بانديراس بعد فوزه بجائزة التمثيل في كانّ: الحياة مجدٌ وألم (فيديو)

26 أيار 2019 | 21:38

المصدر: "النهار"

بانديراس بعد تسلمه جائزة التمثيل في كانّ أمس.

بعد فوزه أمس بجائزة التمثيل في مهرجان كانّ الـ٧٢ عن دوره في فيلم بدرو ألمودوفار، "ألم ومجد"، الذي يحكي عن مخرج معذّب في سن معينة يتأمل في ماضيه ويعبر أزمة ابداعية قاسية، ألقى الممثّل الاسباني أنتونيو بانديراس (٥٨ عاماً) كلمة مؤثرة خلال المؤتمر الصحافي الذي عُقد بعد حفل توزيع الجوائز. قال ان ألمودوفار شخص مهم جداً في حياته، فهو معلّمه ويكنّ له الاحترام الكثير، كاشفاً ان الدور الذي يضطلع به مستوحى من حياته. لم يخفِ انه يشعر بمرارة لعدم فوز صاحب "كلّ شيء عن أمي" الذي خسر "السعفة" مرات عدة، رغم انه كان مرشحاً قوياً لها مراراً. ولكن في النهاية، اعتبر ان هذه المهنة تسير على هذا النحو، فعلى غرار عنوان الفيلم الحياة ليست سوى "ألم ومجد".

روى انه بعد ٤٠ عاماً من التمثيل، رُشِّح للعديد من الجوائز باستثناء الـ"أوسكار"، ولكن لم يتسن له الصعود إلى الخشبة في أي يوم من الأيام، وقال ممازحاً ان ما حصل معه الليلة لا يشكّل خبراً جيداً للطبيب الذي يعالج قلبه، اذ انه اعتقد انه سيُغمى عليه.

مثّل بانديراس في ثمانية أفلام مع ألمودوفار، ومسيرته كانت ستكون مختلفة تماماً لو لم يلتقه ويعمل واياه طوال كلّ هذه السنوات. "اضطلع بدور مهم في حياتي، دور لا أستطيع ان أفهمه. إني جد متعلق به". قال ان الجائزة التي نالها ليست فقط عن أدائه بل على الأرجح عن الدور الذي اضطلع به، أي دور ألمودوفار، وهذا شيء يسعده جداً. وكان بانديراس قد روى لوكالة "رويترز" قبل بعضة أيام من فوزه ان ألمودوفار الذي تربطه به صداقة عميقة، تواصل معه وقال له بأنه سيرسل له سيناريواً سيرى فيه الكثير من الناس الذين يعرفهم، ولكن عندما انتهى من قراءته، صاح: “يا إلهي، هذا بدرو".

قال بانديراس ان حياة الفنّان أعقد مما يتصوّرها الناس الذين يعتقدون انه يعيش على السجّادة الحمراء وتحت الأضواء. هذا بعيد من الواقع. تطرق كذلك إلى عذابات البدايات، يوم لم يكن يملك أي فلس في جيبه، فعرف الجوع ومأسي أخرى. أوضح انه عادةً لا يحكي عن هذه الأمور، لأنه اضافة إليها، هناك العذابات النفسية جراء العمل في مجال الفنّ، من نجاج واخفاق. فهو يحاول ألا يشتكي من وضعه لأنه مدرك جداً للعالم الذي يعيش فيه، فكثيرون يتألمون أكثر منه ولا يشكون، فلمَ يحق له ان يفعل ذلك. رفض قول ما هي العذابات التي يمر بها، لأنه "سيكون غير منصف للناس الذين يتألمون فعلاً".

تمنّى بانديراس لو كانت له حيوات عدة لتحقيق مشاريعه الكثيرة، منها افتتاح مسرح في مدينته ملقة، الأمر الذي يشغله حالياً.

أخيراً، النوبة القلبية التي تعرض لها قبل سنتين، أتاحت للممثّل الذي اشتهر في أفلام مثل "ايفيتّا" و"قناع زورو" في تسعينات القرن الماضي، ان يولد مجدداً ويستعد لتجسيد الدور في فيلم ألمودوفار.


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard