تقنية جديدة لعلاج سرطان الجلد في لبنان... ضمانة أكبر وندوب أقل

30 أيار 2019 | 11:28

المصدر: "النهار"

تقنية حديثة لعلاج سرطان الجلد.

تتطور العلاجات في ظل تزايد حالات السرطان، هذا التحدي في مواجهة هذا "الخبيث" وكسب المعركة الطبية ضده تجعلنا في حرب مستمرة للقضاء عليه أو أقله أن يصبح مرضاً مزمناً وفق الأطباء والاختصاصيين في علم الأورام.

تشقّ العلاجات الحديثة طريقها بثبات وفاعلية، ما نشهده من ثورة تكنولوجية طبعت بصمتها الناجحة في المجال الطبي. هذا التطور التصاعدي انعكس على الخيارات العلاجية ولا سيما السرطانية.

"تعتبر تقنية موه (Mohs surgery) متخصصة لاستئصال سرطان الجلد المحدود لضمان افضل علاج والحفاظ على الأنسجة بأقل ضرر ممكن" وفق ما شرحت الإختصاصية في الأمراض الجلدية في دائرة طب الجلد في الجامعة الأميركية في بيروت الدكتورة دانا سعادة لـ"النهار". لقد أثبتت هذه التقنية فاعليتها على بعض حالات سرطان الجلد التي تشمل:

* سرطان الخلايا القاعدية basal cell carcinoma (BCC)

* سرطان الخلايا الحرشفية Squamous cell carcinoma (SCC)

لكن ما الذي اختلف اليوم؟ تشير سعادة الى أنه "في الماضي كانت الجراحة تقضي باستئصال جزء كبير وأكثر مما يلزم من الأنسجة الجلدية لضمان تنظيف المنطقة، أما اليوم فنستأصل فقط ما نراه وإبقاء الجرح مفتوحاً وإجراء فحص الزجاجة للتأكد من صحة المنطقة وسلامتها عبر تحديد مكان السرطان وحدوده (مراقبة ومتابعة المنطقة التي جرى فيها استئصال الورم عبر المجهر).

وبناءً على نتيجة الفحص، نقرر ما إذا كنا بحاجة الى إستئصال جزء إضافي من الأنسجة حيث نُعيد الخطوات السابقة أو تقطيب الجرح وإرسال المريض الى المنزل. اذاً، لا نختم الجرح قبل التأكد من صحة المنطقة وخلوها من أي خطر، ولا نستأصل المنطقة بأكملها وانما نكتفي بالمنطقة التي يتوجب العمل بها فقط. والهدف من هذه التقنية يتمثل بالحفاظ قدر المستطاع على الأنسجة الجلدية والجلد الطبيعي لراحة المريض النفسية وتقبّل التغيّرات، لا سيما ان سرطان الجلد يُصيب غالباً الوجه.

توفر هذه الجراحة الجديدة ضمانة أكبر وراحة أكبر للمريض وخسائر أقل. ولأننا نعتبر من المناطق المعرضة للشمس وبالتالي لخطر الإصابة بسرطان الجلد وخصوصاً في الوجه واليدين، نحتاج الى زيادة التوعية حول مخاطر الشمس وعلاقتها بالسرطان.

برأي سعادة أنّ "معظم الحالات تتمثل بأعراض حسيّة كظهور بثور أو كتلة غير قابلة للشفاء والتي تبقى موجودة برغم من الأدوية والمراهم. أحياناً تكون على هيئة كتلة تغطيها قشرة بيضاء أو كتلة تنزف، وما يُميزها نموها البطيء بالإضافة الى انها محدودة الإنتشار. اذاً، تكون الخطوة الأولى تشخيص حالة المريض وتقييم وضعه قبل اتخاذ قرار العلاج (لكل نوع سرطان جلد علاج) من خلال إجراء فحص للخزعة للتأكد من صحة إصابته بالسرطان وتحديد نوعه. إذا تبيّن أن نوع السرطان هو سرطان الخلايا القاعدية أو سرطان الخلايا الحرشفية، عندها يكون خيار العلاج الجراحة وفق تقنية الموه Mohs الحديثة.

وفق سعادة أنه "لكل حالة خصوصيتها ووقتها، لا يمكن التعميم في مسألة العلاج، يخضع المريض إلى تخدير موضعي لاستئصال الكتلة السرطانية، وتستغرق هذه الجراحة حوالى 40 دقيقة. بعد الانتهاء من المرحلة الأولى، نُجري فحص الزجاجة عبر الميكروسكوب وعلى أساسها إما نُعيد تكرار الجراحة لاستئصال خلايا او انسجة جلدية أخرى (40 دقيقة أخرى) أو نقطّب الجرح وفق معايير تجميلية وبندوب أقل حتى تكون مقبولة ومريحة للمريض قبل إرساله الى المنزل.

وتشير سعادة الى "أنّ توقيت الجراحة يتفاوت بين مريض وآخر وبين نتيجة وأخرى، لذلك قد يراوح مكوث المريض بين ساعة واحدة وثماني ساعات. ما يهمنا هو ضمان استئصال كل الكتلة سواء أكانت عميقة أو ممتدة حتى لو تطلب الأمر تكرار إزالة أو استئصال الأنسجة مرات عدّة". وشدّدت على أهمية استشارة الطبيب فوراً إذا لاحظت أي تغيرات في جلدك تسبب لك القلق (كتلة أو بقعة حمراء أو بثور أو حتى شامة)، وعدم إهمال واقي الشمس لأن معظم حالات سرطان الجلد سببها التعرض لأشعة الشمس.

"منبتٌ للنساء والرجال" بصوت كارول سماحة: تحية "النهار" للمرأة الرائعة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard