كان عائداً من السحور فقضى بطلقتين... محمد وحيد والديه ضحية السلاح المتفلّت قرب مصلّى السعديات

28 أيار 2019 | 14:46

المصدر: "النهار"

الضحية محمد المولى

تسحّر في منزل صديقه في وادي الزينة وعاد أدراجه الى منزله في برج ابي حيدر في بيروت، الا انه لم يتمكن من الوصول بعدما كتب عليه أن يسقط ضحية إشكال مسلّح لا علاقة له فيه. أصيب بعيارين ناريين من طريق الخطأ لتفارق الروح جسده على الفور... هو محمد علي المولى وحيد والديه الذي دفع حياته ثمن السلاح المتلفت في لبنان.

مصادفة قاتلة

فجر أمس كان الموت بانتظار ابن بلدة حربتا البقاعية بالقرب من مصلى في السعديات، وبحسب ما شرحه قريبه مختار البلدة محمد المولى لـ"النهار" قائلاً: "قصد محمد وادي الزينة لتناول السحور في منزل صديقه وبعد انتهائه من زيارته استقل سيارته وعاد الى بيروت، وما إن وصل الى السعديات حتى ارتقى شهيد طلقتين ناريتين واحدة اصابة رقبته والاخرى صدره". واضاف "بحسب ما علمنا ان اطلاق النار كان من عناصر من سرايا المقاومة رداً على القاء شابين يستقلان دراجة نارية قنبلة صوتية على المصلى التابع لهم حيث تبعه تبادل إطلاق نار، وقد صودف مرور محمد في تلك اللحظة، ليدفع عمره في اشكال مسلح ليس له علاقة به".

فاجعة كبيرة

نقل ابن الثلاثين ربيعا جسدا بلا روح الى مستشفى الجيّة، ولفت المختار الى انه "ووري الثرى اليوم في جبانة الاوزاعي، لا كلمات يمكنها التعبير عن حال والديه، فهو وحيدهما على فتاة، لم يتسنَّ لهما ان يفرحا به ويزفاه الى عروسه ويحملا طفله، وبعد ان توقعا ان يكون سندهما في الحياة كلما تقدم العمر بهما فإذ يصلهما خبر مقتله، لتنهار احلامهما في لحظات". واضاف" كان محمد يمتلك نادياً رياضياً، وهو شاب هادئ وحنون، بارا بوالديه، وقد شكل رحيله المبكر فاجعة لهما ولجميع من عرفه".


تحقيق مستمر

حضرت القوى الامنية وباشرت التحقيقات بالحادث، وعملت على تسيير دوريات خشية من تفاقم الاوضاع بعدما خيّم جو من التوتر في المنطقة التي تشهد إشكالات دورية بين عناصر تابعين لـ"حزب الله" وآخرين محسوبين على "تيار المستقبل"، وبحسب ما قاله مصدر في قوى الامن الداخلي لـ"النهار": "استلمت المفرزة القضائية التحقيق الذي لا يزال مستمرا ولم يتم توقيف اي من المتورطين حتى اللحظة".

اتهام ونداء

ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي تداولوا شريط فيديو مسرباً من زيارة قام بها الوزير السابق اللواء أشرف ريفي إلى منزل مختار السعديات موجهين اليه إصبع الاتهام بالتحريض بعدما قال: "نعلم خلال الاحداث كيف انشئت... سواء كان مصلى او مجمعاً تجارياً او سكنياً حيث كانت جميعها عبارة عن مراكز عسكرية"، في حين علّق النائب وليد جنبلاط في تغريدة عبر صفحته على "توتير" على الحادث بالقول "انقذوا المواطنين الابرياء في منطقة السعديات من عبث المسلحين ايا كانوا".

مرّة جديدة يدفع الابرياء ثمن السلاح المتفلّت من أرواحهم وفلذات أكبادهم... فإلى متى سيستمر المسلسل الدموي ببث حلقاته؟ ومتى ستعلن الدولة انتهاء عرضه؟!

هذا الخبز الصحي لم تتذوقوا له مثيلاً

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard