هل يملك ترامب رؤية متكاملة حول إيران؟

29 نوار 2019 | 13:08

المصدر: "النهار"

الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوقع على الانسحاب من الاتفاق النووي، أيار 2018 - "أ ب"

طالت الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتقادات كثيرة حول طريقة تعاطيه مع الملفّ الإيرانيّ، حيث تمحورت حول إمكانيّة تسبّبه بحرب إقليميّة لا تُعرف حدودها. لكنّ هذه الانتقادات باتت "قديمة" بحسب البعض. قد تعاني الإدارة الحاليّة من تناقضات في الرؤى إزاء بعض الملفّات الخارجيّة لكن من غير الضروريّ أن ينطبق ذلك على إيران.

بعد سلسلة من التصعيد الكلاميّ والميدانيّ، أبدى ترامب مؤخّراً قناعته بأنّ طهران ستحاور واشنطن في النهاية. هذه الخطوة يمكن أن تكون قد أرسلت إشارات متضاربة حول السياسة الأميركيّة بما قد يعزّز وجهة نظر متابعين بأن لا خطّة أميركية واضحة تجاه طهران.

ما "يفتقر" إليه ترامبرأى الباحثان البارزان في مركز "كارنيغي" جايك سوليفان وويليام بيرنز أنّ كل ما يمكله ترامب في هذا المجال هو "الإكراه" لا "الديبلوماسيّة". وفي 16 أيّار، كتبا أنّ الإكراه لا ينجح من دون الديبلوماسيّة. وانتقدا سياسة "الضغط الأقصى" التي تحمل "مخاطرة" من أجل الوصول إلى "اتفاق أفضل مراوغ". لكنّ هذه السياسة تهدف إلى إخضاع النظام أو انهياره كما أوضحا وهما هدفان "غير واقعيّين"، مشيرين إلى أنّ "الديبلوماسيّة الإكراهيّة" تنجح حين يتمّ تفعيل عنصريها بطريقة "متزامنة".
ما يقترحه سوليفان وبيرنز هو تفعيل القنوات الديبلوماسيّة مع إيران كما جرى قبل 2015 لحثّها على الانفتاح. غير أنّهما يستدركان عدم إمكانيّة طهران في الاستجابة لكلّ المخاوف الأميركيّة الإقليميّة.نقطة ضعف أم قوّة؟إحدى مشاكل ترامب الأساسيّة مع الاتّفاق هي في سياسة طهران الإقليميّة التي لم تتطرّق إليها "خطّة العمل الشاملة المشتركة" سنة 2015. لذلك، من الصعب رؤية الإدارة أو حتى ترامب يكتفيان بالحوار حول البرنامج النوويّ وحسب. أو على الأقلّ، إنّ حواراً كهذا لن يكون منتجاً، وقد ينتهي حيث انتهى الحوار مع الزعيم الكوريّ...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 92% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

نقطة ضو تصنعها إليسا مع "النهار" ومعكم

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard