تركيا: آلاف السجناء الأكراد أعلنوا "وقف اضرابات الجوع" بطلب من أوجلان

26 أيار 2019 | 16:55

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

سعادة اهال لسجناء أكراد بعد اعلان وقفهم الاضراب عند الطعام، خلال مؤتمر صحافي في دياربكر (أ ف ب).

أنهى آلاف المعتقلين #الاكراد في سجون #تركيا حركة اضراب عن الطعام مستمرة منذ أشهر، وذلك تلبية لدعوة القائد التاريخي لحركة التمرد الكردي عبد الله #اوجلان اليوم، بعد الغاء منعه من مقابلة محاميه الاسبوع الماضي.

وقال دنيز كايا في بيان نقلته وكالة انباء قريبة من حزب العمال الكردستاني: "نوقف اضرابات الجوع (...) بطلب" من اوجلان.

وكان اوجلان قال، وفقا لنص قرأته محاميته نيروز وصال التي زارت اوجلان مرتين خلال هذا الشهر، بعد منعها من ذلك منذ 2011: "اتوقع ان توقفوا تحرككم. هدفكم في ما يخصني تحقق، واريد أن اعبر لكم عن ودي وامتناني".

ووفقا للمحامية، فان اوجلان شدد، خلال لقائها به، على "وجوب انهاء اضرابات الجوع بعدما حققت هدفها".

وجاء هذا الاعلان بعد الغاء حظر السلطات التركية على المحامين مقابلة موكلهم اوجلان، مؤسس حزب العمال الكردستاني، منذ 2011.

وتعتبر سلطات انقرة وحلفاؤها الغربيون، حزب العمال الكردستاني منظمة "ارهابية".

ووفقا لحزب الشعوب الديمقراطي، فان نحو 3 آلاف سجين يخوضون اضرابا عن الطعام، انضم معظمهم الى التحرك في الاشهر الاخيرة، تضامنا مع النائب الكردية ليلى غوفن التي ترفض الغذاء منذ تشرين الثاني  2018 للاحتجاج على العزل المفروض على اوجلان.

وكان اثنان من محاميه تمكنا من زيارته، للمرة الاولى، في 2 ايار في سجن جزيرة ايمرالي في بحر مرمرة قرب اسطنبول. ثم تمكنا أيضا من زيارته الاربعاء بعد رفع الحظر رسميا الاسبوع الماضي.

ورغم العزلة شبه التامة التي فرضتها السلطات التركية عليه، يبقى اوجلان القيادة الاساسية للناشطين الاكراد في تركيا، حيث خلف النزاع المسلح بين السلطات والمقاتلين الاكراد أكثر من 40 الف قتيل منذ 1984.

وينفذ عدد كبير من المساجين اضرابا جزئيا عن الطعام، بحيث يمتنعون عن تناول الاطعمة الصلبة، ويكتفون بمحاليل مملحة او محلاة.

في المقابل، يخوض ثلاثون منهم اضرابا أقسى عن الطعام، ولا يتناولون الا ماء محلى او مالحا.

ووفقا لحزب الشعوب الديموقراطي، فإن ثمانية منهم قضوا انتحارا في السجون منذ بداية التحرك.

وبحسب المحامية، شدد اوجلان على أن الغاء منعه من مقابلة محاميه لا يعني بدء "عملية مفاوضات" مع الحكومة، كما كان حدث عام 2013 قبل ان تنهار العملية في 2015.

وتابعت المحامية ان اوجلان يرى ان "تركيا بحاجة أساسا (...) الى مفاوضات ديموقراطية وسلام مشرف". وقال ان رد فعل السلطات سيتضح "في غضون 30 او 40 يوما"، من دون مزيد من التفاصيل.

وخلال زيارة محاميه في 2 ايار، كان اوجلان دعا الى "تؤخذ في الاعتبار (...) حساسيات" تركيا في سوريا، حيث تسيطر مجموعة مسلحة كردية سورية على مناطق واسعة من شمال سوريا، رغم رفض سلطات تركيا التي تقول انها مصممة على طردهم، لمنع قيام كيان كردي سوري عند حدودها.

وقالت المحامية ان اوجلان جدد، خلال لقائهما هذا الاسبوع، موقفه بشأن القضية. وقال إنه "لو توفرت له الفرصة، فسيقوم بدور ايجابي" في سوريا، حيث أنه لا يزال يحظى بنفوذ واسع بين الاكراد.

وكان قبض على اوجلان في 15 شباط 1999. ثم حكم عليه بالاعدام في 29 حزيران 1999 بتهمة الخيانة ومحاولة تقسيم تركيا.

لكن تم استبدال الحكم عام 2002 الى السجن المؤبد، وذلك بعد الغاء عقوبة الاعدام في تركيا.

لوحة سمير تماري: "التحليق فوق العقبات"

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard