سامي الخطيب: النقيب لا الجنرال الذي دخل في تاريخ لبنان

26 أيار 2019 | 12:55

المصدر: "النهار"

النائب السابق اللواء الركن سامي الخطيب.

المرة الأخيرة التي تحدثت فيها مع اللواء سامي الخطيب كانت في الطائرة قبل أكثر من عشر سنوات. كان مع زوجته في رحلة إلى القاهرة أخبرني أنها بدعوة من وزير الثقافة المصري يومها فاروق حسني. كان الرجل الذي لم تفقد ضحكته الخبيرة طاقتها على الإيحاء قد أصبح رجلاً مسناً. أناقته لا تستطيع أن تخفي التعب على مظهره.تبادلنا بضع جمل كانت مع سامي الخطيب كافية للإيحاء بالتواطؤ في بعض المواضيع السياسية، لكن هيهات الفارق بين حيوية لقائي الأول المباشر به عام 1978 وبين هذا اللقاء الذي كان أصبح فيه متقاعدا.
كان ذلك في بيروت على هامش دعوة غداء في فندق البريستول. سمعته يتحدث لبعض الصحافيين عن بعض مشاكل تلك المرحلة وكان أصبح قائدا لقوات الردع العربية. لم ينزلق بكلمة خطأ بمعايير علاقته مع القيادة السورية لكنه كان يجيب بطريقة توحي بصورية موقعه آنذاك. انتظرت قليلا مجرى الحديث، ثم همست في أذنه وكنت جالسا قربه: يا جنرال أنا أطمح أن تحدثنا ذات يوم عن تجربتك في العهد الشهابي. فأنت كنقيب دخلت تاريخ البلد وليس كجنرال. الآن نعرف طبيعة اللعبة. النقيب كان أحد حكام البلد أما الجنرال فلا. كل ذلك قلته له همسا لدواعي التهذيب...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 90% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

فاهي حديديان .... تنظيم قطاع الصاغة ضروري

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard