الوحشة ككلاب الطفولة، لا تهرب منها ستطاردك

2 حزيران 2019 | 15:24

الوحشة، تعبيرية، لوحة لمحمد عبدالله عتيبي.

ممشى مبذورٌ بالأسرار

انزعِ البطارية من ساعة الحائط

وضعْ مكانها أطول ضحكةٍ

ضحكتها في حياتك

هكذا ستجري أيامك بشكل أفضل

أو

انزل إلى الشارع

دغدغ الطاغيةَ والبيت المتروك

دغدغ الجثمان أيضاً كي تتأكد من صدق نياته

اقطع كلّ شجرةٍ مقطوعةٍ إلى نصفين

أخيراً ها هنّ الندّابات تذرفن كحولاً وسنيناً

تذرفنني أحيانا

مرّ الغرباء عن آخرهم وسرقوا بخفّةٍ

حلم البيدق في رقعة الشطرنج

بينما كنت تسير وتغنّي مواويلك

ممسكاً بخصيتي حجرٍ

تاركاً ذكرَ نملٍ يَستمني

خلفَ سورِ مدرسةٍ للبناتْ

حينها قلتَ لي

الوحشةُ ككلاب الطفولة

لا تهرب منها... ستطاردكْ

تخاف أن تمطرَ فوق الممشى المبذور بالأسرار

وحينها قلت لك

لا أجد اختلافاً في الطريقة التي

يدقٌ بها الأصدقاء بابي

لكنني أميزهم من أوقاتِ حاجتي لهم

تمشي بحذرٍ لأن غيمةً ستقع

وتكسر كلّ شيء تحتها

تفرٌ من خطواتِك حمامةٌ صدئة

تحمل شتائمك

لجميع أولئك الذين

دسّوا جيوبهم المثقوبة في يدكَ

وفرّوا إلى أرحام آهاتهم

لا تهتمّوا

فقد لا يكون لحظّكم العاثرِ علاقةٌ بالأرقام

يا من تهدرون عمركم في رمي النردِ الطائش

أنتم!

أيها المدثرون بالأيامِ

من أولكم لآخركم

يا أصدقاء الزقاقِ الطويل

عبثاً أراكم تركلون الليلَ خارج أسرتِكم

وعبثاً تصرخون: يا للغرابة!

هل على جميع من أضاعوا طريقَهم

أن يمرّوا من أمام منزلنا؟

من رأى شارعين يتعانقان؟

من رأى شارعين يتقابلان وجهاً لوجهٍ

من دون أن يلقي أحدهما التحية على الأخر؟

لدينا نساءٌ فضّ الحزن غشاءَ بكارتِهنَّ

فجرٌ واحدٌ تقاسمه السكارى في ما بينهم

كي يبصروا الطريقَ من الحاناتِ إلى أسرّتهم

عرٌافاتٌ تميزن بين صمتِ شجرةٍ وأخرى

الليلُ هنا يلهب العيونَ كما البصل

والمسافةُ لا تتجاوز خطوةً واحدةً

لكنكم قد تسيرون مئاتِ الأمتار فيها.

***

أدجّن فراغكِ بابتسامة

ولأنني أكره الحظ

لا أزال أفضّل أن أركلَ المصباح السحريّ

على أن أحكّهُ

تعدَّدني المنافي وأنساها

الطّرقات التي جرحناها بزجاجِ حماقاتِنا

نفاذُ سعالكِ إلى عقارب ساعتي

الدّبورُ الذي سرق نحلة وطار بها

النهار الثرثار والرجل العاري

الحبيبةُ التي هدّدتْ بالانتحار عند أول كلمة فراق

ثم التقطت لنفسها صورة سيلفي

في سيّارة حبيبها الجديد بعد ساعات

أرى الأشياءَ بعين واحدة

بعد أن تركتُ عيني الأخرى معلّقةً

على ثقب باب طفولتي

وأمارسُ عملي

كدلّالٍ للغبار إلى أثواب أشخاصٍ غائبين

لا أعرفهم أصلاً

أنهي هذا العمل المقيت

عند الثالثة فجرا

ثمّ أعود إلى منزلي وأنا

أتذكر مثلا صربيا يقول:

الماكرُ من يقفز فوق حظه

أسألُ الخوف عن اسمهِ

وأقدّم له سيجارةً

أربتُ على قلقي خشيةَ

أن تفقد فزّاعة الحقل ذاكرتَها

في غرفتي

أو أن يخطئ سربُ نمل طريقَه

ويمرّ في سريري

سريريَ الذي يدور بعكسِ دورانِ الأرض

ويلدُني كلّ صباح.

ثقافة جديدة في عالم النبيذ ... تعرفوا إلى "primeurs"

قد تعتقدون أنكم تعرفون الكثير عن النبيذ وعالمه واسراره الا ان ما ستسمعونه اليوم سيخلق عندكم الفضول لتعرفوا أكثر عن هذا العالم. اليوم سنعرفكم على ثقافة أو تقليد في عالم النبيذ يتداول من سنوات عديدة "primeurs". تعرّفوا الى هذا التقليد من خلال هذا الفيديو:


للمزيد عن "فينتاج" اضغط هنا


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard