فيديو وصور- البابا فرنسيس بدأ زيارة لرومانيا: "آتي إليكم كي نسير معاً"

31 أيار 2019 | 15:34

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

البابا فرنسيس يستعرض مع الرئيس يوهانيس حرس الشرف في القصر الرئاسي (أ ف ب).

وصل #البابا_فرنسيس إلى رومانيا اليوم، حاملا رسالة تدعو الى الاندماج، ليس بالنسبة الى المجموعات الدينية فحسب، انما أيضا للاتحاد الأوروبي في مرحلة ما بعد الانتخابات التي حققت فيها الأحزاب القومية مكاسب.

وخلال الزيارة التي تستمر ثلاثة أيام للدولة الأرثوذكسية في غالبيتها، والواقعة على مفترق الطرق بين أوروبا الغربية والشرقية، يتطرق البابا على الأرجح إلى مسائل تثير النزعة القومية، مثل الفقر، إضافة إلى العلاقات بين الاديان.

وقال الحبر الأعظم في رسالة إلى شعب رومانيا، قبيل مغادرته روما: "آتي إليكم كي نسير معاً". وأضاف: "نسير معاً عندما نتعلم الحفاظ على جذور العائلة، وعندما نُعنى بمستقبل أولادنا وأخوتنا القريبين منا، عندما نتخطى الخوف والشك، عندما ندع الجدران التي تفصلنا عن الآخرين تسقط".

وانطلقت طائرة الحبر الأعظم من مطار فيوميتشينو بروما في ساعة مبكرة اليوم، بعدما التقى مجموعة تضم 15 مشردا من رومانيا يقيمون في روما.

وفي بوخارست كان في استقباله في المطار الرئيس كلاوس يوهانيس، المدافع عن الاتحاد الأوروبي.

أ ف ب

أ ف ب

أ ف ب

وبعد محادثات مع الرئيس في القصر الرئاسي، يلتقي البابا رئيسة الوزراء فيوريتشا دانشيلا، وهي أول امرأة تتبوأ هذا المنصب، قبل أن يوجه كلمة الى الامة على التلفزيون.

ومن المتوقع أن يتطرق الحبر الأعظم البالغ 82 عاما، إلى مسألتي البطالة والفقر، وهما سببان وراء هجرة 16 بالمئة من الشعب، غالبيتهم من الشبان، إلى دول أخرى في الاتحاد الأوروبي منذ انضمام رومانيا إلى هذا التكتل في 2007.

وسيربط على الأرجح الخطاب المحافظ والمعادي للهجرة الذي أفرز العديد من الأحزاب القومية- بينها في المجر المجاورة- بالمكاسب المهمة التي تحققت في انتخابات البرلمان الأوروبي الأسبوع الماضي.

وقال المتحدث باسم الفاتيكان اليساندرو جيسوتي إن رحلة البابا "ستأخذ في الحسبان" المكاسب التي حققها الشعبويون في الاتحاد الاوروبي.

والعلاقات بين الكنيسة الأرثوذكسية ومجموعة الروم الكاثوليك في رومانيا- لا يتجاوز عددهم 150 ألف شخص- متأزمة منذ الفترة التي كانت فيها الدولة تخضع للحكم الشيوعي في مرحلة ما بعد الحرب.

أ ف ب

أ ف ب

أ ف ب

وصودرت ممتلكات هذه المجموعة الصغيرة، بينما زج بمسؤوليها الدينيين في السجن.

لكن الروم الكاثوليك قاوموا، فنظموا قداديسهم سرا حتى سقوط الديكتاتورية عام 1989.

وسيطوّب البابا، خلال زيارته، سبعة أساقفة تعرضوا للتعذيب وماتوا في السجن، ممهدا الطريق أمام إعلان قداستهم.

وسيتنقل البابا الأرجنتيني في أنحاء هذا البلد، من بوخارست إلى إياسي وبلاي، للقاء مواطنين من مختلف الانتماءات الدينية واللغات، بين سكان رومانيا البالغ عددهم 20 مليون نسمة، بينهم 18 أقلية معترف بها رسميا.

وستكون ذروة هذه الزيارة قداسا في الهواء الطلق السبت في كنيسة سومولو تشيوك الواقعة في منطقة ترانسلفانيا الخلابة ذات الغالبية الاتنية المجرية.

ومن المتوقع أن يحضر عشرات الآلاف القداس الذي سيقدم خلاله البابا فرنسيس وردة ذهبية أمام منحوتة خشبية كبيرة للعذراء، في تقليد دأب عليه البابوات لدى زيارتهم كنيسة مريمية كبيرة.

وستمثل زيارة البابا فرصة "لتوجيه رسالة إلى العديد من الكاثوليك المجريين هناك لإبقاء قلوبهم وعقولهم وبواباتهم مفتوحة للآخرين"، على ما كتبت خبيرة الأديان كلير جانغراف في الموقع الالكتروني الديني "كروكسناو".

في وقت لاحق اليوم، يقوم البابا بجولة في عربته "البابموبيل" في شوارع بوخارست، وصولا إلى كاتدرائية القديس يوسف، حيث من المتوقع أن يحتشد قرابة 30 الف شخص لحضور قداس.

ا ف ب

وسيعقد لقاء مغلقا مع بطريرك الأرثوذكس دانيال. لكن بينما يصليان جنبا إلى جنب- أحدهما باللاتينية والآخر بالرومانية- لن يظهرا في شكل علني معا، في مؤشر الى برودة العلاقات بينهما.

وقال الأسقف باسكال غولنيش، مدير الجمعية الخيرية الفرنسية اوفر اوريان التي تدعم الكنائس الشرقية، إن "التحدي أمام البابا هو التأكيد للمجموعة الأرثوذكسية أن كنيسة روما لا تريد أن تجعلها لاتينية".

وقال لوكالة "فرانس برس": "الوحدة المنشودة ليست مؤسساتية: الهدف ليس جمع المسيحيين تحت مسمى الكاثوليك، بل جعل الجميع يعترفون ببعضهم البعض كمسيحيين".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard