من انفجار مفرقعات بيده إلى العناية المشددة... إبن عكار حالته حرجة جداً و"يصارع الحياة"

28 أيار 2019 | 11:47

المصدر: "النهار"

الشاب محمد علي.

أحياناً لا تصدق أن هذا الأمر قد يحدث في الحقيقة، لكنه حصل فعلاً في لبنان، من حادثة بسيطة الى حالة حرجة تصارع الموت منذ أيام في العناية المشددة. ما حصل مع الشاب محمد علي (17 عاماً) قد يحصل مع أي طفل أو ولد او شخص لكن تداعيات الحادثة يصعب استيعابها، كيف يمكن لشخص أن يُصاب بجرح في يده نتيجة المفرقعات إلى أن يصبح ممداً على فراش المستشفى يعاني تشنجات عضلية وعصبية ومعلّقاً بين الحياة والموت؟!

نعلم جيداً أنّ المضاعفات الطبية لا يمكن التنبؤ بها، لكن معرفة الإرشادات الطبية والخطوات الأولية عند أي إصابة تحصل تعتبر من الأمور البدهية التي يجب التوعية منها. لكن ما الذي أوصل محمد الى هذه الحالة الصحية الخطيرة؟ تروي زوجة عمه أمانة طالب لـ"النهار" تفاصيل تلك الحادثة قائلةً: "كان محمد يلهو بالمفرقعات عندما أصابت يده، فعوض ان تحلق في السماء توجهت اليه مباشرة ما أدى الى إصابته بيده. توجه الى الصيدلية وعقم جرحه وذهب الى المنزل. لم يكن يشكو من شيء آخر. لكن في اليوم التالي تفاجأنا به ممداً في الفراش يواجه نوبة عصبية "كأنو نوبة كهرباء"، ذهبنا به على وجه السرعة الى المستشفى ليتبين ان جسمه مسمم بأكلمه واضطر الأطباء الى تنويمه حتى لا يشعر بالألم".

محمد في العناية المشددة منذ 8 أيام، وضعه دقيق وحرج وفق ما أكدته لنا الاختصاصية في الأمراض الصدرية والإنعاش الطبي الدكتورة نادين خليل والمتابعة لحالة محمد. تشرح: "وفق المعلومات التي أفادتنا بها عائلته، أُصيب محمد بجرح كبير في يده لكن إهماله وعدم تعقيم الجرح جعل حالته تسوء كثيراً. بقي 5 أيام في المنزل قبل أن يتوجه الى المستشفى نتيجة إصابته بتشنج حاد في فكّه وعضلات ظهره، وهو عاجزٌ عن الكلام".

تشير خليل الى أن "عدم تعقيم الجرح وإجراء حقنة كزاز أدى الى تدهور صحته والإصابة بنوبة تشنج أو ما تُعرف بالـcrise de tétanie، المادة المسممة استفحلت بجسمه لأيام ووصلت الى النخاع الشوكي. هو اليوم يعيش على آلة الأوكسجين وهو نائم ووضعه دقيق وخطير، 8 أيام في العناية المشددة دون أن يحرز تقدماً، الأضرار جسيمة والخطر كبير "انشالله خير".

لذلك تشدد خليل على أهمية "التوعية من ضرورة تعقيم الجرح وإجراء حقنة الكزاز وعدم إهمال أي شيء بسيط لأنه قد يتحوّل الى شيء أخطر قد يتهدد حياة الشخص". 


حسم 50% على إشتراك “النهار” Premium السنوي

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard