مودي يحضر لولاية ثانية: "العالم كلّه يعترف بقوّة الهند الديموقراطيّة"

24 نوار 2019 | 20:12

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

مودي محتفلا بفوز حزبه وسط الانصار (أ ف ب).

أجرى رئيس الوزراء الهندي #نارندرا_مودي اليوم استشارات مع حلفائه، تحضيراً لولايته الثانية بعد فوزه الساحق في الانتخابات التشريعية، والذي قضى مجددا على آمال عائلة غاندي في العودة إلى الحكم.

وأمام مودي مهمات عدة، منها معالجة النمو الاقتصادي الضعيف للبلاد وخفض معدل البطالة، وإصلاح قطاع زراعي متضرر تعتمد عليه 70% من العائلات في الهند.

وحصل حزب مودي "بهاراتيا جاناتا" الهندوسي القومي على 303 مقاعد في مجلس النواب الذي يضمّ 542 مقعداً، مخالفاً التوقعات بتحقيقه غالبية أكبر من تلك التي حصل عليها قبل خمس سنوات.

أما حزب المعارضة الأساسي المؤتمر، والذي حكم الهند معظم سنوات ما بعد استقلالها، فقد حصد 52 مقعداً، متقدماً عن أدنى مستوى له حققه قبل خمس سنوات حين نال 44 مقعداً فقط.

لكن هذه النتيجة تشكّل انتكاسة للحزب. فقد أخفق رئيسه راهول غاندي في الحفاظ على مقعد في أميتهي، المعقل التاريخي لعائلة غاندي. لكنه فاز بمقعد عن ولاية كيرالا الجنوبية من خلال تعديل تسمح به القوانين الانتخابية في الهند.

في هذه الأثناء، انضمّ الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى المهنئين الدوليين بفوز مودي، مع ترحيب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالفوز "الكبير"، وتغريدة تهنئة من رئيس وزراء باكستان عمران خان.

وانتشرت الخميس مشاهد البهجة في مكاتب حزب "بهاراتيا جاناتا" في كافة أنحاء هذا البلد الذي يبلغ عدد سكانه 1,3 مليار نسمة، وكذلك في مركز الحزب، حيث رمت الحشود المسرورة الزهور على مودي.

وقال مودي البالغ 68 عاماً للجماهير: "أرقام التصويت في انتخابات الهند أكبر حدث في تاريخ الديموقراطية في العالم. العالم كله يعترف بقوة الهند الديموقراطية".

واعتبر أحد مؤيديه سانتوش جوشي أن "مودي سيجعل الهند عظيمة مجددا. انه أقوى رئيس وزراء عرفته البلاد وستعرفه. علينا أن ندعم سياساته لنصل إلى الازدهار".

وقبل جلسة لمجلس الوزراء، التقى مودي مرشدين سابقين له، هما ال كي أدفاني ومورلي مانوهار جوشي، ملامساً أقدامهما كعلامة على الاحترام.

وعلى مودي الآن البدء بمعالجة مسائل الاقتصاد والبطالة، خصوصاً بين النساء، بحيث ان نسبة مشاركة النساء في سوق العمل في الهند هي من الأدنى في العالم.

وقال شامبا باتيل من مركز "شاثام هاوس" إن "السؤال الحقيقي الآن هو ما إذا كان مودي قادرا على تنفيذ التزاماته الاقتصادية، أي مثلاً خلق فرص العمل العديدة المطلوبة".

وأضاف: "هذا أساسي لمعالجة التفاوت المتنامي في الثروات في الهند. هل يستطيع مودي مواجهة التحديات التي يعانيها ملايين الهنود كل يوم في بلدٍ شديد الطبقية؟"

وقطاع الزراعة في الهند أيضاً في موقع صعب، في ظل الجفاف وانخفاض الأسعار والديون التي دفعت آلاف المزارعين إلى الانتحار في السنوات الماضية.

والممرات المائية في الهند ملوثة. كذلك، تضم البلاد 22 مدينة بين الثلاثين الأكثر تلوثاً في العالم، ما تسبب بوفاة 1,24 مليون شخصاً عام 2017، بحسب دراسة لصحيفة "لانست بلانتيري هيلث".

وتظاهر اليوم نحو 100 شخص في دلهي، ضمن نشاط مرتبط باليوم العالمي للمناخ، مطالبين مودي بأن يقوم بالمزيد من أجل البيئة. وقالت إيشيكا غويال (16 عاماً): "نحن هنا للدفاع عن حقنا بتنفس هواء نظيف".

وعلى مودي والقوميين الهندوس أيضاً محاولة ترميم الانقسامات التي تقلق الأقليات الدينية في البلاد من مستقبلها، وبينها 170 مليون مسلم.

وتمكن خلال حملته من تحوير النظر عن الانتقادات المتعلقة بهذا الموضوع، بتركيزه على قضايا متعلقة بالأمن القومي، وتأكيده أنه الوحيد القادر على الدفاع عن الهند.

أما حزب المؤتمر، فيحاول التقاط أنفاسه بعد خسارته الانتخابية، خصوصاً أنه أخفق في الفوز بأي مقعد في 13 ولاية و5 أقليم اتحادية، بينها ولاية راجاستان التي فاز العام الماضي بانتخاباتها المحلية.

لكن هذه المرة، فاز "بهاراتيا جاناتا" بالمقاعد الـ25 كافة في الولاية.

ولم ينجح حزب المؤتمر بالفوز إلا بدائرة انتخابية واحدة في ولاية أوتار براديش. وهذه الولاية تضمّ أكبر عدد سكان في الهند مع 200 مليون نسمة، وحقق فيها "بهاراتيا جاناتا" 64 مقعداً من أصل 80.

وحتى في غرب البنغال التي تقودها ماماتا بانرجي المعارضة لمودي، تمكن "بهاراتيا جاناتا" من رفع عدد مقاعده من مقعدين فقط إلى 18 مقعداً.

ونفى المؤتمر الجمعة تقارير صحافية تقول إن غاندي وريث عائلة نهرو غاندي وحفيد ونجل ثلاثة رؤساء وزراء، سيتخلى عن رئاسة الحزب.

ورأى كانشان غوبتا من مركز أبحاث "اوبزفر ريسرتش" أن "قيادة المؤتمر أخفقت بوضوح. إنها قيادة فاسدة وفاقدة للصدقية".

وكتب المؤرخ راماشاندرا غوها على "تويتر": "من المذهل كيف لم يقدم راهول غاندي استقالته بعد"، مضيفاً: "على حزب المؤتمر أن يتخلى عن السلالة".

علاء أبو فخر: الحكاية الجارحة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard