بطريرك "لبنان الكبير" على درب القداسة في حزيران: "المنقِذ من الموت" و"رأس الحربة"

30 نوار 2019 | 20:48

المصدر: "النهار"

يطلّ حزيران حاملاً نفحة من عبق "مجد لبنان" الذي أعطي للبطريرك الياس الحويك، بعد موافقة مجلس الخبراء اللاهوتيين في الفاتيكان بالاجماع على ملف دعوى تكريم الأب المؤسس لرهبانية العائلة المقدّسة في 8 آذار الماضي. فالمكان "لبنان الكبير"، والزمان 19 حزيران بعد مئة سنة على اعلان الدولة، يشهدان على تاريخية هذا المجد المعتّق، مع التحضير لاعلان البطريرك الحويك مكرما على درب القداسة، بعد تصويت الكرادلة أمام مذبح الكنيسة. ويأتي ذلك بعد تسلم البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في تشرين الثاني الماضي أعمال دعوى تطويب البطريرك الحويك من مقرر الدعوى الأب فنشنسو كريسكولو في مجمع دعاوى القديسين في الفاتيكان، في حضور رئيس المجمع الكاردينال جيوفاني أنجيلو بيتشو. وقد تناولت الدعوى حياة الحويك وفضائله وشهرة قداسته، تمهيدا لإعلانه مكرما في حزيران المقبل. وتتناول "النهار" محطات راسخة من تاريخ "بطرك لبنان الكبير"، مستندة الى شهادات مؤرخين تعمّقوا في بحث مرحلته التاريخية من زوايا سياسية واجتماعية. ويبدو جلياً أن الصفة الأبرز التي تنطبع بشخصية البطريرك الحويك هي في كونه "منقذ الناس من المجاعة وموزع 163 ألف مساعدة على اللبنانيين بمختلف طوائفهم، مسلمين ومسيحيين"، وفق ما يسرد المؤرخ الدكتور عصام خليفة، مؤلف كتاب "مقاومة أهوال المجاعة".

البطريرك الحويك "أنقذ الناس من الموت، وهذا أهمّ إنجاز حقّقه من دون تمييز بين الطوائف والمذاهب"، في رأي خليفة، الذي يشدد من زاوية اجتماعية، على "الأهمية التاريخية لنداء 9 كانون الاول 1916، الذي أصدره داعيا الى إطعام الفقراء في المناطق التي يقطنونها، وحض الاكليروس على بيع الاراضي لتحقيق هذه الغاية". وهو أيضاً البطريرك المدافع عن المظلومين، والذي "طالب العثمانيين بالافراج عن الزعماء المعتقلين الموارنة والدروز باسم المواطنية والوحدة الوطنية". وهو أيضاً "رمز العلم" و"مؤسس جمعية راهبات العائلة المقدسة التي شيدت أهم مدارس لبنان".انتخب الحويك بطريركاً سنة 1899 وتوفي سنة 1931، هو الذي "كان مقربا من إميل اده في فترة الصراع الدستوري – الكتلوي"، وفق ما يسرد المؤرّخ الدكتور عماد مراد، الذي يتناول تاريخية بطريرك "لبنان الكبير" من زاوية سياسية. الحويك الذي أمضى 32 سنة من عمره بطريركاً، وهي من أطول فترات الحكم في تاريخ البطريكية المارونية، "سافر الى فرنسا عن عمر 76 سنة، راسماً حدود لبنان الكبير"، و"ضغط على الفرنسيين لإقرار الدستور، كما صنع لبنان الكبير، وأعطى لبنان كيانية، في ظلّ رغبة السوريين في ضم...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 91% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

ملحم خلف لـ"النهار": لفصل السلطات وحكومة متجانسة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard