِــــىءٌ، والشوقُ نارُ، كَوى الأَسمــــــــــــــــــاعَ والنَّظَرَ.

كُنتَ العميــــــــــقَ بفِــكرٍ طــــــــــــابَ مَنهلُـــهُ، عَذبَ الكـــــــــــــلامِ، بِعَزمٍ تُبــــــرِزُ الوَطَــــــــــــرَ.

كَم مِن حَديثٍ جَرى! اللاّهوتُ مِحوَرُهُ، أو السيـــــــــاسةُ والتاريــــــــــــخُ، ما انحَـصَــــرَ.

وكم لِقـــــــــــاءٍ جَعَلْــــــــــــتَ الفِكــــــــــــــــــرَ رائِـــدَهُ مع نُخبةِ القومِ، أمســــــــــى هَمُّكَ الفِكْـــــــرَ.

إيمـــانُـــــــــــكَ الصَّـــــــخرُ، لا تَنـــــزاحُ أُنمُـلَةً، إبنُ المَبـــــــــــــــادِىءِ، لِلْقُصَّــــــــــادِ نارُ قِـــــرى.

كُنتَ الطَّبيبَ، ولمْ يَشفَعْ بِكَ الطِّـــــــــبُّ، لِلباري حُكــــمٌ، ومَن يَخضَـــعْ فَقــــــــــدْ ظَفِرَ.

تُجــــــــري الجِراحــــــــــــةَ والوَرديَّـــــــــــةُ السَّـــنَدُ، خيرُ الرّفيقةِ، تبقــــــــــــــى الــــــــحِرزَ والذُّخْـــرَ.

تُعطــــــــــي المَشـــــورَةَ، كُلُّ الهَمِّ مَرضــــاكَ، ليسَ السّؤالُ غِنًــى في الأَمـــرِ أو فَــقرا؛

كُنتَ الكريمَ، جَمَعْتَ الصَّحبَ في فَرَحٍ، والدَّارُ شــــــــــــــاهِدَةٌ أَعلَـــــــــــــتْ بِــــــــكَ الفَخرَ؛

كُنــــــــــــــــــــــــــــتَ المِثالَ لِرَبِّ العائِلَـــــــــــه، فإذا مِنــــــــــــكَ الحَنـــــــــــانُ بإِزميــــلِ التُّقى انحَفَرَ؛

كُنتَ الحبيبَ، ونارُ الحُـــــــبِّ مُضرَمَــــــةٌ، حُـــــــــــــبُّ الشّريكَةِ لم يَخـــــــــــــــبُ، ومـــا فَتُرَ؛

أَسَّسْتُماها علـــــــــى صَـــــخْرِ الإيمانِ، فما تهتَزُّ أُسْـــــــــــرَةُ كــــــــــانَ أُسُّــــــــــــها صَــــــــــخرا.

في لَجـــنةِ العَيــلَه كُنـــتَ والشّريكَه معًــا، مِنَ الثّمـــــارِ تَرانـــــــــــا نَعــــــــــــرِفُ الشَّـــــــــجَــرَه.

كُنتَ الوَفِيَّ، وقَد أَعطَيْتَـــــــــــنا دَرْســـــــــــــــــًا، نورُ الوَفــــــــــــا ســـــــــــــــــــاطِعٌ، مـا مَرَّةَ استَتَرَ؛

لِلرّابطه كُنـــتَ مِـــــن أَرقــــــــى قُدامــــــاهـــــــــا في حكـــمةٍ شَــــــهِدَتْ أَخبــــــــــارَنا عُمــــــــرا؛

كُنتَ الرئيسَ لها أَعطَيْتَ مِن شَغـَـــفٍ، والعَزمُ عندَكَ مــا اســتَعفى وما انكَـــسَـرَ.

جُــنَّ الفَــــراغُ ولـــمْ يَنــجَحْ، فكُنـــــــتَ لــــــهُ، بالكَـــــدِّ تَمـــــلأُ وَقــــــــــتًا، تبتَـــــــــــني دَهــــــــرا؛

لَو ضاعفَ الربُّ ساعاتِ النّهارِ فما تكــــــفي النَّشـــــــــــاطَ على أَكتافِها انتَشَرَ.

جَمعِيَّةٌ إثرَ أُخـــــرى تزدهـــــــي فرَحًـــــــــــــــا، أَعلَيْــــــتَ بُنيانَـــــــــــها، أَنسَنْتَــــهُ الحَــجَــــــرَ،

مِن كاريتاسَ، شَبيبَه، مَجلِسٍ أَعْــــــلى، فمَــركــزٍ طِبِّـــي، عَمَّمْتَـــــهُ الخَيـــــــــــــــــــــرَ.

باسمِ المسيحِ غـــــدَتْ أَعمالُـــــكَ المَثَـــلَ، جاهَـــدْتَ تعتَني، يَبقى المَأْرَبُ البَشَــرَ.

ساعَدْتَ، أَنقَذْتَ، ليسَ الكَسْبُ بُغيَتَك، أَعطـــــاكَ رَبُّــــــــــكَ، في عَليـــائِهِ، الأَجْرَ.

مِقدامَ كُنـــــتَ، وما أَغـــــــــــواكَ إغـــــــــــراءٌ، ذِكرُ الكَنيسَـــــةِ خَـــــطـٌّ فاصِـــــــــــــــــــلٌ حَمُرَ.

رُغْمَ الزَّمانِ القصيرِ الكُنتَ فيهِ هُـــــنا، جاهَدْتَ، أَعطَيْتَ، أَغنَيْتَ المَدى ثَمَرا؛

رَحَلْتَ قبلَ عَشـــــــــاءِ الســـــــــــــيِّدِ السِـــرّي، وَلِلقِيامَه اصـــــــــــطَفاكَ شـــــــــــاهَدًا لِـــــــتَرى

مَجدَ السَّـــــــــــــماءِ وَنورَ وَجـــــــــــهِهِ الأَزَلي حَيثُ الجَمـــــــالُ يُخيــــــطُ الحُبَّ والطُّهرَ،

أَلكُلُّ جاؤوا وَدَمـــــــعُ العَــــــــــــينِ مِـــدرارٌ؛ دَمعُ السَّــــــــــــماءِ بِزَخَّــــــاتِ الأَسى انهَمَرَ.

مَــــن قـــــــــالَ مُتَّ؟ رَجـــــــــانا أنّــــــــــنا روحٌ تَحيــــــــــــا، وَلَسْـــــــــــــــنا تُرابًا يَســــــكُنُ الحُفَرَ.

مَــــن قـــالَ مُتَّ؟ فلَيسَ الموتُ قِسمَتَهُ مَن كانَ ذِكرُهُ فَوُّاحَ الشَّـــــــــــذا عَطِـــــــــــرا.

مَن قالَ: لَسنا نَراكَ اليومَ أَو في غدٍ؟ لِلصُّبحِ شَمسًا سَتبقى، لِلمـــــسا قَمــَــــــرا.

الرئيس الأسبق لرابطة قدامى الحكمة – جديدة المتن

إلى روح الصديق الأخ الدكتور جورج عزّو

ثقافة جديدة في عالم النبيذ ... تعرفوا إلى "primeurs"

قد تعتقدون أنكم تعرفون الكثير عن النبيذ وعالمه واسراره الا ان ما ستسمعونه اليوم سيخلق عندكم الفضول لتعرفوا أكثر عن هذا العالم. اليوم سنعرفكم على ثقافة أو تقليد في عالم النبيذ يتداول من سنوات عديدة "primeurs". تعرّفوا الى هذا التقليد من خلال هذا الفيديو:


للمزيد عن "فينتاج" اضغط هنا


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard