الفرحة ملك الجميع... وهنا تجدون "كسوة العيد"

2 حزيران 2019 | 15:14

المصدر: "النهار"

عيد الفطر (تعبيرية).

في ظل الواقع الاقتصادي الصعب الذي يرخي بثقله على اللبنانيين، لا سيما ذوي الدخل المحدود، تبرز مبادرات إنسانية عديدة، تستهدف عائلاتٍ أرهقتها الحاجة، وحال الفقرُ بينها وبين إسعاد أطفالها. على بعد أيام قليلة من #عيد_الفطر، ولأن الفرحة ليست حكراً على طبقة اجتماعية دون سواها، سيكون لأفراد العائلات ذات الدخل المحدود أو المعدوم، الّذين تركتهم دولتهم يعيشون على هامش الحياة، #كسوة_عيد علّها تسدّ، ولو قليلاً، من ثقوب التعب والحزن الآخذة بالحفر في قلوبهم بسبب الحرمان المدقع الذي خلّفته ظروف الحياة أو تقصير الدولة. مبادرات ثلاث، سنلقي الضوء عليها، لعلّها تشكِّل دافعاً ودليلاً لأصحاب الأيادي البيضاء الراغبين بمساندة شبابٍ وشاباتٍ تطوعوا للعمل في المشاريع الخيرية.

"من إيد لإيد تياب العيد"

للسنة الثالثة على التوالي، تقدّم شيرين قباني، صاحبة محل #تياب_العيد، الملابس والألعاب للعائلات الفقيرة. المشروع الذي بدأ واستمر كمبادرة فردية منها وعائلتها، ومن ثم بعض الأصدقاء المتطوّعين، بعيد عن أي دعم سياسي، ومن دون أي تمييز بين جنسيات العائلات المستفيدة. تستقبل الشابة الملابس والأحذية والأدوات المنزلية والأثاث وحتى ألعاب الأطفال المستعملة، وتعيد مع المتطوعين في المشروع فرزها وتجديدها وتوضيبها في أكياسٍ لتوزيعها على المحتاجين. البعض يقصد المحل الواقع في برج أبي حيدر خلف محطة بدران للتبرع بما لم يعد يلزمه في خزانته، والبعض الآخر يقصده للافادة وسد حاجته.

تخبرنا شيرين أنها تحرص على التحقيق في أوضاع العائلات الاجتماعية والاقتصادية للتأكد من أنها بحاجة إلى ما تطلبه. وبعد سنوات ثلاث أصبح لديها "داتا" تعتمد عليها لتوزيع مساعدات شهرية على العائلات تلك. فالبعض على حد قول شيرين "يخجل من المجيء الى المحل وطلب حاجته"، فتقصده هي لإيصال ما يتوفر لديها من حاجيات تنقصه. صحيح أن شيرين تستقبل وتوزع المساعدات على مدار العام، إلا أن للعيد وضعه الخاص. "يزداد الضغط، ويرتفع عدد العائلات التي تقصد المحل" تقول شيرين، وهي ممتنة لكل متبرّع ومتبرّعة، وإليهم توجّه رسالة: "ما لم يعد يلزمكم، يلزم سواكم، فلا تبخلوا في تقديمه".

"كسوة العيد" ومناطيد في سماء الجنوب

أطفال الجنوب دون العشر سنوات على موعدٍ يوم الاثنين مع الخيّرين، لتوديع شهر #رمضان في حفلٍ ستنظّمه جمعية "شبيبة العباسية"، على أن يعود ريعه لشراء "كسوة العيد" لأطفال العائلات المحتاجة. الهدف أن "يشعر الناس ببعضهم البعض"، كما يقول عضو الجمعية علي عزّ الدين، الذي يشير في حديث لـ"النهار" إلى أن "دخول الحفل سيكون مجانياً، لافساح المجال أمام أكبر عدد من الجنوبيين لحضوره، ومن يرغب خلاله بالتبرع يودع الأموال مع أعضاء الجمعية".

في العام الماضي استطاعت "شبيبة العباسية" تأمين كسوة العيد لـ200 طفل، ويطمح الشبان في هذا العام الى تخطي هذا العدد. من الضروري أن "يشعر الإنسان بأخيه، لجعل البسمة ترتسم على وجوه الأطفال القادرين وغير القادرين"، يؤكد عز الدين. وللغاية يتواصل الشبان مع بلدية البلدة ومخاتيرها، كونهم الأعلم بالعائلات الأكثر عوزاً. ولإضفاء أجواء من الفرحة، سيتخلل الحفل إطلاق مناطيد في سماء الجنوب.

"هدية العيد 2019"

وأنت تمرّ بجانب حديقة "الأندلس" في منطقة قصقص، تَلفُتُ انتباهك لافتات رُفِعَت على سور الحديقة، كُتِبَ عليها "هدية العيد 2019". وإذا أمعنت النظر الى الداخل، ستجد ألبسة وأحذية تناسب جميع الفئات العمرية، إضافة إلى مستلزماتٍ أخرى. هو مشروع خيري أطلقته هيئة الإغاثة التابعة لدار الفتوى، بعنوان "هدية العيد 2019".

يهدف المنظمون إلى تقديم كسوة العيد لـ 1300 عائلة بيروتية، رغبة منهم في "إدخال فرحة العيد إلى قلوب العائلات البيروتية"، على حدّ قول رئيس مجلس عمدة هيئة الإغاثة والمساعدات الإنسانية في الدار. الجهود يبذلها موظفو الهيئة والمتطوعون فيها في سبيل إنجاح المشروع، الذي استقبل في يومه الأول 250 عائلة، وهو مستمر حتى نهاية الأسبوع. وسيستضيف 1300 عائلة بيروتية تجري دعوتهم عبر رسائل نصية ليختاروا ما يحتاجون إليه للعيد.

الفنان بسام كيرلُّس يلجأ الى الالومينيوم "ليصنع" الحرية

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard