هكذا تقضم إسرائيل الأرض اللبنانية في الناقورة...

31 نوار 2019 | 15:56

المصدر: "النهار"

الحدود.( ارشيفية).

بأقل قدر من الاهتمام والرصد الرسمي اللبناني، تناقلت الأنباء الواردة من المنطقة الحدودية الجنوبية، معلومات ووقائع عن قيام القوات الإسرائيلية قبل نحو ثلاثة أيام بعملية قضم لما مساحته نحو 25 متراً مربعاً في النقطة المسمّاة (ب -1) إحدى النقاط الـ13 المتحفظ عنها في ما يسمى "الخط الأزرق" على الحدود الجنوبية لجهة الناقورة، وذلك عبر قيام آليات عسكرية إسرائيلية بحفر خندق ليبنى عليه لاحقاً جدار فاصل يكون امتداداً للجدار المتقطع الذي بادرت تل ابيب إلى إنشائه على مراحل عند نقاط متعددة على طول الحدود منذ نحو أكثر من عامين.

خطورة المشهد الجاري في وضح النهار، وفق الخبير الاستراتيجي الذي اشرف على المفاوضات والاتصالات التي أُجريت بُعيد الانسحاب العسكري الاسرائيلي في أيار عام 2000 لترسيم الحدود بين لبنان والكيان العبري العميد الدكتور امين حطيط، هو ان هذه الخطوة الاسرائيلية والاقرار بموجباتها والاستسلام لما هو متأتٍ عنها أمر ينطوي على أبعاد استراتيجية بالغة الخطورة بالنسبة الى لبنان.ويقول حطيط لـ"النهار" ان "هذا الاجراء الذي تقدم عليه السلطات العدوة بكل اريحية ومن دون اي اعتراض رسمي يُعتدّ به او يبنى عليه هو: - مقدمة ستحتذي بها اسرائيل لاحقاً لتغيير كل شيء على طول الحدود اللبنانية مع الكيان المحتل.- ان العدو يفرض من خلال الخطوة الجارية حالياً ومن خلال ما سبقها من خطوات مماثلة (التعدّي على النقاط المتحفظ عنها) في كفركلا والعديسة وسواهما، امراً واقعاً على لبنان سيصعب عليه تجاهله لاحقاً، فهي بذا تكرس عملية قضم موصوفة للاراضي اللبنانية، وستضع لبنان امام احتمالين بالغَي المرارة: فإما الرضوخ والسكوت على التعدي، وإما الاعتراض والرفض، وهذا يعني ضمناً ان على لبنان الاستعداد لمواجهة عسكرية مع الكيان...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 91% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

ملحم خلف لـ"النهار": لفصل السلطات وحكومة متجانسة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard